|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
تركيا: حادث مروري يكشف استمرار علاقة الدولة بالمافيا
تركيا- سعد عبد المجيد
فقد
فجّر وجود رئيس نيابة أمن الدولة
باستنبول في سيارة محطمة -إثر حادث مروري-
مع أحد رجال المافيا فضيحة جديدة للنظام
الحاكم، تُشْبه إلى حد كبير تلك الفضيحة
التي تفجرت قبل 4 سنوات؛ عندما كشف حادث
سيارة في سوسورلوك عن علاقة الدولة
بعصابات المافيا، وكان المستشار أوقطاي
شاكر –رئيس نيابة أمن
الدولة باستنبول- قد عُثِر عليه مؤخرًا
مصابًا بجراح في سيارة فاخرة محطمة،
بجوار جثة قائد السيارة وهو "ملك جيراى"،
المتهم في عدة قضايا أمنية من بينها
إصدار شيكات دون رصيد بنكي، والصادر بحقه
قرار بالمنع من السفر للخارج، وقامت
السلطات إثر ذلك بدفن جثمان مَلَك بصورة
عاجلة، وفى سرّية كاملة تحت حراسة
الشرطة، في حين تمّ نقل شاكر لتلقي
العلاج في إحدى المستشفيات بأنقرة، وتم
التحفظ على السيارة بمحتوياتها، ورفضت
وزارة العدالة السماح لرجال الشرطة
بتفتيشها، أو فتح الحقيبة التي عُثر
عليها داخلها، غير أن المعلومات الأولية
–طبقاً لمصادر الصحافة التركية- أشارت
إلى أن رئيس النيابة لم يكن في مهمة
رسمية، وأنه لم يحصل على إذن من وزارة
العدالة التركية للقاء ملك، وفي وقت لاحق
بعد الحادث رفض شاكر التعليق أو الإجابة
على أسئلة الصحفيين، الذين تجمعوا حوله
في المستشفى التي يتلقى بها العلاج. ويعتقد
محللون في تركيا أنه رغم المؤشرات
الخطيرة التي تنطوي عليها هذه الحادثة
إلا أن مصيرها قد يشبه نفس مصير القضية
الأولى، التي لم يكشف غموضها حتى اليوم -رغم
مرور 4 سنوات كاملة-؛ حيث سيطرت السرية
على التقرير الذي أعدته اللجنة
البرلمانية لتقَصّي الحقائق التي تشكلت
بعد وقوع ذلك الحادث، الذي كشف وجود
علاقة لوزير داخلية أسبق (عضو برلماني
حالياً عن حزب الطريق القويم DYP)،
مع الذين كانوا بالسيارة وهم: عضو برلمان
(من حزب الطريق القويم)، ورئيس عصابة (كان
مطلوباً لسنوات طويلة)، وراقصة (قيل إنها
كانت عشيقة لرئيس العصابة الذي لقي حتفه
معها)، ومدير شرطة (لقي حتفه في الحادث). ويُذكر
أن محمد القاطميش -عضو البرلمان عن حزب
الفضيلة الإسلامي ورئيس لجنة تقصي
الحقائق في تلك الحادثة المذكورة- كان قد
صرّح -بعد إعداد التقرير البرلماني بشأن
الحادث - أكثر من مرة، وعبر وسائل الإعلام
امتناع مجموعة من القيادات العسكرية
التركية -وعلى رأسها الفريق تاومان قومان
-قائد الشرطة العسكرية السابق- عن
الإدلاء بأقوالها، وتقديم المعلومات
اللازمة، بعد أن أشارت التحريات إلى وجود
علاقة لهم بالحادث. وفي
الوقت الذي لم تقدم فيه المخابرات
التركية أية مساعدة أو تعاون مع اللجنة
البرلمانية المذكورة فقد ذهبت وعود
وزراء الداخلية والعدالة -الذين تولوا
مناصبهم بعد ذلك الحادث الأول- أدراج
الرياح في كشف الحقائق الكاملة للحادث؛
وذلك في حين عبرت الصحافة التركية –وخاصة
المحافظة منها- عن قلقها وانزعاجها من
صمت الدولة والنائب العام على مثل هذه
العلاقات غير القانونية
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||