|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
ضربات إسرائيلية تُعيد الظلام إلى لبنان بيروت - سالم مشكور/ دمشق - وحيد تاجا
كما
أغارت الطائرات الإسرائيلية على الطريق
الدولية التي تربط لبنان بسوريا مما أدّى
إلى قطعها، بينما ردّ حزب الله على
العدوان الإسرائيلي بإطلاق دفعتين من
صواريخ الكاتيوشا على مستعمرتي كريات
شمونة ونهاريا، وهدد الحزب بمزيد من
الصواريخ إذا استمرت الاعتداءات
الإسرائيلية فيما استمرت الطائرات
الإسرائيلية بالإغارة على مناطق في
الجنوب والتحليق على علو منخفض فوق
العاصمة بيروت طيلة نهار أمس. يأتي
ذلك بعد أن تدهورت الأوضاع بشكل متسارع
على الساحة اللبنانية خلال الساعات
الماضية؛ حيث أطلقت قوات حزب الله دفعات
من صواريخ كاتيوشا صباح الجمعة 5-5-2000
ولليوم الثاني على ضواحي مستوطنة "كريات
شمونة"، وبالقرب من مدينة نهاريا
الساحلية في شمال إسرائيل، مما أدّى إلى
مصرع جندي إسرائيلي وإصابة 26
شخصًا بجراح، وذلك ردًا على العدوان
الإسرائيلي خلال يومي الأربعاء 3-5-2000
والخميس 4-5-2000
وفجر اليوم الذي استهدف أهدافًا مدنيّة
بينها محطتان لتوزيع الكهرباء، إضافة إلى
مستودع أسلحة تابع لحزب الله ومركز
للاستخبارات السورية في البقاع، مما أدّى
إلى مقتل امرأتين وإصابة 14
مدنيًا آخرين. وأعلن
حزب الله اللبناني في بيان مسئوليته عن
إطلاق هذه الصواريخ التي أكّد أنها تأتي
"ردًا على تمادي" إسرائيل في استهداف
المدنيين مهددًا بمواصلة مواجهة
الاعتداءات الإسرائيلية في حال
استمرارها، واعترفت الإذاعة الإسرائيلية
أن الدفعة الأولى من الكاتيوشا والتي سقطت
بالقرب من نهاريا أحدثت حرائق وأضرارًا
مادية كبيرة، مشيرًا إلى أنه بعد ذلك
بدقائق سقطت دفعة أخرى على مشارف كريات
شمونة في منطقة أصبع الجليل، وذكرت وكالة
الأنباء الفرنسية أن القصف أدّى إلى تدمير
ثلاثة منازل لم يعرف ما إذا كان هناك أحد
بداخلها أم لا. ومن
جانبه.. أدان الرئيس اللبناني العماد اميل
لحود الجمعة الاعتداءات الإسرائيلية على
البنى التحتية، وأعرب عن اعتقاده أن
تزامنها مع وجود موفد الأمم المتحدة تيري
رود لارسن في لبنان محاولة لتعطيل القرار 425
بفرض شروط يرفضها لبنان، وقال لحود في
بيان صحفي: "إن تزامن التصعيد
الإسرائيلي مع وجود وفد الأمم المتحدة في
لبنان يخفي نية مبيتة لتعطيل القرار 425
من خلال محاولة فرض شروط يرفضها لبنان". في
غضون ذلك.. استدعى رئيس الوزراء اللبناني
سليم الحص سفراء الدول دائمة العضوية في
مجلس الأمن ووضعهم في صورة الاعتداءات،
وطالب دولهم بالتدخل لوقفها، كما سيجتمع
صباح السبت 6-5-2000
بسفراء الدول العربية لوضعهم في صورة ما
حدث، وحشد التأييد العربي للبنان، في حين
دعا الدكتور عصمت عبد المجيد -الأمين
العام للجامعة العربية- إلى عقد اجتماع
طارئ لمجلس الجامعة السبت لبحث
الاعتداءات الإسرائيلية. في
الوقت نفسه.. قام السفير الأميركي في بيروت
بنقل رسالتين إلى رئيس الوزراء سليم الحص
من وزيرة الخارجية الأميركية مادلين
أولبرايت لم يكشف عن مضمونهما. وقال
مصدر إسرائيلي: إن رئيس الحكومة
الإسرائيلية إيهود باراك دعا الحكومة
الأمنية المصغرة إلى الاجتماع لبحث
التطورات الأخيرة في جنوب لبنان، ومن
المقرر أن يعقد الاجتماع في مقر وزارة
الدفاع في تل أبيب، وتضم الحكومة الأمنية
المصغرة عددًا محدودًا من الوزراء، إضافة
إلى كبار المسؤولين العسكريين. وكان
رئيس الحكومة اللبنانية سليم الحص قد
استنكر بشدة الاعتداءات الإسرائيلية،
وقال في تصريح صحفي: "سنقوم بإجراء
الاتصالات اللازمة لحمل إسرائيل على وقف
اعتداءاتها على لبنان". أضاف
الحص أن الاعتداءات الإسرائيلية "تأتي
في الوقت الذي يفترض أن تكون إسرائيل تعدّ
العدة للانسحاب من لبنان، وهذا من شأنه أن
يظهر للعالم أجمع خبث النوايا
الإسرائيلية وعدم جديتها في التزام
القرارات الدولية". وكان
نائب وزير الدفاع الإسرائيلي افراييم
سنيه قد هدّد بتوجيه ضربات أقسى من تلك
التي وجهها الطيران الإسرائيلي ليلاً على
لبنان في حال قيام حزب الله مجددًا
باستهداف بلدات إسرائيلية، وذلك قبيل
قيام حزب الله بإطلاق صواريخ كاتيوشا على
شمال إسرائيل، وذلك بعد ساعات من زيارة
رئيس الوزراء إيهود باراك لكريات شمونة
مساء الخميس، وأكّد للسكان هناك أنه لن
يتردّد في شن غارات جديدة في حال تكررت
عمليات القصف، وأعلن باراك للصحفيين: "ما
من دولة تقبل بأن يتعرض سكانها للقصف دون
الرد"، وأعلن الجنرال جيورا ايلاند -المسؤول
عن غرفة العمليات للصحفيين- أنه تمّ
اختيار أهداف الغارات الإسرائيلية "لتجنّب
سقوط ضحايا في صفوف المدنيين اللبنانيين". وأكّدت
صحيفة "السفير" اللبنانية المقربة من
سوريا الصادرة الجمعة أن الأمين العام
للأمم المتحدة كوفي عنان طرح على لبنان
بواسطة موفده تيري رود لارسن سلسلة مطالب
بشان الانسحاب الإسرائيلي رفضها لبنان
لأنها "تمسّ السيادة"، وتشكِّل
تدخلاً في الشؤون الداخلية و"تمسّ روح
القرار 425". يذكر
أن حزب الله أعلن مساء الخميس ردًا على
مقتل مدنيين اثنين في جنوب لبنان مسؤوليته
عن إطلاق 40
صاروخ كاتيوشا على شمال إسرائيل أدّت إلى
مقتل جندي وإصابة عدد من المستوطنين بجروح. ومن
جانبها أدانت العاصمة السورية بشدة
التصعيد العسكري الصهيوني وضرب المدنيين
والمنشآت المدنية في لبنان، وأعلنت دمشق
وقوفها إلى جانب لبنان واستعداده التقديم
كل مساعدة ممكنة يحتاجها لبنان. جاء
ذلك في اتصال هاتفي تم بين رئيس الوزراء
السوري الدكتور محمد مصطفى ميرو مع نظيره
اللبناني الدكتور سليم الحص. وحسب
مصادر سورية رسمية فإن الحديث تناول
الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين
والمنشآت المدنية والذرائع التي تختلقها
إسرائيل للعدوان المتجدد على لبنان
وتعريض حياة المدنيين للخطر، وفي هذا
الصدد أضاف المصدر: عبر الحص وميرو عن
أدانتهما وشجبهما الشديدين لهذا العمل
العدواني وللتصعيد العسكري الذي تبيت له
إسرائيل للتغطية على هزيمتها في جنوب
لبنان
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||