|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
القناصة
الصهاينة يقتلون طفولة أبناء فلسطين فلسطين-
مها عبد الهادي- إسلام أون لاين
إنه
الطفل "وليد محمود بهلول" البالغ من
العمر "9 أعوام"، المصاب بتمزق في
أمعائه، وقطع في شريان الفخذ الرئيسي من
جراء العدوان الصهيوني على أبطال
الانتفاضة. وليد
أصيب برصاصة مكتومة الصوت، محرمة دوليا،
فيما كان يجلس فوق كتلة أسمنتية يتابع
بشغف الشبان الفلسطينيين وهم يزيلون
العلم الإسرائيلي عن الأسلاك الشائكة
على صفي الشريط الحدودي الفاصل بين
فلسطين ومصر في مدينة رفح، قبالة مخيم
"يبنا" الذي يسكنه.. وفجأة صرخ وليد
"أي" وارتمى على ظهره واصطبغت
ملابسه بالدماء. وليد
ليس الأول من أطفال فلسطين الذين شهدوا
مأساة الوطن، فهو واحد من أطفال
فلسطين الذي عايشوا مشاهد رعب حقيقية،
على مدار الأسبوعين الماضيين، بعد أن
جعلت منهم قوات الاحتلال هدفا للقناصة،
والصواريخ، التي تجتث الرؤوس وتمزق
أبدانهم الصغيرة الناعمة وتدهم غرفهم،
وتصيب حتى من يلهو منهم أمام منزله، أو
يتوجه -ولو من باب الفضول- عن بعد لمشاهدة
المواجهات التي تقع في منطقة سكناه. ويتساءل
والد الطفل وليد: ما ذنب طفل في عمر
الزهور تستهدفه قناصة الاحتلال؟، وأجاب
بنفسه: إنها النازية بعينها. ومع أن مأساة استشهاد الطفل "محمد
الدرة" هي الأكثر إدماء للقلوب، إلا
أنها ليست الوحيدة التي تعكس حجم
المعاناة والمجازر التي يتعرض لها أطفال
فلسطين، بهدف قتل وتدمير جيل بأكمله
جسديا ونفسيا ومعنويا. فقد
أثرت الأحداث الأخيرة على الجميع خصوصا
الأطفال، فهم يرون هذه الأحداث الدموية
للمرة الأولى ويتساءلون عن سببها، سيما
أنها تترك آثارا واضحة على نفسياتهم
وعقولهم، فهم يسترجعون تلك الصور مرارا
في مخيلاتهم دون أن يحصلوا في أحيان
كثيرة على إجابات شافية حول دوافع عمليات
القتل التي تنقلها وسائل الإعلام
المختلفة. انعكاسات
خطيرة على الأطفال ويرى
خبراء علم النفس أن استهداف الأطفال بشكل
مباشر له آثار سيئة جدا عليهم، سواء
الذين تعرضوا للإصابة بشكل مباشر أو
الذين رأوا هذه الإصابة. ويقول
د. سمير قوتة -الخبير في برنامج الصحة
النفسية-: إن ما يحدث للأطفال الآن هو من
الخبرات الصادمة الصعبة التي تؤثر في
نوعين من الأطفال: الذين شاركوا فيها،
والذين يشاهدونها عبر شاشات
التلفزيون. وأضاف
أن الفلسطينيين كانوا سعداء بشكل كبير
حين ينشأ جيل لأول مرة منذ عام 1948 لم
يتعرضوا للعنف أو يروا الاحتلال أو
ينشئوا في ظله، إلا أن ما حدث قلب الأمور
رأسا على عقب، وشاهد الجيل الفلسطيني
الجديد هذا العنف وعايشه لحظة بلحظة. واعتبر
أن العنف السياسي الذي نشأ مجددا في
المناطق الفلسطينية يؤثر بشكل كبير على
الأطفال، وستظل هذه المشاهد في ذاكرتهم
وتصاحبهم طوال سنوات عمرهم، وتجعلهم لا
يثقون بأية حماية أبوية أو والديه؛ لأن
الوالد ثبت في هذه الأحداث أنه لا يستطيع
حماية طفله. وأكد
قوتة أنه على الرغم من فخره بالأطفال
الفلسطينيين، إلا أن لهذه القضية
انعكاسات خطيرة على مستقبلهم، وتهديدا
خطرا لطفولتهم إذا لم يعيشوا كأطفال،
مشددا على أن شعور هؤلاء الأطفال سواء
الذين أصيبوا -وأعدادهم كبيرة- أو الذين
شاهدوا الإصابات سيكون سلبيا، وقال: إن
أحدا منهم لن ينسى إصابته وهو طفل، ولن
ينسى من أطلقها عليه، وسيزيد شعوره
بالعداء تجاه الإسرائيليين، ليس فقط
لأنهم محتلين ولكن لسبب شخصي أيضا. ويبدو
أن ما تكهن به د.قوتة لن يحتاج إلى وقت
طويل لإثباته، فقد عكست حادثة استشهاد
الطفل محمد الدرة في مفترق الشهداء ردود
فعل غاضبة لدى المئات من أطفال مخيم "جباليا"
الذين شاركوا في تظاهرات سلمية نظموها في
عدة مفترقات في المخيم، وخرج هؤلاء
الأطفال من منازلهم للتظاهر وحرق إطارات
السيارات، وترديد هتافات تندد
بالممارسات الإسرائيلية والتسبب في
معاناة الشعب الفلسطيني. وقال
الطفل "همام يعقوب" -11 عاما-: إنه
شاهد منظرا تلفزيونيا للشهيدة "سارة
عبد الحق" ابنة العامين، مشيرا إلى أنه
شعر بأن قلوب وعيون كل الفلسطينيين
تودعها إلى الجنة من خلال شاشات
التلفزيون. الأطفال
يتساءلون!؟ وتقول
أماني –وهي معلمة في إحدى الروضات في
مدينة نابلس-: إن الأطفال يسألون منذ
انتظام الدراسة عن مشاهد معينة كانوا
يشاهدونها على التلفاز، وأشارت إلى أنها
لا تدري كيف يمكنها أن تشرح الأوضاع
لهؤلاء الأطفال؛ فهم في عمر لا يمكنهم
تفهم ما يجري، وقد أثرت الأحداث الأخيرة
والمشاهد التي بُثت على القنوات
المختلفة من قتل وإصابات بالغة على كافة
الأطفال بفئاتهم العمرية المختلفة. والأمر
حقيقة لم يقتصر على المدرسة فقط، بل يطال
البيت أيضا حيث يلح الأطفال على تلقي
الإجابات من الآباء الذين يقع كثيرون
منهم في حيرة من أمرهم، في ظل قلقهم إزاء
ما سيخلفه ذلك من أثر على الأطفال في
المستقبل. ومن
أجل ذلك أعلنت العديد من المؤسسات التي
تعنى بالطفل حالة الطوارئ لمتابعة آثار
الأوضاع الراهنة على الأطفال تحت سن 18
عاما على نفسياتهم وشخصياتهم، حيث فتحت
جمعية المرأة العاملة الفلسطينية خط
طوارئ للإرشاد النفسي للأطفال والأمهات
والمعلمات، ومعلمات رياض الأطفال
والمدارس الابتدائية، وأعلنت الجمعية
عبر وسائل الإعلام المختلفة عن الجاهزية
لتقديم المساعدة والإرشاد للأطفال الذين
تعرضوا للصدمات النفسية ويعانون من
حالات قلق وخوف من الأحداث. ومن
ناحيته.. قال إبراهيم المصري -المنسق
العام لبرنامج التدخل في وقت الأزمات في
الضفة والقطاع التابع للحركة-: إن الحركة
تُعنى منذ إنشائها العام 1993 بالأطفال
الذين يعانون من العنف السياسي، كما تعنى
أيضا بزيادة التوعية حول مخلفات الجيش
الإسرائيلي في فلسطين. وأشار
إلى وجود برنامج إرشادي منذ 3 سنوات في
الخليل للأطفال والفتيان أقل من 18 عاما
ممن تعرضوا للاعتقالات والتحقيقات
والعنف السياسي بسبب موقع مدينة الخليل،
أما الوقت الحالي فهو يحتاج إلى اهتمام
بالأطفال وعائلاتهم ضمن برنامج التدخل
في وقت الأزمات. 52%
من المصابين أطفال وكان
وزير الصحة في السلطة الفلسطينية د.رياض
الزعنون قد أكد أن 52% من المصابين في
أحداث الأقصى هم من الأطفال، فيما استشهد
حتى (11/10/200) 20 طفلا فلسطينيا، وهناك 40 من
هؤلاء الأطفال أصيبوا في الرأس، و20%
أصيبوا في الصدر، مشيرا إلى أن 10% من
الأطفال فقط مصابون برصاص مطاطي، فيما
أصيب 90% برصاص متفجر أي يحدث تهتكا في جسد
الطفل المصاب. ومن
ناحيتها دعت الحركة العالمية للدفاع عن
الأطفال- فرع فلسطين- إلى إجراء تحقيق
فوري في حالات قتل الأطفال المتعمد من
قبل قوات الاحتلال، وتقديم الجنود
ومسؤوليهم للمحاكمة فورا، وطالبت
المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فاعلة
وفورية لضمان التزام إسرائيل بالاتفاقية
الدولية والقانون الدولي الإنساني. وأعلنت
مصادر طبية في مستشفى الشفاء بغزة أن (9)
حالات خطيرة بين الأطفال أصيبوا بعيارات
نارية في مناطق حساسة خصوصا في الرأس،
كما يرقد في مستشفى العيون بغزة 11 مواطنا
فلسطينيا أصيبوا في عيونهم، اثنان منهم
فقدا البصر. وقد
ذكر مدير عام الطوارئ والإسعاف في وزارة
الصحة د. محمد سلامة أن 77% من الإصابات
التي وصلت إلى المستشفيات والمراكز
الطبية كانت في صفوف من هم دون 18 عاما،
موضحا أن عدد الإصابات تجاوزت الـ 1650
إصابة، إضافة إلى مئات المصابين الذين
عولجوا ميدانيًا. وأشار
سلامة إلى أن القوات الإسرائيلية
استخدمت ضد الأطفال أسلحة محرمة دوليا
خلال الصدامات في مواقع الأحداث
المختلفة، ومنها الرصاص الذي ينفجر داخل
الجسم، والمعروف بشكل خاطئ بأنه رصاص
مطاطي، في حين أنه رصاص معدني مغلف بطبقة
سمكها نصف ملم من المطاط، وهو رصاص محرم
لتسببه في إصابات خطيرة
اقرأ
أيضا: وزير
الصحة الفلسطيني: 60% من الإصابات بين
الأطفال الأطفال
الجرحى: سنعود للقتال فور التئام العظام
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||