English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

السبت 2 صفر 1421هـ / 6 مايو 2000 م

أهم الأخبار

الانقراض يهدّد غابات إندونيسيا بعد 15 عامًا!

كوالالمبور- صهيب جاسم

تحاول الحكومة الإندونيسية في خطة عاجلة بدأتها هذه الأيام مواجهة خطر انقراض الغابات بتحسين إدارتها وأسلوب تعاملها مع مشاكل الحرائق التي تسبّبت في موجات رياح دخانية سوداء غطّت سماء المنطقة في عدة مواسم في العامين الماضيين، الأمر الذي عرّض إندونيسيا لانتقادات حادة من قبل أطراف عديدة حول فضائح نهب ثروات الغابات الهائلة من قبل القليل من المنتفعين.

وفي هذا الإطار.. أعلن وزير الغابات والنبات نور محمد إسماعيل الخميس 4-5-2000 أن الحكومة ستسلّم مهمة التحكم في الغابات للشركات الحكومية بدلاً من الشركات الخاصة، وبذلك لن يعطى القطاع الخاص حق امتياز تقطيع الأشجار بشكل رئيسي ما عدا عقودًا ثانوية تابعة للشركات الحكومية، وأضاف نور إسماعيل: "إننا نشعر بحاجتنا إلى أسلوب مختلف في إدارة إنتاج ثروات الغابات".

وكانت وكالة الأنباء الإندونيسية قد نقلت يوم الأربعاء خبر اختطاف 4 مسؤولين من البحرية والجمارك وقسم الغابات من قبل طلاب في جزيرة بورنيو بعد أن أهمل البرلمان المحلي للإقليم مطالبتهم بإيقاف عمليات تقطيع الأشجار، وقال أحدهم: "لقد لجأنا إلى أسلوب الاختطاف لأننا مللنا من الموقف غير المتفاعل للبرلمانيين الذين أهملوا ما قدمناه لهم من معلومات عن عمليات تقطيع الأشجار بشكل غير قانوني وتهريبها إلى سنغافورة".

وتعدّ هذه هي حادثة الاختطاف الثانية خلال أقلّ من 10 أيام ولنفس السبب؛ حيث كانت الشرطة قد قتلت طالبين في عملية إنقاذها لرهائن ذوي علاقة بإدارة الغابات يوم الاثنين (24/5/2000) في مدينة ميدان في جزيرة سومطرة، واعتقلوا طلبة آخرين. ولعلها من أوائل حوادث القتل والمواجهة بين الشرطة والمهتمين بقضايا البيئة الاستوائية، ويتهم البيئيون تجّار الغابات بتدمير الثروات الغاباتية نفس الأشجار والنباتات المطرية الغنية بيئيًا، وذلك بتقطيع الأشجار خارج المساحات التي رخص لهم بالاستفادة منها، وكذلك حرق مساحات شاسعة من الأرض الخضراء لتسهيل أعمالهم في مواسم الجفاف.

ويقول خبراء: إن غابات إندونيسيا الاستوائية هي الثالثة في العالم من حيث الحجم بعد غابات البرازيل وزائير، ولكنها قد تتراجع عن هذه المرتبة في قائمة الدول المنتجة للأخشاب في العالم لو استمرت عمليات التقطيع غير المرشَّدة وبدعم من منتفعين في الجيش وأعوان الرئيس السابق سوهارتو، وتشكل الغابات الإندونيسية 10% من المساحة الكلية لغابات العالم  أو 140 مليون هكتار من بينها، 65 مليون هكتار منحت امتيازات تقطيع أشجارها وبيعها.

لكن معدل عمليات التقطيع القانونية وغير القانونية هو الأعلى من نوعه في العالم، مما يعرضها للانقراض بعد 15 عامًا لو لم تتخذ سياسات تحدّ من تقطيع 2.4–3 مليون هكتار سنويًا حسبما أكدته إحصائية منتدى البيئة الإندونيسي حصل عليها "الحدث". ويقول أحد الناشطين البيئيين من المنتدى: "إن التقطيع برخص قانونية أو بدون رخص يهدّد البيئة الإندونيسية على حد سواء؛ لكن عمليات تهريب الأخشاب في السوق السوداء زادت من الخطورة في السنوات الثلاثة الماضية"، وقدّرت رابطة شركات الامتيازات حجم الأخشاب  المنتجة تهريبًا من الغابات في العام الماضي بـ30 مليون متر مكعب مقارنة بمعدل 15-20  مليون متر مكعَّب  قبل ذلك، ويضاف هذا إلى حجم الإنتاج القانوني أي المسجل والذي وصل إلى 29.5 مليون متر مكعَّب.

ويقول مبارك أحمد -المدير التنفيذي لمعهد البيئة والأحياء الإندونيسي-: "في السنتين الماضيتين.. لم تعد نشاطات التقطيع تدار بهدوء، فسلبُ ونهب الثروات الغابية يحدث أمام أعين السلطات التي لم تتجرأ أن تمنع الناس عن ذلك، "وأكّد أن سبب التسيُّب القانوني راجع إلى أن "تورط عناصر من الجيش الذين لا تستطيع وزارة الغابات إيقاف تحالفهم مع تجار الأخشاب الكبار وتجاهلهم لأنشطة المهربين الصغار". وقد وصلت عمليات التقطيع إلى الحدائق العامة مثل ما حصل في حديقة غونونغ العامة في آتشيه، ومع أن كل ذلك مسجل وموثق.. لكن الذي أصبح معروفًا لدى الأوساط المعنية بالأمر هو عدم إمكانية إيقاف ما يحدث. وعندما حاولت النشطة البريطانية البيئية فايث برونسكل وصديقتها الإندونيسية رويندريجاترو التحقيق ميدانيًا في تقطيع الأشجار في حديقة تانجونع بوتينغ اختُطفتا وعُذبتا من قبل المهربين في 20/1/2000 والذين يشكّ بعلاقتهم بعنصر كبير من الجيش. وكانت الناشطتان قد ذهبتا لزيارة الحديقة الواقعة في إقليم كاليمنتان الوسطى والتي تحوي كائنات حية وحيوانات نادرة ومهددة بالانقراض بسبب تقطيع أشجار الغابات التي تحتضنهم، وتقول رويندريجاترو: "إن الأمر ليس مجرّد تقطيع أشجار، ولكنه الدافع نحو تجميع ثروات هائلة بصورة سريعة استغلالاً للنظام الإداري الفاسد ماليًا في البلاد".

ولعل من غريب التصريحات الرسمية من قبل الجيش وتبريره لإغفاله لما يحصل أمامهم هو ما قاله أحدهم: "إننا لا نتجرّأ على أن نتخذ إجراءً صارمًا حتى لا نتهم بأننا ننتهك حقوق الإنسان"، لكن مبارك أحمد يعلِّق بقوله على هذا العذر فيقول: "إن الجيش يردّد نفس هذا العذر إذا سئلوا عن عدم إيقاف موجة العنف الدموية بين النصارى والمسلمين في امبون قائلين: إن القانون الحالي الضعيف لا يساعدنا؛ لأن جهود الإصلاح ما زالت في بدايتها، لكن الجيش في الواقع يستطيع فعل أي شيء".

غير أن الخبراء القانونيين يقولون: إن في عذر الجيش شيئًا من الصحة؛ فموادّ القانون الأساسي للغابات الصادر عام 1967 والذي عدّل في العام الماضي والقوانين الأخرى ذات العلاقة بالأمر تركِّز على اعتبارات علمية خاطئة من ناحية أسلوب وحجم التقطيع المناسب ونوعية الأشجار الصالحة لذلك والتي تختلف في سرعتها في النمو من جديد.

وتقول لينغينا غينتيغ -من منتدى البيئة-: "إن نظام منح امتيازات تقطيع أشجار الغابات منذ أكثر من 30 عامًا هو المسؤول الأول عن هذه الكارثة البيئية"؛ فقطاع تصنيع المنتجات الخشبية من أثاث وغيرها وقطاع إنتاج زيت النخيل ينمو وينتج الأثاث الإندونيسي والزيوت للعالم على حساب البيئة، حيث تقطع أشجار الغابات وتباع ثم تزرع مكانها أشجار زيت النخيل التي تنامت مساحتها بنسبة 22% في العقد الماضي وأشجار المطاط التي نمت مساحة زراعتها بنسبة 2%. وتشجّع الحكومة على إنتاج زيت النخيل منذ الستينات لتحقيق الاكتفاء الذاتي من زيوت الطهي، وتوفير فرص عمل بتحويل الغابات إلى مزارع كبيرة تحتضن عشرات الآلاف من المزارعين، ويسمح القانون الحالي لنفس الشركة بأن تقطع الأشجار وتصدر الأخشاب وتزرع مكانها زيت النخيل الذي تشبه أشجاره نخيل التمر.

وزاد الطين بلة من الناحية البيئية إلغاء الحكومة منذ بداية الأزمة الآسيوية في عام 1997 لنسبة كبيرة من الضرائب على مثل هذه الأنشطة التجارية وتحرير الاستثمار فيها  وحجز 30% من الغابات الحكومية لأعمال زراعة زيت النخيل، وفي ظل الفوضى التي تعمّ البلاد.. تشجَّع الأهالي المحليون الفقراء لأن يخترقوا القوانين من أجل الاغتناء السريع

 


ضربات إسرائيلية تُعيد الظلام إلى لبنان
السودان: "النفرة الكبرى" ضد الترابي
تصاعد الحملة لإسقاط وزير الثقافة المصري
إيلات: الفلسطينيون رفضوا الكانتونات الإسرائيلية
نجدت سزر الرئيس العاشر لجمهورية تركيا
ليبيريا تمنح جوازات سفر لـ"بدون" الكويت!
تونس: هجوم معاكس على قناة "الجزيرة"
إيران: الفتور يسود الجولة الثانية من الانتخابات
القتل مصير الزوجات الأجنبيات في اليمن!
محاولات لإحياء الحوار الإستراتيجي بين مصر وأمريكا
حملة كبرى ضد الاختلاسات في سوريا
احترس من "أحبك"!!

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع