English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الثلاثاء 5 صفر 1421هـ / 9 مايو 2000م

أهم الأخبار

السودان: حزبان للبشير والترابي

الخرطوم - حاتم مبروك - وكالات

رجّحت مصادر سودانية مطلعة، أن ينتهي الصراع الدائر حاليًا، بين الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس البرلمان السابق د. حسن الترابي -إلى انقسام الحزب الحاكم (المؤتمر الوطني) إلى حزبين من الناحية الفعلية، وربما قيام أنصار الترابي بتشكيل حزب جديد، يشارك في الانتخابات السودانية القادمة في أكتوبر القادم. ودللت المصادر على ذلك بفتح الحكومة الباب أمام أنصار الترابي لتشكيل هذا الحزب؛ كحل نهائي يحسم الخلافات الدائرة داخل الحزب منذ ديسمبر الماضي 1999. وقال وزير الإعلام السوداني غازي صلاح الدين العتباني (أول أمس الأحد7-5-2000م): إن الزعيم الإسلامي حسن الترابي يمكنه تأسيس حزب سياسي، بعد تجميد مهامّه كأمين عام للحزب الحاكم في السودان، وإنه "يمكن للترابي تشكيل حزب سياسي إذا رغب في ذلك، لكن يجب أن يحترم قانون" الأحزاب السياسية.

إلا أن المصادر وصفت هذا الاتجاه - إذا تم - بأنه سيكون ترسيخًا للانقسام بين الإسلاميين في السودان، وداخل الحزب الحاكم؛ مما قد يكون له آثاره السلبية على قوة التيار الإسلامي عمومًا في الانتخابات القادمة؛ حيث ستتوزع الأصوات على أنصار حزبي البشير والترابي .

وكان الترابي قد هدد بتجميد عضوية البشير في حزب المؤتمر الوطني، وقال في تصريح نشرته صحيفة "الزمان" في عددها الصادر(أمس الإثنين8-5-2000م): إنه "قرر قيادات المؤتمر تجميد عضوية البشير في المؤتمر، وتجميد التعامل مع الحكومة نهائيا". ووصفت المصادر ذلك بأنه قد يكون مؤشرًا لإصرار الترابي على عدم ترك حزب المؤتمر الوطني، الذي أشرف على تأسيسه بنفسه؛ وبالتالي عدم تشكيل حزب جديد، والإصرار على التصعيد مع الرئيس البشير، وعزز من هذا التصور قول إبراهيم السنوسي –القريب من الترابي-: "نحن من ناحيتنا قررنا تجميد سلطات رئيس الجمهورية؛ تعليماتنا من الآن فصاعدًا من الأمين العام (...) لا مصالحة مع القصر بعد اليوم".

الحد الأدنى للإجراءات

وسبق للبشير أن برر قرارات تجميد نشاط الترابي ولجان الحزب بقوله: إنه فعل ذلك ليبتعد عن الطريق الذي يدفعه إليه الترابي، وهو اللجوء لـ" لبندقية".

ففي لقاء أقيم مع بعض السياسيين والتنفيذيين والإعلاميين – بعد القرارات -  احتج  يس عمر الإمام –أمين المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم- على قرار الرئيس وتساءل عما إذا كان البشير قد أصدر هذه القرارات بصفته رئيساً للجمهورية واستناداً على قانون الطوارئ، أم  بصفته رئيساً للمؤتمر الوطني ؟! وهو ما لا يحق له، واحتج أيضًا على تجميد الأمناء – في الولايات – لأنهم إنما اختيروا من قبل ولاياتهم.

وعقّب الرئيس البشير على حديث يس قائلاً : إن يس ظل يدافع عن تجاوزات الأمين العام، وخروجه على المؤسسية كل يوم عبر الندوات والمؤتمرات الصحفية .. وأضاف أن المؤسسية أصبحت (قميص عثمان) يتباكى حولها البعض، مع أن هذه المؤسسية ظلت تُذبح كل يوم. وأضاف: "بعد الهيئة القيادية، وبعد مجلس الشورى، وبعد المحكمة الدستورية لم تبق مؤسسية إلا (البندقية)، وهذا هو الطريق الذي كان يدفعنا إليه الأمين العام.

وتحدث بعد ذلك أمين بناني -وزير الدولة بوزارة العدل- قائلاً: إن يس وبعض من أسماهم بالقيادات للحركة الإسلامية ظلوا يحرّضون القواعد على مقاطعة النَّفْرة الكبرى، بل وصل الأمر إلى دعوة صريحة لإسقاط النظام … وقال: إنه رغم ذلك التحريض.. تجاوزتهم قواعد الحركة الإسلامية وشاركت في النفرة، وقال بناني: إن على القيادات التاريخية إعادة قراءة الواقع السياسي.

وكان الرئيس البشير قد برر للحضور أسباب هذه القرارات بقوله: إن العديد من الآراء والمقترحات قد طُرحت للخروج من الأزمة، التي لم تشغل الرأي العام فحسب، بل عطلت دولاب العمل ومصالح المواطنين، وخلقت قدراً من التسيّب والارتخاء كاد أن يعصف بالبلاد، مشيراً إلى أن الحرب تغطي الآن أكثر من ثلث السودان، وأن البلاد تشهد أكبر مسرح للعمليات الحربية في العالم، وأضاف البشير قائلاً: إنه بعد إتاحة الفرصة كاملة لجهد الخِّيرين كان لا بد من تحمل المسؤولية ولم يكن الموقف ليسمح بأن يتحمل الشعب أكثر مما تحمل وقدم من تضحيات.

وقال: إن المشاورات المطولة التي أجراها مع ذوي الرأي من حوله من المقربين منه، ورصده لكل التداعيات أفضت إلى نتيجة واحدة، وهي أن الأخ الأمين العام ومجموعته هي السبب في تعقيد الأزمة؛ مما لم يكن معه مناص سوى اتخاذ الإجراءات التي أعلنها، واصفاً إياها بأنها قد جاءت "في حدها الأدنى" ولم تستهدف أحداً، بقدر ما تهدف للحفاظ على كيان المؤتمر الوطني وتماسكه؛ باعتباره الحزب الحاكم، وأن عدم استقراره ينعكس سلباً على الوطن والمواطنين.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد أصدر (مساء الثلاثاء2-5-2000م) - بياناً أعلن فيه (النفرة الكبرى) لإصلاح وتوحيد الحزب الحاكم – المؤتمر الوطني –، و إنفاذ قرارات مجلس الشورى حول المعالجة الشاملة. ودعا نوابه والوزراء والأمين العام للمؤتمر الوطني، والتنفيذيين والتشريعيين وقيادات وقواعد المؤتمر الوطني بكافة ولايات السودان -لحضور النفرة الكبرى (يوم 4 -5 2000م).

وفي هذه الأثناء كان د. حسن الترابي ومؤيدوه في شرق السودان، في مدينة بورسودان يقيمون الندوات، ولا يدرون ما تخبئه لهم الأقدار ، وبعد هذه القرارات الرئاسية تم تجميد دور د. الترابي في الحزب الحاكم.

وقد أكد وزير الخارجية المصري عمرو موسى أن مصر تتابع باهتمام التطورات الجارية في السودان، غير أنه أكد أن القاهرة تنظر إلى هذه  التطورات بوصفها شأنًا داخليًا، وجاء ذلك في رده على أسئلة الصحفيين حول تقييم مصر للأزمة بين الرئيس السوداني عمر البشير والدكتور حسن الترابي رئيس البرلمان السوداني المخلوع.

وردًا على سؤال حول تطورات المبادرة المصرية الليبية بشأن السودان قال موسى: إن مصر وليبيا حريصتان على استمرار هذه المبادرة ، وأعرب عن أمله في أن تحقق هذه المبادرة أهدافها المنشودة، والتي قامت لأجلها؛ وهي  التوصل إلى حل سياسي شامل لمختلف المشاكل  بالسودان، عبر حوار تشارك فيه كل الفعاليات والأطراف من الحكومة والمعارضة لضمان نجاح هذه ا لجهود، وصنع سلام واستقرار للأوضاع هناك، والحفاظ على وحدة الأراضي السودانية

 

اقرأ أيضا :

الترابي يتحدّى البشير
السودان: تجميد الحياة السياسية للترابي
السودان بين مخاطر تقاسم السلطة وتقسيم الوطن

الازدواجية والنزاع على السلطة في الخرطوم

لبنان: لحد يطلب العفو!
مظاهرة أزهرية ضد رواية تسيء للإسلام
قمة القاهرة تقرر اجتماعًا لدول إعلان دمشق
19104 إسرائيليين قُتلوا في الحروب منذ 1948
"شارة سوداء" في ذكرى احتلال فلسطين
الجزائر تدفن قانون "التعريب"
الكويت تبحث مستقبل العلاقات مع العراق!
الإيكونوميست: قواعد اللعبة السياسية في لبنان تغيرت
البصمة الوراثية تثبت النسب شرعًا
أول طلاق إلكتروني أمام المحكمة الشرعية
10 ملايين باكستاني متضررون من الجفاف
عودة التطبيع الاقتصادي بين سوريا وتركيا
رفض إفريقي لقروض البنك الدولي
انقسام بين مسلمي جنوب أفريقيا بسبب العنصرية
سنغافورة: المدارس الإسلامية باقية..ولكن!
تراجع ملحوظ في معدلات اللجوء إلى أوروبا

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع