English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الأحد 3 صفر 1421هـ / 7 مايو 2000 م

أهم الأخبار

السودان: تجميد الحياة السياسية للترابي

الخرطوم - وكالات

فيما اعتبره المراقبون إنهاءً لحياة الترابي السياسية.. أعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير مساء أمس السبت 6-5-2000م تجميد مهام خصمه حسن الترابي، كأمين عام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم؛ مما يعني عمليًا وقف نشاطه السياسي، وإغلاق مراكز حزب المؤتمر في الولايات السودانية الـ26، بعد محاصرتها بالقوات المسلحة السودانية . وقد رد الترابي علي قرارات البشير نافيًا أن تكون للبشير صلاحية اتخاذ مثل هذا القرار لأن لجان الأمانة العامة يتم انتخابها وبالتالي لا يجوز حلها ، مؤكدًا أنه سيواصل مساعيه لعقد مؤتمر للأمناء العامين في الولايات بعدما وصف الحل بأنه تم بالقوة العسكرية للبشير . وكان الرئيس البشير – الذي يرأس أيضًا الحزب الحاكم – قد أعلن في خطاب أذاعه التليفزيون السوداني "تجميد الأمانة العامة القومية للمؤتمر الوطني، بما يشمل الأمين العام ونوابه والقطاعات الاتحادية"، وكذلك "تجميد الأمانة العامة للمؤتمر الوطني والأمناء في الولايات" ، وبرر البشير قراره بالقول: "إننا لا يمكن أن نتغافل عن حقيقة أن خيار التعايش المصطنع بين قيادتين متنازعتين في المؤتمر الوطني ما عاد خيارًا واقعيًا، وما عاد مقنعًا أن نستبقي هذه الحالة الشاذة التي يعمل فيها بعض قيادات المؤتمر الوطني ضد حزبهم وإرادته، وضد حكومتهم وبقائها".

وأضاف البشير أن الترابي كان يحرّض أعضاء الحزب على مخالفة قراراته، ويضعه كرئيس للمؤتمر الوطني "في تحدٍّ واضح لقيادته ومشروعيته"، وأورد البشير مثالاً على ذلك معارضة الترابي لدعوة وجهها لعقد اجتماع لهيئة القيادة في المؤتمر الوطني في 5 مايو، وكيف أن الترابي، بوصفه أمينا عاما للحزب، أرسل له في 4 مايو "خطابًا ينهاه عن عقد ذلك اللقاء". في غضون ذلك .. ذكر شهود عيان أن الترابي عاد إلى العاصمة الخرطوم قادمًا من بورسودان دون أن تعترضه القوات السودانية .

       وكان الترابي أكد في مقابلة مع تلفزيون أبو ظبي مساء السبت أن "الرئيس عمر البشير تصرف كقائد للقوات المسلحة، ولكنه لا يملك اختصاصًا يتصل بالأمور السياسية (..) ولا يعطيه النظام الأساسي لحزب المؤتمر الوطني مثل هذه الصلاحيات"، وقال الترابي: إن "كوادر المؤتمر الوطني كلهم منتخبون من المؤتمرات القومية"، وأن "الأمانة العامة والأمناء في الولايات سيسيرون في خطهم المشروع، وسيجتمعون ليتخذوا موقفًا في شأن هذه القرارات". واعتبر الترابي أن تصرف البشير "تصرف عادي لنظام أصبح عسكريًا محضًا ترك الهيئة النيابية، وخرج على الدستور وعلى النظام السياسي ونظام الشورى"، وأكد الترابي -من جهة ثانية- أن وجوده منذ أمس الأول الجمعة في شرق السودان، ليس -بأية حال- تمهيدًا لمغادرته البلاد، وقال: "جئت إلى بورسودان ضمن طواف عادي، وكان للحزب برنامج أوقفته الشرطة السودانية صباح (السبت6-5-2000م)، وعلى أية حال ما أنا بخارج من السودان"، وأضاف "عهدنا مع كل النظم العسكرية السابقة ألا نكون مع الذين يخرجون من السودان- حتى مع نظام الرئيس الأسبق (جعفر) نميري- قضيت عهدًا في السجون السودانية". وكانت قرارات البشير الجديدة قد جاءت في أعقاب اتهام البشير للترابي أول أمس الخميس، بالسعي إلى قلب الحكم، ملمحًا إلى إمكانية إبعاده نهائيًا عن العمل السياسي.

من جانبهم أعلن أنصار الترابي عزمهم على تحدي قرارات الرئيس، التي وصفها أمين المؤتمر الوطني في ولاية الخرطوم ياسين عمر إمام بأنها "انقلاب عسكري"، وقال ياسين عمر إمام-أحد مساعدي الترابي- للصحفيين الذين التقاهم في الشارع: إن المؤتمر الوطني" سيواصل نشاطاته إلا إذا مُنع بقوة السلاح".

وكان التلفزيون الرسمي السوداني أذاع أمس السبت أن الرئيس السوداني عمر البشير طمأن الزعيم الليبي معمر القذافي حول الوضع في بلاده، في أعقاب القرار الذي اتخذه بإقصاء خصمه حسن الترابي، إثر اتهامه بالتآمر ضد النظام، وقال التلفزيون: إن الرئيس البشير طمأن القائد الليبي – أثناء اتصال هاتفي بينهما - على الأوضاع في السودان وعلى أن الأمور تسير في صالح الشرعية والوحدة الوطنية". ولم يعط التلفزيون مزيدًا من الإيضاحات. وكانت الأزمة في السودان بدأت في ديسمبر 1999م، مع قيام البشير بإقصاء الترابي عن رئاسة المجلس الوطني (البرلمان)، وإعلان حال الطوارئ، وتوصلت لجنة رأب الصدع في المؤتمر الوطني في 23 يناير 2000م إلى اتفاق تعايش داخل الحزب يصب في مصلحة البشير. وسرت أخيرًا في الخرطوم شائعات حول احتمال اعتقال الترابي، أو وضعه قيد الإقامة الجبرية. من ناحية أخرى.. أعرب عدد من المراقبين أن الرئيس السوداني عمر حسن البشير عبّر بإعلانه السبت إقصاء الزعيم الإسلامي حسن الترابي عن الحياة السياسية وبتجميد مهامه كأمين عام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم -عن رغبته في إطلاق رصاصة الرحمة على خصمه وحليفه السابق؛ فبعد 24 ساعة من اتهامه بالتآمر على الحكم.. قرر البشير تجميد مهام الترابي كأمين عام للحزب، وتجميد مهام جميع نوابه، وكذلك أمناء الحزب في الولايات الست والعشرين. ورغم أن البشير أعلن عن دعوته إلى اللقاء بهدف ترسيخ وحدة الحزب في مواجهة المتمردين الجنوبيين، والوضع السياسي الجديد المتمثل في العودة المحتملة لأحزاب المعارضة الشمالية إلى الخرطوم، وفق بيان الرئاسة –إلا أن المحللين اعتبروه بداية الإعداد لحملة البشير للانتخابات الرئاسية، المقررة في أكتوبر 2000م، بينما أكدت الصحف أن الترابي وأنصاره الذين قاطعوا اللقاء، أعلنوا عن عزمهم معارضة ترشيح البشير لولاية جديدة، وهو ما دفع البشير إلى أن يقول أمس السبت: "إنني أجد نفسي في هذه اللحظة التاريخية التي يلزمني فيها –وقد استنفدنا وسائل المعالجة الشاملة والمجزوءة –أمام أحد خيارين لا ثالث لهما: إما أن أتصدى لمسؤوليتي أمام الله وأمام الناس والتاريخ، أو أن أتنحى ليقود المسيرة من يملك هذه الشجاعة أكثر مني". وإثر صدور قرار البشير..أُغلق مقر الحزب في الخرطوم، وأحيط بقوة من الشرطة التي منعت أنصار الترابي من عقد مؤتمر صحفي في مقر الحزب، أو في مكتب نائب الأمين العام علي الحاج

اقرأ أيضا:

الترابي في سطور

هدوء حذر والترابي يواصل نشاطه

حزب الله: الكاتيوشا أوقفت الاعتداءات الإسرائيلية
الجامعة العربية: لن نكتفي بالشجب!
الفلبين: هدنة فاشلة بين مورو والحكومة
اعتقال المتهم بتصميم فيروس "أحبك"
إيران: الإصلاحيون يحصدون نتائج الجولة الثانية
الليكود يشن حملة تحريضية ضد الحركة الإسلامية
احتمالات البراءة كبيرة في محاكمة "لوكيربي"
تركيا: حادث مروري يكشف استمرار علاقة الدولة بالمافيا
تطوير "التطبيع الديني" بين مصر وإيران
آسيا: تعثر جهود توحيد مكافحة القرصنة البحرية
استطلاع: الحماية الأمريكية للخليج مرفوضة
مؤتمر "الأرشيف" بالقدس يُثِير غضبًا عربيًّا

 

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع