|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
ميكانيكا
النبلة: اضرب.. وتوكل على الله! مصطفى
عثمان –إسلام أون لاين
كيف
يكون الأمر لو تخيلت نفسك ذات يوم قطعة
حجر في يد طفل فلسطيني يقذفك على جنود
الاحتلال؟!! تعالَ معي نتابع الرحلة من
أولها: الحجر
ما هو إلا مجموعة من المركبات الكيميائية
والرسوبية مثل الكالسيوم والسيلكا، وهي
موجودة داخل القشرة الأرضية، أي أنها
فضلٌ من الله تعالى أنعم به على الإنسان
قبل وجوده، لنجد للحجر كل يوم معنى
جديدًا. أما
النبلة فتتكون فقط من قطعتين: إحداهما من
الخشب أو الحديد، والأخرى من المطاط.
الخطر
يبدأ بعد أن يمسك الطفل بالحجر، ويضعه في
النبلة، ويشدها عن آخرها، ويرفع يده تجاه
السماء، ثم يتركها ليندفع الحجر على جند
الاحتلال. يمكن
أن يكون من الجديد على مسامع البعض أن
هناك فرعًا في العِلْم خاصًّا بدراسة هذه
الحركة الصغيرة، وهو المسمى بعلم "الباليستكا
الخارجية"، وهو فرع مشتق من علم
الديناميكا، ومختص بدراسة الحركة الحرة
للجسيمات، ويبحث هذا العلم حركة
المقذوفات بغرض التنبؤ بمسار المقذوف،
والسرعات، والأزمنة التي يكتسبها
المقذوف عند مواضع مختلفة من مساره. وقد
وضعت الدراسة معادلات رياضية تحدد
المسار الذي يمشي علية المقذوف، وكذلك
بعض العلاقات الرياضية الأخرى التي تربط
سرعة المقذوف بالزمن الذي يصل فيه إلى
الهدف، والمسافة التي يقطعها في الهواء،
والزاوية التي أطلق منها في البداية. والجدير
بالذكر أن المقذوف إذا أطلق بزاويتين
مختلفتين من البداية يمكن أن يصل إلى
الهدف نفسه لو كانت هاتان الزاويتان
مكملتين لبعضهما، أي أنه لو أطلقنا
المقذوف بزاوية مقدارها 60 درجة يصل إلى
نفس الهدف لو أطلقناه بزاوية مقدارها 30
درجة، ولكن يحدث الاختلاف في الزمن الذي
يستغرقه المقذوف للوصول إلى الهدف،
وكذلك أقصى ارتفاع يصل إليه المقذوف في
الهواء؛ فمثلاً لو وجدت حائلاً ولا
تستطيع أن تصل لهدفك بزاوية مقدارها 30
درجة، يمكنك أن تضرب بزاوية مقدارها 60
درجة؛ لتتجاوز الحائل وتصل إلى نفس الهدف. أما
المطاط فهو مادة تستخدم في تحويل الطاقة،
حيث إنه يحوِّل طاقة الوضع التي يعطيها
له الطفل عندما يجذبه بشدة إلى طاقة حركة
يعطيها المطاط للمقذوف بعد أن يترك الطفل
طرف المطاط المشدود، ليظل بذلك خاضعًا
لمبدأ ثبات الطاقة، حيث إنها لا تفنى ولا
تُستحدث من عدم، ولكن تتحول من صورة إلى
أخرى. هذا المقذوف في الهواء، فماذا يكون
بعد أن يصل هذا المقذوف بسلام إلى الهدف
المراد؟! عندما
يصل المقذوف إلى الهدف يحدث تصادم ويخضع
هذا التصادم لقانون بقاء كمية الحركة،
وعند اصطدام الجسمان فإن ردود فعل دفعية
كبيرة تنشأ على كل من الجسمين في فترة
زمنية صغيرة جدًّا، فإذا فرضنا أن الجسم
الثاني هو جسم آدمي ساكن، ولا يتحرك فإن
كل كمية الحركة للحجر تتحول إلى رد فعل
على الجسد؛ مما يسبب كسورًا وتشوهات
كبيرة. ولو
وضعنا في الاعتبار مقاومة الهواء لحركة
المقذوفات، فإنه كلما كان شكل المقذوف
انسيابيًّا مثل السهم أو طلقة المدفع،
كان المقذوف أكثر سهولة في اختراق الهواء
وعدم فَقْد طاقة في مقاومة الهواء، بل
يحتفظ بمعظم الطاقة حتى التصادم. بقيت
طاقة واحدة لم يأخذها القانون في
الاعتبار، وهي طاقة الإيمان التي هي
بالفعل السبب وراء ما يبثه هذا الحجر
الصغير من رعب في قلوب أعداء الله.
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||