|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
آسيا: تعثر جهود توحيد مكافحة القرصنة البحرية
كوالالمبور – صهيب جاسم
وكانت
فكرة الدوريات البحرية المشتركة قد
اقتُرحت من قِبل اليابان، في العام
الماضي لكنها لم تُناقش في المؤتمر الذي
عُقد مؤخرًا في طوكيو، والذي جمع مسؤولي
البحرية وحرس الحدود من الدول الآسيوية
التي تطل جميعها على مياه ذات أهمية
تجارية و أمنية وسياحية، وذلك حسبما أكده
شوغو آراي -رئيس حرس الحدود اليابانية-
أمس الأول 5-5-2000م، في تعليقه حول النتائج
الحقيقية للمؤتمر الأول من نوعه في آسيا،
وقال: إن الحاضرين قد اطلعوا فقط على
تحركات الدوريات على سواحل ماليزيا
وإندونيسيا وسنغافورة؛ حيث تتعرض السفن
البحرية لسطو القراصنة في مضيق ملاقا،
التي تطل الدول الثلاثة على مياهه، والتي
أكد ممثلوها أن ما يقومون به ليس بدوريات
مشتركة ولكن "دوريات منسقة "، وتتم
باتصال دوريات كل دولة بالأخرى، بدون أن
تدخل سفن دولة في مياه دولة أخرى وهو ما
يعني عدم وجود دوريات مشتركة بالمعنى
الذي طالبت به اليابان، والذي أثار حفيظة
الدول؛ لأنه يثير قضية سيادة كل دولة؛
حيث تطالب البابان بحق دخول دورية دولة
إلى مياه الدولة الأخرى، وقد رفضت ذلك
معظم الدول -إن لم تكن مرفوضة تمامًا من
قِبل الجميع_. وقد
حاول المسؤولون البحريون من الدول
الثلاث جعل اليابان وغيرها من الدول
تقتنع بأن "الدوريات المنسقة " حلّ
بديل عن " الدوريات المشتركة "، كما
أيدت اليابان والهند وماليزيا وكوريا
الجنوبية فكرة الزيارات البحرية
المتبادلة بين الدول لفترات، ولسفن
محددة كبديل عن فكرة "الجهود المشتركة"
التي عقدت اليابان المؤتمر من أجلها. وقد
كان رفض الدول لاختراق الدول الأخرى
حدودها البحرية واضحًا، وكان موقف الصين
حازمًا في الرفض، والتأكيد على أنها
قادرة على مكافحة الجرائم البحرية في
مياهها وقال ممثلها:"إننا لسنا بحاجة
إلى الدوريات المشتركة مع الدول الأخرى"
ولذلك كما يقول السيد آراي
:" لم نصل إلى اتفاقية ملزمة للدول
المشاركة في المؤتمر ". والذي
كان مفاجئًا للمجتمعين هو أن الهند قد
حضرت بوفد كبير، وحاولت فرض نفسها في
المناقشات، واقتراح مقترح "الزيارات
البحرية المتبادلة"، مع أنها ليست من
دول شرق آسيا، أو جنوب شرق آسيا، لكن
السبب في حضورها المؤتمر الذي اختتم في
29/4/2000م، وعُقد بضغوطات من ملاك وشركات
السفن اليابانية منذ نوفمبر 2000م الماضي -هو
حادثة قرصنة أمسكت بها؛ ففي آخر حوادث
القرصنة كانت السطو على سفينة يابانية
تحمل 7000 طن من الألمنيوم، في مضيق ملاقا،
وقُدّرت قيمتها بـ12 مليون دولار، وأمسكت
البحرية الهندية السفينة وهي متجهة نحو
البحر العربي، واستطاعت بذلك أن تكون أحد
الدول المدعوة من قِبَل اليابان. ويقول
دبلوماسي مُطّلع في طوكيو:" إن الهند
تحاول استخدام قضية القرصنة لتدخل من
خلالها إلى تكتل منتدى أبيك- الذي يضم
الدول المطلة على المحيط الهادي –؛
لأنها رُفضت بسبب كونها خارج النطاق
الجغرافي للمنتدى؛ ولذلك أبدت استعدادها
لاستضافة مؤتمر القرصنة الآسيوي القادم" وكان
رئيس الوزراء الياباني يوشيرو موري قد
دعا في كلمته الافتتاحية للمؤتمر إلى
تعاون إقليمي لمواجهة القرصنة، والسرقة
البحرية المتزايدة في
العالم بنسبة 40%
في العام الماضي مقارنة بعام 1998، وقد سجل
في العام الماضي 158 هجومًا قرصانيًا في
المياه الآسيوية، مقارنة بـ99 في عام 1998،
أبرزها (113) هجومًا بحريًا في المياه
الإندونيسية، و(23) في بنغلادش، و(18) في
ماليزيا آخرها ما تسببت به من أزمة
الرهائن الذين اختُطفوا من جزيرة
ماليزية وأخذوا إلى الفليبين، و(14) في
الهند، و(13) بالقرب من سنغافورة وحالات
أخرى في إفريقيا. وقد حضر المؤتمر
مسؤولون من ماليزيا وإندونيسيا،
وسنغافورة وبروناي وبنغلاديش
وكمبوديا، والصين والهند هونغ كونغ،
وماينمار والفليبين، وتايلاند
وسريلانكا وفيتنام،
كما دُعي إلى المؤتمر كمراقبين أمريكا
وروسيا واستراليا. وفي
آخر تقرير بحري صادر
في (5/5/2000م) في كوالالمبور عن مكتب
البحرية الدولية.. أشير فيه إلى حدوث 19
هجومًا بحرياً، في المياه الإندونيسية
في الشهور الـ3 الأولى من هذا العام
مقارنة بـ 18 في نفس الفترة من العام
الماضي و10 في 1998، وهي ثلث عدد حوادث
القرصنة البحرية المسجلة في العالم في
نفس الفترة، وقال التقرير:" إن
القراصنة الحاملين
لأسلحة رشاشة وبيضاء يستخدمون الزوارق
والقوارب السرقة للهجوم على السفن
الكبيرة فينهبون ما بها وقد يختطفون
الطاقم أيضًا"
اقرأ
أيضا: خطة
يابانية لمكافحة القرصنة في "مضيق
المخاطر"
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||