|
الثلاثاء 5 صفر 1421هـ / 9 مايو 2000م
|
|
أهم
الأخبار
|
سنغافورة: المدارس الإسلامية باقية..ولكن!
كوالالمبور-
صهيب جاسم
رحبت
رابطة العلماء والمعلمين المسلمين في
سنغافورة السبت 6-5-2000 بقرار إبقاء المدارس
الإسلامية إذا فرضت الحكومة نظام التعليم
الإجباري بمنهاجها على جميع سكان البلاد ،
وشكرت الرابطة رئيس الوزراء السنعافوري
غوه تشوك تونغ على ضمانه بقاء المدارس
الإسلامية الستة ذات الدوام الكامل
ووصفته بأنه "قرار يتوافق مع
آمال المسلمين الذين يعتبرون المدارس
مؤسسات تعليم وتربية رئيسية " وقال رئيس
الرابطة سيد
عبد الله الجفري -وهو من أصول حضرمية - :"
أن المد ارس تخرج
العلماء والمدرسين المسلمين وتزرع الصفات
النبيلة في شخصية أبناء الجيل المسلم …"
وكان تصريحه ردا على كلام رئيس الوزراء
الاثنين الماضي بأن المدارس ستستثنى من
النظام التعليمي المقترح فرضه في
سنغافورة وذلك إذا نجح طلبة المدارس
الإسلامية في امتحانات الصف السادس
الابتدائي الوزاري .
وكان
رئيس الوزراء قد تحدث في القضية
أمام غير المسلمين في حفل وطني عام مما
جعلها أحد الأخبار التعليمية الرئيسية
مما د فع الرابطة إلى توضيح الملابسات في
القضية لوسائل الإعلام
الوطنية. ووصف الجدل الدائر حول إغلاق
المدارس الإسلامية أو عدم إغلاقها بأنه
"اتجه نحو منعطف خاطئ" ولكنه ركز في
حديثه على اهتمام الدولة
بمستقبل زاهر للأطفال المسلمين
من الناحية التقنية وقال" هل تريدون
أن تخرجوا كل أطفالكم مدرسون دينيون ودعاة
أم مهندسين وأطباء ومعماريين …"واعترض
على تزايد عدد الطلبة فيها معتبرا أن 100 أو
200 طالب وطالبة "عدد كافي بالنسبة لنا"
و أبدى عدم رضاه عن زيادة العدد إلى اكثر
من ذلك ، وقال : "إنني أتفهم ضرورة
التعليم الديني بالنسبة للمسلمين ولكن
لماذا لا تكفيهم المدارس ا المسائية "(!)
وقد اشترط لإبقاء المدارس الدينية
تدريسها للمواد العلمية المفروضة من قبل
الوزارة إلى جانب الدروس الدينية
والعربية وإذا نجح الطالب في تعدي مستوى
معين يعفى من الدراسة في مدارس الحكومة
وإلا فإنه سيجبر على إنها 6 سنوات فيها إلى
جنب دراسته الدينية. وقال أن القرار
النهائي لم يصدر بعد لكنه سيحوم حول هذا
المقترح.
والذي
أزعج رابطة العلماء هو أن رئيس الوزراء
اعتبر في حديث عام أن سبب تصميم الرابطة
والمسلمين على إبقاء المدارس هو "خوف
أعضائها من أن يخسروا وظائفهم " وهو ما
وصفه سيد الجفري بأنه "سوء فهم
لموقفنا" وعلل ذلك بعدم وصول
المعلومات إليه مباشرة من مسؤولي المدارس
وقال: "إن اهتمامنا بالمدارس ينطلق من
اعتبارنا أن التعليم الديني من واجباتنا"
وقال :"لكننا نرحب بموقفه الإيجابي الذي
يوضح انفتاحه وإخلاصه" ودعا إلى
اجتماعات بين الأطراف المعنية بانتظام
ودعا المسلمين في سنغافورة إلى مناقشة
الشكل الجديد للمناهج التي ستدمج فيها
الدروس الإسلامية والحكومية عبر مؤتمر
يعقد لهذا الشأن
لمناقشة قضية التوفيق بين النظامين
وعدد الدروس العلمية الحكومية مقابل
الدروس الدينية لكي يمكن الخريج منها من
الاختيار من بين تخصصات مختلفة بعد
الثانوية، و مقابل هذا فإن البعض من
المسلمين يدعون إلى مقترح بديل وهو تدريس
بعض الدروس الدينية لأطفال المسلمين في
المدارس الحكومية وتخصيص أوقات للصلاة
ولبس الزي الإسلامي الذي سمح للموظفات
المسلمات بلبسه في الدوائر الرسمية وهو
رأي وزارة شؤون المسلمين.
"قضية ذات
أبعاد ثلاثة"
وفي
تعليق لكاتب سياسي سنغافوري حول القضية
نشر في الصحف المحلية يوم السبت (6/5/2000)
وصفها بأنها "ذات أبعاد ثلاثة :ديني
وسياسي وعرقي" وأكد الكاتب واسمه -تشوا
لي هونغ- أن المدارس الإسلامية ذات تاريخ
يمتد إلى ما قبل استقلال سنغافورة بسنين
طويلة فأقدمها
"مدرسة السقاف الإسلامية" التي تأسست
في عام 1912 و أحدثها
مدرسة واك تانجونغ
التي تأسست عام 1955 ، ولذلك فالجذور
التاريخية لهذه المدارس قديمة . وقد لوحظ
في مناقشات الإنترنت الحوارية والرسائل
التي أرسلت إلى الصحف تمسك الجالية
المسلمة بهذه المدارس التي هي أحد وسائل
محافظتهم على تراثهم الإسلامي المتواجد
في سنغافورة منذ قرون. ويقول المحلل
السنعافوري انه عندما قرأ تصريح رابطة
العلماء المسلمين الذي حذر من إمكانية
إغلاق المدارس الإسلامية
"تذكرت موقف الصينيين المحافظين في
السبعينيات " عندما بدأت الحكومة وإلى
يومنا هذا التركيز على اللغة الإنجليزية
على حساب الثقافة الصينية .
وقد
أثيرت قضية دعي المسلمون إلى التفكير فيها
حسب ما قاله مسلمون سنغافوريون "للحدث
"وهي كيفية تخريج طلبة يتجهون إلى
الأقسام العلمية من المدارس الدينية وذلك
لأن هذا هو أهم تحدي يواجه الجيل الجديد
الذي إذا أراد أحدهم ذلك فعليه أن ينتظم في
المدارس الحكومية
تاركا التعليم الديني ليكمل تعليمه
الجامعي العلمي أو الأدبي. ويعود ذلك إلى
تزايد عدد الطلاب الراغبين في
الدخول إلى المدارس الدينية في
السنوات الماضية مقارنة بعدد أمثالهم في
السبعينيات والثمانينات مما أثار الكلام
حول استيعاب العدد الكبير من االخريجين في
التخصصات الإسلامية ، كما أن المدارس
الإسلامية بحاجة إلى الكثير من الوسائل
التعليمية للاستجابة إلى متطلبات البقاء
في السنين القادمة ، وتقول احصائية صادرة
عن المجلس الإسلامي في سنغافورة أن 800 طالب
وطالبة تقدموا للانضمام إلى المدارس
الدينية العام الماضي مع إنها لا تسع
بإمكانياتها إلا لقبول 400 طالب جديد سنويا
ويأتي هذا الطلب المتزايد "بسبب الصحوة
الإسلامية بين أبناء الأقلية المسلمة
التي يرى أفرادها في المدارس الدينية
أملا في الحفاظ على دينهم و أخلاقهم في
مجتمع سنغافورة العلماني وتراجع المستوى
العلمي في السنوات الأخيرة في المدارس
الحكومية " حسبما يقول كاتب سنغافوري
نقلا عن رسائل القراء التي وصلت إليه
لبنان: لحد يطلب العفو!
مظاهرة أزهرية ضد رواية تسيء للإسلام
السودان: حزبان للبشير والترابي
قمة القاهرة تقرر اجتماعًا لدول إعلان دمشق
19104 إسرائيليين قُتلوا في الحروب منذ 1948
"شارة سوداء" في ذكرى احتلال فلسطين
الجزائر تدفن قانون "التعريب"
الكويت تبحث مستقبل العلاقات مع العراق!
الإيكونوميست: قواعد اللعبة السياسية في لبنان تغيرت
البصمة الوراثية تثبت النسب شرعًا
أول طلاق إلكتروني أمام المحكمة الشرعية
10 ملايين باكستاني متضررون من الجفاف
عودة التطبيع الاقتصادي بين سوريا وتركيا
رفض إفريقي لقروض البنك الدولي
انقسام بين مسلمي جنوب أفريقيا بسبب العنصرية
تراجع ملحوظ في معدلات اللجوء إلى أوروبا
الحدث
عـودة
|