English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الأحد 3 صفر 1421هـ / 7 مايو 2000 م

أهم الأخبار

الجامعة العربية: لن نكتفي بالشجب!

بيروت عواصم- مراسلون

وسط تنديد عربي، وترقب دولي بسبب العدوان الإسرائيلي على لبنان.. عقدت الجامعة العربية اجتماعًا طارئًا بالقاهرة اليوم السبت 6-5-2000م أكدت مصادر عليمة أنه خصص لبحث سياسة عملية لمواجهة إسرائيل لا تكتفي ببيانات الشجب والاستنكار، وذلك في الوقت الذي وجه فيه رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص نداء إلى الدول العربية لقطع علاقاتها مع إسرائيل ومعاقبتها بصورة عملية.

وقال الدكتور مصطفى الفقي مندوب مصر لدى جامعة الدول العربية إن مجلس الجامعة كلف الأمين العام إجراء اتصالات مع كافة المنظمات والدول الكبرى واستدعاء سفرائها في القاهرة وخاصة سفيري أمريكا وروسيا لكشف أبعاد المخططات الإسرائيلية لنسف عملية السلام وإجهاضها برمتها.

وقال السفير المصري إن المجلس قرر انتهاج سياسة عملية لتحركاته وألا تكتفي الجامعة بالشجب والإدانة والاستنكار، كما قرر أن يقوم المجلس بالاتصال بالأطراف الدولية لممارسة ضغوط على إسرائيل بسبب العدوان على المدنيين اللبنانيين والعمل على وقف العدوان فورا واحترام الأسس التي انطلقت عليها عملية السلام.

وقال إنه تبين لنا أنه كلما اقتربت الدول العربية من عملية السلام تسعى إسرائيل لنسفها وإجهاضها برمتها من خلال ممارساتها العدوانية واعتدائها على المدنيين.

تصريحات الحص

وجاء هذا الموقف العربي بعد ساعات من اجتماع عقده رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص مع السفراء العرب في لبنان أطلعهم فيه على الأحداث الأخيرة والأضرار التي ترتبت عليها وطالبهم بأن تتبنى الدول العربية حملة دبلوماسية لشرح الاعتداءات الإسرائيلية للعالم، حيث أعلن مصدر حكومي ان رئيس الحكومة اللبنانية دعا السبت السفراء العرب المعتمدين في لبنان الى الطلب من بلادهم القيام بحملة دبلوماسية تمنع اسرائيل من تجديد اعتداءاتها على لبنان التي كان آخرها يومي الاربعاء والخميس عندما ادى القصف الاسرائيلي الى مقتل مدنيين وتدمير منشآت اقتصادية.

واوضح المصدر ان الحص الذي يحمل كذلك حقيبة وزارة الخارجية التقى سفراء الدول العربية ووضعهم في صورة الاعتداءات الاسرائيلية، التي دمرت فجر الجمعة محطتين للكهرباء وادت الاربعاء والخميس الى مقتل مدنيين اثنين واصابة 14 اخرين بجروح، "وطلب منهم نقل الصورة الى حكوماتهم من اجل القيام بحملة اتصالات دبلوماسية تردع اسرائيل وتمنعها من تجديد اعتداءاتها على لبنان".

كما وضع الحص، وفق المصدر نفسه، السفراء العرب في اجواء المحادثات التي اجراها في بيروت تيري رود لارسن موفد الامين العام للامم المتحدة كوفي انان بشان الانسحاب الاسرائيلي المتوقع من لبان قبل السابع من يوليو.

واكد الحص على ضرورة التعاطي ب"حذر ويقظة" مع ما تعلنه اسرائيل مؤكدا "ان لبنان لا يأمن نيات اسرائيل ابدا فهي تعلن شيئا وتقوم بشيء اخر".

وشكر الحص الدول العربية على ما تقدمه من دعم معنوي ومادي الى لبنان والدليل على ذلك الاجتماع الطارىء الذي يعقده اليوم السبت مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين للبحث في الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان.

وكان الامين العام لجامعة الدول العربية عصمت عبد المجيد قد اعلن الجمعة عن الاجتماع الطارىء الذي تقرر بعد مشاورات هاتفية اجراها مع الحص ومع وزير الدولة العماني للشؤون الخارجية يوسف بن علوي الرئيس الدوري لمجلس الجامعة العربية.

الجهود الأمريكية

وتزامنت هذه التحركات العربية مع بدء الولايات المتحدة جهودًا مكثفة لوقف تصاعد الاشتباكات بين حزب الله اللبناني وإسرائيل، ودعوة الجانبين إلى "ضبط النفس إلى أقصى حد" لتجنب "تصعيد في أعمال العنف"، وأعلنت أنها أجرت اتصالات بالمسؤولين الإسرائيليين والسوريين واللبنانيين في هذا الخصوص. وكانت الأوساط الشعبية العربية قد دعت حكوماتها لقرارات رادعة في مواجهة الصهاينة؛ مثل إغلاق مكاتب  التطبيع الإسرائيلية في بعض الدول العربية، واستدعاء السفراء العرب (مصر والأردن) من تل أبيب، وإلغاء المؤتمر الاقتصادي المزمع عقده في مصر قرب نهاية العام الحالي.

في غضون ذلك.. وجَّه رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك مساء الجمعة 5-5-2000م تحذيرًا لحزب الله من إطلاق قذائف كاتيوشا جديدة على شمال إسرائيل، مؤكدًا أن الانسحاب الإسرائيلي من لبنان سيتمّ "بحلول يوليو" المقبل، وقال باراك في حديث للقناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي: "لا أنصح أحدًا بمهاجمة سكان شمالنا بالقذائف الصاروخية؛ لأننا سنردّ بتوجيه ضربات قاسية جدًا لمرتكبي هذه الاعتداءات، ولكل من يقف وراءهم أو يدعمهم".

وأضاف باراك محذِّرًا: "لقد وجَّهنا بالفعل ضربات قاسية جدًا للبنان بحرمان الآلاف من سكانه من الكهرباء، وبضرب قاعدة لحزب الله تقوم بدور كبير في إمداد هذه الميليشيات بالأسلحة من سوريا وإيران، ونحن على استعداد لإعادة الكَرّة إذا اقتضى الأمر"، إلا أن باراك حرص على تبرير قرار إسرائيل عدم الردّ على القصف الصاروخي الجديد الذي شنَّه حزب الله على إسرائيل بأنه "لا ينبغي الردّ تحت تأثير الغضب؛ لأننا لا نرغب في تصعيد خلال المراحل الأخيرة من خروجنا من المأساة اللبنانية"، وأكد رئيس الوزراء أنه رغم قذائف الكاتيوشا التي أوقعت قتيلاً واحدًا وحوالي 30 مصابًا أمس واليوم.. فإن "الجيش الإسرائيلي سيعيد انتشاره كما هو مقرر بحلول يوليو على الحدود".

إسرائيل: نملك حق الرد!

وكانت إسرائيل قررت عدم شن عمليات انتقامية في لبنان، ولكنها احتفظت بما أسمته "حق الرد" في حال شنّ حزب الله عمليات جديدة على شمال إسرائيل.

وكانت أعمال القصف المتبادل بين حزب الله وإسرائيل قد أسفرت عن قتل مدنيين لبنانيين وجرح 15 آخرين، في القصف الإسرائيلي، وتدمير محطات لتوزيع الكهرباء.كما قتل جندي إسرائيلي وأصيب نحو ثلاثين شخصًا بإصابات طفيفة في قصف لحزب الله بصواريخ الكاتيوشا على شمال إسرائيل أول أمس الخميس وأمس الجمعة 5-5-2000م.

وقد بذل الدبلوماسيون الأمريكيون أمس الجمعة نشاطًا دبلوماسيًا مكثفًا لاحتواء المواجهات بين إسرائيل والمقاومة اللبنانية، قبل أن تتطور إلى مواجهة شاملة بين الطرفين. وقالت وكالة الأنباء الألمانية: إن المسؤولين الأمريكيين يشعرون بالخوف من احتمال أن يؤدي تصاعد أعمال العنف إلى تقويض انسحاب إسرائيل المعتزم من جنوب لبنان الشهر القادم، إضافة إلى تقويض المباحثات المنفصلة على المسارين السوري والفلسطيني، وقال ريتشارد بوتشر -المتحدث باسم الخارجية الأمريكية-: إن وزيرة الخارجية مادلين أولبرايت اتصلت هاتفيًا بوزير الخارجية السوري فاروق الشرع وبحثت معه الوضع في الجنوب اللبناني .

كما أن المبعوث الأمريكي الخاص في الشرق الأوسط دينيس روس، والسفير مارتين أنديك اجتمعا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك، فيما قام السفير الأمريكي لدى بيروت ديفيد ساترفيلد بتسليم رسالة إلى رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص لتهدئة الموقف .

ردود عربية

وقد أعربت المملكة العربية السعودية عن استنكارها الشديد لهذا العدوان الذي استهدف المدنيين والمنشآت والمحطات الكهربائية. وقال مصدر سعودي مسئول: إن السعودية تستنكر كذلك التهديدات الإسرائيلية التي وجهتها بمواصلة الاعتداءات ضد لبنان بتوجيه ضربات أقسى من تلك التي وجهها الطيران الإسرائيلي الليلة الماضية، وأضاف المصدر أن هذه الاعتداءات تؤثر سلبًا على سير العمليات السلمية المتوقفة أصلاً بسبب التصرفات الإسرائيلية وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة وتخل بالاتفاقيات والمواثيق الموقعة في أبريل 1996 .

كما قررت مصر وضع جميع إمكاناتها وخبراتها الفنية تحت تصرف لبنان من أجل إصلاح محطات الكهرباء التي دمرها العدوان الإسرائيلي خلال اليومين الماضيين، وإعادة تشغيلها.

وقال الدكتور علي الصعيدي -وزير الكهرباء والطاقة- في تصريح لصحيفة الأهرام الصادرة السبت 6-5-2000 : إنه كلف وفد الخبراء المصريين الموجود حاليًا في لبنان بإجراء معاينة على الطبيعة للمحطات المضارة، وإعداد تقرير تفصيلي عن وضعها بعد القصف.وقال: إنه طلب من الوفد التعاون مع وزارة الكهرباء في لبنان لتشغيل المحطات المضارة في أقصر مدة ممكنة .

وكان القصف الإسرائيلي ضد الأهداف المدنية اللبنانية قد أدى إلى تدمير محطة بصاليم شمال شرق العاصمة بيروت، وكذلك محطة البداوي لإنتاج الكهرباء في شمال لبنان. وكانت إسرائيل قد دمرت في شهر فبراير الماضي ثلاث محطات للكهرباء أخرى في لبنان، هي دير نبوح وبعلبك والجمهور، وتكفلت مصر بإصلاحها وإعادة تشغيلها،وتبلغ تكاليف إصلاحها وتشغيلها حوالي 90 مليون دولار .

موقف الأمم المتحدة

وقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أمس الجمعة إسرائيل وحزب الله إلى وقف أعمال العنف في لبنان التي أوقعت عددا من القتلى وقال فريد ايكهارد ان انان "يدعو الطرفين إلى الامتناع عن القيام بأي أعمال عنف جديدة وبنوع خاص وقف الهجمات ضد المدنيين والبنى التحتية المدنية".وأضاف ايكهارد أن الأمين العام للأمم المتحدة "يأسف لاندلاع أعمال العنف في لبنان منذ الأربعاء والتي أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين في صفوف الجانبين بما فيهم مقتل امرأتين لبنانيتين".وكان المبعوث الخاص للامين العام للمنظمة الدولية إلى الشرق الأوسط تيري رود-لارسن اعتبر في وقت سابق أمس الجمعة ان الغارات الجوية الإسرائيلية على لبنان "غير مقبولة". وقال بيان صحافي وزعه مركز الأمم المتحدة للأعلام في بيروت "استنكر لارسن الاعتداءات الإسرائيلية ضد أهداف مدنية لبنانية معلنا أن هذه الغارات العقابية غير مقبولة".

ومعروف أن لارسن موجود في بيروت في إطار جولة تهدف إلى الحصول على موافقة كل الأطراف للتعاون في عملية إعادة انتشار قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان بعد الانسحاب الإسرائيلي منه.

وكان لبنان قد شدد مجددا على ضرورة انسحاب إسرائيل الكامل "إلى ما وراء الحدود المعترف بها دوليا وهي الحدود التي تم ترسيمها عام 1923 بما فيها مزارع شبعا" على السفح الغربي لجبل حرمون بالقرب من الحدود مع إسرائيل وسوريا.وقال مصدر قريب من المحادثات أن بيروت سلمت الموفد الأممي وثائق من سجل دائرة المساحة اللبنانية تثبت أن مزارع شبعا جزء من الأراضي اللبنانية كما أطلعته على خرائط عسكرية تشير إلي وجود مواقع للجيش في هذه المزارع.وأضاف أن لبنان طالب من جهة أخرى بخريطة تحدد بالتفصيل انتشار قوات الأمم المتحدة حتى يتمكن من تقييم احتياجاته قبل أن يوافق نهائيا على تعزيزها

 

اقرأ أيضًا:

- بيانات حزب الله عن المعارك الأخيرة

- ضربات إسرائيلية تعيد الظلام إلى لبنان

السودان: تجميد الحياة السياسية للترابي
حزب الله: الكاتيوشا أوقفت الاعتداءات الإسرائيلية
الفلبين: هدنة فاشلة بين مورو والحكومة
اعتقال المتهم بتصميم فيروس "أحبك"
إيران: الإصلاحيون يحصدون نتائج الجولة الثانية
الليكود يشن حملة تحريضية ضد الحركة الإسلامية
احتمالات البراءة كبيرة في محاكمة "لوكيربي"
تركيا: حادث مروري يكشف استمرار علاقة الدولة بالمافيا
تطوير "التطبيع الديني" بين مصر وإيران
آسيا: تعثر جهود توحيد مكافحة القرصنة البحرية
استطلاع: الحماية الأمريكية للخليج مرفوضة
مؤتمر "الأرشيف" بالقدس يُثِير غضبًا عربيًّا

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع