|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
وزير الثقافة المصري: لم ولن نسحب كتبًا من الأسواق
القاهرة
–
وكالات بعد
أقل من 5 أيام على نشر صحف مصرية أن وزير
الثقافة المصري فاروق حسني قد أصدر قرارًا
بسحب رواية "وليمة لأعشاب البحر"
للسوري حيدر حيدر، عقب نقد صحف مصرية
معارضة للوزارة؛ بسبب سماحها بنشر
الرواية –رغم أنها تحتوي على إساءة للذات
الإلهية –عاد الوزير حسني ليدافع عن
الرواية ويقول – في تصريح لوكالة الأنباء
الفرنسية -: إنها وقعت ضحية "إرهاب فكري"،
نافيًا أن تكون الرواية سُحبت من الأسواق،
أو أن تكون اللجنة التي شكلتها الوزارة –إثر
الهجوم الذي تعرضت له- هدفها التحقيق
بشأنها. وقال
الوزير فاروق حسني: إن "ما نُشر عن
الرواية من نقد هو إثارة للمجتمع، وصورة
من صور الإرهاب الفكري الذي يدركه الجميع،
ويفهم أغراضه وأهدافه، بل هو نوع من إيهام
المجتمع بغير الحقيقة"، ونفى "نفيًا
قاطعًا" أن يكون قد أمر بسحب الرواية من
الأسواق، موضحًا أن "هذه الرواية التي
طبعتها هيئة قصور الثقافة في شهر نوفمبر
نفذت نسخها، وهي موجودة في الأسواق منذ
عام 1983 وطبعتها المصرية هي الطبعة العاشرة". كما
نفى الوزير ما نشرته بعض الصحف المصرية
حول قيام الوزارة بسحب كتابين هاجمتهما
"الشعب" هما "شِعر الحداثة في مصر"
لإدوار خراط، و"موسم الهجرة إلى الشمال"
للطيب صالح. وأكد
حسني أن "هيئة قصور الثقافة لم ولن تسحب
من الأسواق أي كتاب"، وأوضح الوزير أن
اللجنة التي أعلنت وزارته عن تشكيلها
الأسبوع المنصرم "ليس هدفها بأي حال
التحقيق حول الرواية، وإنما تقديم توضيح
وتفسير للشعب المصري والعربي، قائم على
قراءة متكاملة لها من قِبل عدد من كبار
رجال الفكر المحترمين". وقال
الوزير المصري: إن اللجنة "ستقدم رؤيتها
وتفسيرها لهذا الإبداع الروائي بعيدًا عن
النقد المبتسر، المقصود بهدف سياسي
بالدرجة الأولى، وخدمة لمصالح أصحاب هذا
المنهج فقط دون مراعاة لمصلحة المجتمع ككل". كانت
صحيفة "الشعب" الإسلامية بدأت قبل
قرابة أسبوع حملة عنيفة ضد الرواية التي
اتهمتها بالإساءة إلى الإسلام، وطالبت
بإقالة وزير الثقافة، وإنزال الحد
بمؤلفها ومسئولي وزارة الثقافة. وقد قامت
صحف ومجلات مصرية مؤيدة لموقف الوزارة مثل:
روز اليوسف و"أخبار الأدب" بالدفاع
عن الرواية واتهام من انتقدوها بأنهم
اقتطعوا بعض العبارات من الرواية على لسان
شخصيات الرواية، ونسبوا ما فيها للمؤلف
السوري . ووصفت روز اليوسف ما حدث من هجوم
على الرواية ووزير الثقافة على غلاف
المجلة بأنه: "إهدار دم وزير" منوهة
إلى أن "هذه هي نتيجة التساهل مع
المتطرفين". وتضمّن الموضوع نقدًا
للوزير؛ لأنه تراجع أمام الحملة ضده
وسحب الرواية، وهو ما نفاه الوزير لاحقًا،
في أعقاب تزايد المساندين لنشر الرواية من
المثقفين المصريين، الذين أعلنوا أنهم
أصدروا بيانًا مع الرواية وقّع عليه 1000
مثقف، فيما شكك معارضو الرواية في هذا
العدد، وقالوا: إن الموقّعين علي البيان
لا يزيد عددهم علي 300 مثقف. من
ناحية أخرى وصف عدد من الكتاب والشعراء
والفنانين أمس الأحد7-5-2000م الحملة المنظمة
التي تقوم بها جريدة الشعب الإسلامية
المصرية على الروائي السوري حيدر حيدر
بأنها "تحريض على القتل". وأصدرت هيئة
تحرير مجلة "العصور الجديدة"
الشهرية، التي تصدر في القاهرة بياناً أمس
الأحد7-5-2000م اعتبرت فيه أن الحملة التي
تقوم بها صحيفة الشعب حول رواية "وليمة
لأعشاب البحر" للروائي حيدر حيدر هي "بقصد
تحريك حملة مدبرة ضد الثقافة والمثقفين،
والتحريض على القتل". وحَمَل البيان
توقيع الشاعر السوري أدونيس، والسوري
حسين عويدات، والمغربي فيصل خيري،
والروائي الفلسطيني فاروق وادي، ومن
المصريين المفكر سمير أمين، والفنان
التشكيلي أحمد فؤاد سليم، والناشرة راوية
عبد العظيم، والباحث والشاعر مهدي مصطفى
والناشرة إيناس حسني وآخرون. وطالب
البيان كُتّاب جريدة الشعب "إذا كانوا
يطالبون بالحرية لأنفسهم فمن الأجدى أن
يطالبوا بالحرية للجميع؛ فالقرآن الكريم
مثلاً مليء بعبارات وردت على لسان كُفّار،
ولم تُحذف تلك العبارات، حتى إن إبليس
نفسه لم تحذف كلماته في مواجهة الله تعالى".
اقرأ
أيضا: تصاعد
الحملة لإسقاط وزير الثقافة المصري مِصْر تُوقِف توزيع رواية تُسيء للذَّات الإلهية
|
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||