|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
إيلات: الفلسطينيون رفضوا الكانتونات الإسرائيلية إيلات– مها عبد الهادي
وقال
كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات:
إن "هناك أزمة حقيقية وعميقة حول كل
القضايا.. قضايا الإطار والمرحلة الثالثة
من إعادة الانتشار" العسكري
الإسرائيلي، ويتعلق
اتفاق الإطار بوضع القدس ومصير
المستوطنات اليهودية ومستقبل 3.5 ملايين
لاجئ فلسطيني، إلى جانب حدود وصلاحيات
كيان فلسطيني مقبل. وينتظر
الفلسطينيون انسحابًا عسكريًا ثالثًا
ينصّ عليه اتفاق أوسلو الموقَّع في 1993،
ويفترض أن يجري في يونيو ليسيطروا على 90%
من الأراضي الفلسطينية. ومن
المفترض أن تستأنف المحادثات التي تبحث
في قضايا الحدود واللاجئين والمستوطنات
والقدس والانسحاب من مناطق الفضة
الغربية غدًا الأحد 7-5-2000، غير أن مسؤولاً
فلسطينيًا -رفض الكشف عن هويته- قال: إن
"الوفدين سينتظران قرارًا من قيادتهما
حول كيفية استئناف المحادثات" دون أن
يقدم تفاصيل أخرى. من
ناحية أخرى.. أفادت مصادر فلسطينية رسمية
أن الجانب الإسرائيلي عرض على المفاوضين
الفلسطينيين في إيلات التصوّر
الإسرائيلي لخرائط الحل الدائم، وقد
رفضها الطرف الفلسطيني على الفور؛ لأنها
لا تشمل سوى 65% من مساحة الضفة الغربية
موزعة على شكل "كانتونات". وأشار
مسؤول فلسطيني كبير إلى أن سيْر
المفاوضات كان منذ البداية لا يبشِّر
بالخير ولا يشير إلى احتمال التوصل إلى
اتفاق إطار خلال الأيام أو الأسابيع
المقبلة، وأكّد أن المفاوضات متوقفة
عمليًا بسب أزمة الخرائط. وأوضح
المصدر أن الوفد الفلسطيني يصرّ على
تلقِّي تأكيد من إسرائيل بأنها ستنسحب
إلى حدود الرابع من يونيو 1967 حتى تستأنف
المفاوضات حول الحل النهائي بشكل طبيعي. وشدّد
على أن اللقاءات منذ صباح أمس لقاءات
فنية لم تتطرق إلى المضمون تمامًا. وتبقى
الخارطة التي رفض الوفد الفلسطيني
مناقشتها على معظم المستوطنات والطرقات
الرئيسية في الأراضي الفلسطينية المحتلة
تحت السيادة الإسرائيلية، إضافة إلى
أنها تؤجِّل البحث في مسألة القدس أيضًا. وأثار
العرض الإسرائيلي غضب الجانب الفلسطيني
الذي علّق جلسة المفاوضات لأكثر من ساعة
قبل أن يعود ثانية بعد تدخل المنسق
الأمريكي (دينس روس). وقد
التقى روس أمس الأول الخميس في (تل أبيب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي (ايهود باراك)
على ما ذكر مصدر رسمي دون أن يكشف عن
نتائج هذه المحادثات. وألمح
مسؤولون إسرائيليون عديدون في الأشهر
الأخيرة إلى احتمال قبول إسرائيل قيام
دولة فلسطينية على 65%-80% من الضفة الغربية
المحتلة على أن تضمّ الدولة العبرية
المساحة المتبقية أو أن تبقى دون وضع
محدد خلال عدة سنوات. وقد
ألمح المبعوث الأمريكي لدى انضمامه إلى
مباحثات إيلات الأربعاء إلى إمكانية
تأجيل التوصّل إلى اتفاق إطار حول
مفاوضات الحل النهائي والمفترض توقيعه
في منتصف شهر مايو 2000 الجاري. وكان
صائب عريقات -رئيس الوفد الفلسطيني
للمفاوضات الانتقالية- قد أكّد أن هوة
كبيرة لا تزال تفصل بين مواقف الطرفين في
جميع القضايا تقريبًا. وأكّد
أحد المفاوضين الفلسطينيين أن الوفد
الفلسطيني "مستاء جدًا من جولة
المفاوضات الحالية في إيلات". وقال: إن
"ما يطرحه الجانب الإسرائيلي يشير إلى
أن تصوّرهم للتسوية النهائية لا يتعدّى
كونه تحسينًا لما قدموه خلال المرحلة
الانتقالية". لا ذكر لـ"أبو
ديس والعيزرية"
وكشف
مسؤول كبير في المفاوضات أن رئيس الوزراء
الإسرائيلي (إيهود باراك) كان قد أبلغ الجانب
الفلسطيني سابقًا أنه يريد أن يسلِّمهم أبو
ديس والعيزرية والسواحة الشرقية، وهي القرى
المتاخمة للقدس كبادرة حسن نية من قبل
الحكومة الإسرائيلية، ولكن ما "زاد الطين
بلة" -حسب المسؤول الفلسطيني- أن الخرائط
الجديدة لم تأت على ذكر هذا الموضوع لا من
قريب ولا من بعيد. وقال
المصدر: إن المفاوضين تجمّعوا في غرفة
الاجتماعات المخصصة للمفاوضات الانتقالية
لبحث قضية الخرائط التي فرضت نفسها. وأضاف
أن الجلسة استمرّت حتى منتصف الليل دون إحراز
تقدّم، وأن الجانب الفلسطيني بادر في أعقابها
بالانسحاب من الجلسة بخيبة أمل كبيرة، وقال
المصدر: إن "أجواءً سوداوية خيّمت على
المفاوضات بين الجانبين، وهو ما قد يؤدِّي
حقيقة إلى انهيارها أو حدوث توقف قد يطول إذا
استمر الحال على ما هو عليه. وأوضح
المصدر أن المنسق الأمريكي لعملية السلام في
الشرق الأوسط طلب رسميًا من الطرفين عدم
الإدلاء بأي تصريحات لوسائل الإعلام التي
تحتشد في فندق هيلتون إيلات، معتبرًا أن ذلك
قد يفسد التوصّل إلى حلول في أجواء هادئة. وهذه
هي المرة الأولى التي تظهر فيها إسرائيل
خرائط تبيِّن بالتفصيل مقترحاتها بشأن
الأراضي للفلسطينيين منذ بدء محادثات اتفاق
السلام النهائي في سبتمبر 1999 الماضي. الفلسطينيون
يقفون حدادًا على النازية!
أما
أغرب ما تضمّنته جولة المفاوضات فهو ما كشف
عنه رئيس الوفد الإسرائيلي لمفاوضات الحل
النهائي (عوديد عيران) حيث قال: إن الوفد
الفلسطيني أعرب عن مشاعره بوضوح تامّ إزاء
يوم الكارثة التي حلّت باليهود على يد النظام
النازي في ألمانيا. وقال
(عيران) في تصريح لصحيفة (معاريف) أمس الأول
الأربعاء: "أقدّر ذلك وأعتبره دليل وجود
ثقة، وآمل ألا يمسّهم ذلك، لكنهم وقفوا معنا
دقيقتين حدادًا". لكن (عيران) رفض في نفس
المقابلة التطرّق إلى تصريحات بشأن الدولة
الفلسطينية التي أثارت ردود فعل عاصفة.
ولم
يخفِ عيران عدم ارتياحه من دور الصحافة في
مباحثات إيلات، وقال: "إن ما ينشر بالصحافة
يمسّ ويصعب على المباحثات. كنت أريد أن أنقل
المباحثات إلى مكان معزول، ربما داخل قاعدة
سلاح الجو، والسؤال المتبقي هو فقط: في أي
دولة؟"
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||