|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الغضب
الفلسطيني يستمر رغم حصار المدرعات فلسطين-مها
عبد الهادي-إسلام أون لاين شهدت
المساجد الفلسطينية اليوم حالة من
الغليان، ودعا الخطباء في صلاة الجمعة
المصلين إلى الخروج في المظاهرات وزيارة
قبور الشهداء، وطالبوا حكام العالم
الإسلامي بتحرك فعال لنصرة إخوانهم
المسلمين في فلسطين، وعلى جانب آخر فقد
تحولت الشوارع المحيطة بالمسجد الأقصى
إلى مركز للمصادمات بين الشباب الفلسطيني
وقوات الاحتلال بعد أن سمحت تلك القوات
لكبار السن وحدهم بالصلاة في الأقصى،
وأحاطت المدينة القديمة بطوق من المدرعات
والدبابات. وقد
حاول آلاف الشباب الفلسطيني بعد انتهاء
صلاة الجمعة اليوم الدخول إلى باحات
الأقصى إلا أن الشرطة الإسرائيلية
المنتشرة بكثافة حالت دون وصول عشرات
الآلاف منهم، بعد أن كانت منعت جميع من تقل
أعمارهم عن 45 عامًا من دخول الأقصى ليتقلص
عدد المصلين إلى 3500 مصلٍّ عجوز. وقالت
شرطة الاحتلال الإسرائيلي: إنها تعرضت
لعمليات رشق بالحجارة عند شارع نابلس
بالقدس، وقال شاهد عيان: إن المواجهة بدأت
بعد أن ضرب أحد رجال الشرطة بهراوته
شبانًا كانوا يحتجون على القرار، وبدأ
مئات من الفلسطينيين في رشق الحجارة قبل
أن تستخدم الشرطة قنابل الغاز المسيل
للدموع، وتقوم خيالتها بمهاجمة الحشد. وقد
أعلنت الشرطة الفلسطينية أنه تم اعتقال
عدد من الأشخاص، لكن لم يعلن على الفور عن
وقوع إصابات، وبقي التوتر شديدًا بعد
المواجهات؛ حيث قام شبان يهود برجم سيارة
شرطة إسرائيلية كانت تنقل عددًا من
المعتقلين الفلسطينيين بالحجارة. أما
في خطب الجمعة فقد ندد خطباء المساجد في
نابلس بالاعتداءات الإسرائيلية على الشعب
الفلسطيني، وخاصة مهاحمة المدن بالطائرات
وقصف المباني الرسمية والحيوية
الفلسطينية. وقال
الشيخ سعد شرف خطيب المسجد الكبير في
المدينة: إن الشعب الفلسطيني المحاصر
يتعرض لأبشع أصناف التعذيب والاضطهاد
بالرغم من كونه شعبًا أعزل يجابه أعتى
ترسانة مسلحة في المنطقة. وانتقد
تخاذل الدول العربية والإسلامية عن
مساندة الشعب الفلسطيني في محنته داعيًا
إلى الصبر على الابتلاء مذكرًا بالثواب
العظيم للشهداء عند الله. ودعا الشباب
الفلسطيني إلى أخذ الحذر وعدم التواجد في
أماكن فيها تعرض للقتل والإصابة كما ناشد
قوات الأمن الفلسطينية إلى درء الضرر عن
المواطنين. وناشد
الحكام العرب الوقوف مع الشعب الفلسطيني
الأعزل، وأخذ أسباب النصر. ودعا المواطنين
إلى تشكيل لجان شعبية لمساندة أهالي
الشهداء والجرحى مشيدًا بالوحدة التي
يظهرها الشعب بكافة تياراته ومشاربه في
وجه العدو. وفي
مسجد عباد الرحمن في مخيم بلاطة شجب الشيخ
جمال سليم من قادة حركة حماس الهجمات
الإسرائيلية الصاروخية على مقرات السلطة
في المدن الفلسطينية وقال: إن الدبابات
والطائرات الإسرائيلية لن ترهب الشعب
الفلسطيني في مواصلة انتفاضته. وقال: لقد
أثبت الشعب الفلسطيني أن الطفل قادر على
مواجهة الدبابة الإسرائيلية، وأن الرصاص
لا يحول دون دفاع الفلسطيني عن مقدساته
وأرضه. وأشاد سليم بعملية حزب الله وأسره
ثلاثة جنود إسرائيليين، وطالب الحزب
بالعمل على إطلاق سراح كافة المعتقلين في
السجون الإسرائيلية. كما ناشد السلطة
الفلسطينية الإفراج عن بقية المعتقلين من
سجونها، وتبييض تلك السجون وإغلاق ملف
الاعتقال السياسي إلى الأبد. ودعا
المواطنين إلى المشاركة بالمسيرات
والتوجه إلى المقابر لزيارة أضرحة
الشهداء. وتجمع
وسط نابلس عقب صلاة الجمعة المئات من
المواطنين؛ حيث انطلقوا في مسيرة موحدة
إلى المقابر يتقدمهم قادة الفصائل
والفعاليات الشعبية. وكان
قائد الشرطة الإسرائيلية في القدس قد قال
في مؤتمر صحفي عقده بعد ظهر اليوم: إن
الشرطة الإسرائيلية لديها القدرة على
إحكام السيطرة على محيط الأقصى ونوه إلى
أن الشرطة غيرت من تعاملها هذا الأسبوع،
الأمر الذي قلص من عدد المصلين في الحرم. وقال:
"يجب أن يفهم أن لدى شرطة إسرائيل
القدرة على الحفاظ على أمن الموقع
بالوسائل والإجراءات التي تريد. وتابع
"إذا استمر ضبط النفس يمكن العودة إلى
الحياة الطبيعية في القدس والأقصى وفي كل
الأماكن"، وأضاف "نحن لا نمنع حرية
العبادة، ولكننا نمنع همجية الرعاع"،
وقال: " هناك فرق بين من يأتي للصلاة،
وبين من يأتي لضرب الحجارة". وقال:
إن الشرطة الإسرائيلية مستعدة لإفشال
وإحباط أي اعتداءات قد يقوم بها فلسطينيون
داخل الأراضي الإسرائيلية، وذلك في تعقيب
على سؤال حول إفراج السلطة الفلسطينية عن
المعتقلين السياسيين من سجونها
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||