|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
طارق
عزيز: اهتمامنا بالقضية الفلسطينية يسبق
اهتمامنا بالحصار بغداد-قطب
العربي-إسلام أون لاين أكد
طارق عزيز -نائب رئيس الوزراء العراقي- أن
بلاده لا تتحدث الآن عن الحصار بقدر ما
تتحدث عن فلسطين؛ حيث تعج الشوارع
العراقية بالمظاهرات من أجل فلسطين، كما
تشهد مراكز التطوع تدفقا كبيرا من الشباب
العراقي للتطوع للجهاد في فلسطين إلى
جانب أشقائهم الفلسطينيين؛ لأن قضيتنا
واحدة، سواء في العراق أو فلسطين أو مصر
أو أي قطر عربي آخر. وقال
عزيز -في تصريحات للوفد الشعبي المصري
الذي زار بغداد في أول رحلة طيران مصرية
تخرق الحظر-: إن الذين يحاصرون العراق
الآن هم الإمبرياليون والصهاينة الذين
يذبحون إخواننا الفلسطينيين وهم أنفسهم
الإمبرياليون والصهاينة الذين اعتدوا
على مصر عام 1956، وهم أيضا الذين فرضوا
الاحتلال على الشعب الجزائري طيلة 130
عاما، مضيفا أن العدوان الثلاثي على مصر (إسرائيل،
بريطانيا، فرنسا)عام 1956 جاء عقابا لمصر
على مساندتها للثورة الجزائرية، كما أن
العدوان الأطلسي الذي تعرض له العراق عام
1991 كان عقابا له على وقوفه دومًا إلى جانب
فلسطين، وسعيه لإيجاد توازن مع الغطرسة
الصهيونية التي تريد أن تفرض هيمنتها على
الأمة. وقال
عزيز: إن أمتنا تتعرض للعدوان في كل مكان
بسبب تضامننا مع بعضنا، وهذا التضامن هو
واجب، وهو في نفس الوقت ضرورة؛ لأننا لو
تركنا بعضنا لأكلونا واحدا تلو الآخر؛
فهؤلاء الإمبرياليون لن يكتفوا بجزء من
أرضنا أو ثرواتنا، بل يريدون الأمة كلها
ونهب ثرواتنا، ويريدون منها أن تنسى أنها
أمة العرب، وأمة الرسالات؛ لذلك يجب أن
نلقنهم درسا في التضامن العربي الحقيقي
ونقول لهم: إننا في كل عاصمة عربية مع
إخواننا هنا وهناك، وسنتكاتف من أجل
حماية أرضنا وعرضنا ومقدساتنا. وأكد
عزيز وقوف بلاده بكل قوة وبكل الوسائل
المتاحة مع الشعب الفلسطيني، وانتقد
عملية التسوية السلمية التي بدأت منذ تسع
سنوات، والتي انتهت إلى قتل الطفل
الفلسطيني "محمد الدرة" وأكثر من
مائة شهيد وأكثر من ثلاثة آلاف مصاب،
وتدمير البيوت، وقبل ذلك تدنيس المسجد
الأقصى المبارك بأقدام المجرم شارون. وأشاد
عزيز بمقاومة الشعب الفلسطيني، موضحا أن
الذين يقاومون العدو في الأرض المحتلة
ولُدوا مع بدء عملية التسوية، ومع
الهيمنة الصهيونية والأمريكية والسموم
التي حاولوا زرعها في عقولهم ونفوسهم،
ومع ذلك فهذا الشباب هو الذي يحمل
الحجارة ويقذف بها العدو الآن، وهي ظاهرة
رائعة ومعبرة، كما أشاد عزيز بموقف طلاب
الجامعة الأمريكية بالقاهرة الذين كانوا
أول من تظاهر ضد العدوان الأمريكي
البريطاني على العراق عام 1998، رغم أنهم
يتلقون ثقافة أمريكية، لكنهم أثبتوا
أصالتهم وهويتهم العربية وثاروا من أجل
أخوتهم في العراق. صدام
كان يرغب في حضور القمة وأشاد
عزيز بزيارة الوفد المصري، مؤكدا أنه
أكبر وفد وصل إلى بغداد حتى الآن، ونقل
للوفد تحيات الرئيس العراقي صدام حسين
الذي كان يرغب في زيارة مصر للمشاركة في
القمة -وفقا لما قاله عزيز- لكن ظروف
العراق الحالية لا تسمح بذلك؛ لذلك قرر
أن يرسل وفدا على مستوى عال لتمثيل
العراق في القمة. وقال
عزيز: إن العراق كان دائما مع مصر في كل
الظروف الجهادية التي مرت بها؛ حيث ثار
الشعب العراقي تضامنًا مع الأشقاء في مصر
أثناء العدوان الثلاثي عام 1956، وكان من
نتائج ذلك العدوان تغيير الحكومة
العميلة في العراق في تموز/ يوليو 1958. وقال
عزيز: إن هذه الزيارة لها معنى رمزي، وهي
عمل كبير؛ لأن الإمبرياليين الذين فرضوا
حصارا على العراق منذ عشر سنوات كانوا
يتوهمون أن العراق سيظل وحده فيركع
أمامهم ويستسلم، ولكن العراق صبر أمام
العدوان والحصار الظالم طيلة العشر
سنوات. وقال:
إن عشر سنوات من الحصار والتجويع لم تنجح
في تركيع شعب العراق، وهو لا يفكر الآن
إلا في تحرير فلسطين؛ فنحن لا نخاف
أمريكا وإسرائيل، ولكننا نخاف الله وحده. وقال
-في تصريحات للصحفيين-: إن أي دولة عربية
تقرر إرسال طائرات إلى العراق بشكل منتظم
فإن ذلك سيؤدي إلى كسر الحصار والحظر
الجوي، ونحن ندعو الدول العربية لاتخاذ
هذه القرارات، خاصة أن القرارات الدولية
لم تحظر الطيران المدني. وحول
الضغوط التي تتعرض لها العراق لتقديم
اعتذار للكويت وإمكانية أن تفعل العراق
ذلك.. قال طارق عزيز بحسم: لن نعتذر لأحد. وكان
الوفد الشعبي المصري قد قام بزيارة لإحدى
مستشفيات الأطفال، كما قام بزيارة ملجأ
"العامرية" الذي شهد أبشع مذبحة
بشرية عام 1991 مات فيها 408 أطفال عراقيين؛
بسبب القصف الصاروخي الأمريكي المتعمد،
ونظم أمسية فنية ألقى فيها عدد من
الفنانين المصريين بعض الأغنيات
والأشعار الحماسية المنددة بالحصار على
العراق، والداعمة للانتفاضة
الفلسطينية، كما نظموا مظاهرة بمطار
صدام الدولي نددت بالحصار، وعبرت عن
سعادة الوفد بتمكنه من كسر هذا الحصار،
كما نددت بالمذابح التي يتعرض لها
الفلسطينيون في الأراضي المحتلة
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||