|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
السودان: "النفرة الكبرى" ضد الترابي الخرطوم- الحدث دخلت
المواجهات الساخنة بين الحليفين
السابقين في السودان منعطفًا خطيرًا أمس
الجمعة 5-5-2000 عندما صعّد الرئيس السوداني
عمر البشير اتهاماته لحليفه السابق
الزعيم الإسلامي حسن الترابي بالتآمر
على الحكم معلنًا عزمه على اتخاذ "تدابير
حاسمة" ضد الأمين العام لحزب المؤتمر
الوطني الحاكم. وجاءت
تصريحات البشير في ختام اجتماع استمر
ساعات لقادة المؤتمر الوطني افتتح مساء
الخميس في الخرطوم تحت عنوان مثير هو "النفرة
الكبرى"، وأكّد البشير في الاجتماع أن
الترابي يقوم باتصالات مع أطراف عسكرية
للإعداد لانقلاب عليه، وأنه قام بإفشاء
أسرار اجتماعات قيادات الحزب لأطراف
خارجية لخدمة مصالحه الخاصة، وأن هذه
التصرفات ستحتم اتخاذ تدابير حاسمة ضده. وقال
البشير: إن القرارات التي ستتخذ تهدف إلى
وضع حدّ "لما كان يقوم به الترابي من
نشاطات معادية للحكومة وهدفت إلى
تقويضها والانقلاب على النظام"، واتهم
البشير الترابي "بتأليب الجيش والأمن
والشرطة والمجاهدين والطلاب على الحكومة"،
مؤكدًا أنه "كان يعقد اجتماعات مع
الضباط والمجاهدين لتحريضهم على
الحكومة، وكان يستدعيهم ليلاً لهذا
الغرض". وقالت
صحيفة "الرأي العام" المستقلة: إن
البشير يمكن أن يعلن قراراته اليوم
الجمعة أو خلال 48 ساعة، وأضافت أن البشير
يمكن أن يقرّر "تجميد نشاطات الأمين
العام للمؤتمر الوطني في كل هيئات الحزب،
ويوجه دعوة عاجلة لعقد مؤتمر عام"،
ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تحددها أنه من
غير المستبعد أن يوضع الترابي قيد "الإقامة
الجبرية". ولكن
المحللين يرون أن إبعاد الترابي عن
الساحة كما أكّد البشير لن يكون سهلاً،
باعتبار أن علاقات الترابي وشعبيته ما
زالت واسعة، واتخاذ إجراءات "حاسمة"
ضده سيؤدي إلى انقسام كبير في الصف، ولكن
البشير قد ينجح مع ذلك في تحقيق أهدافه
باعتبار المكاسب الكبيرة التي حقّقها في
الشهور الماضية بعد إبعاد الترابي،
وخاصة في مجالي الانفتاح على العالم
والمصالحة الوطنية، وتوّج ذلك عودة عدد
من قيادات حزب الأمة المعارض إلى السودان. وفي
أول تعليق على تصريحات البشير.. لم ينكر
الدكتور الترابي في حوار تليفوني مع قناة
الجزيرة الفضائية وجود أزمة قوية
حاليًا، غير أنه أكّد أنها لا يمكن أن
تتطور إلى صدام مسلح، ووصف الترابي
الاجتماع الذي عقده البشير لقيادات
المؤتمر الوطني بأنه كان مقتصرًا على
المؤيدين له، واستبعد منه جميع المؤيدين
للترابي، وكان هدفه بصورة أساسية تأمين
وضعه في الانتخابات. ويذكر
أن الرئيس البشير كان قد أقال الترابي من
رئاسة المجلس الوطني (البرلمان) في 12
ديسمبر 1999 الماضي، وأعلن حال الطوارئ.
لكن الترابي احتفظ بمنصبه أمينًا عامًا
للمؤتمر الوطني
اقرأ
أيضًا: -
السودان بين مخاطر
تقاسم السلطة وتقسيم الوطن
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||