|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
فرنسا : الانسحاب الإسرائيلي يحرج سوريا باريس - الحدث
فتحت عنوان (الانسحاب
الإسرائيلي يحرج سوريا) كتب جان بيير
بيرين في صحيفة (ليبراسيون) الفرنسية
تحليلاً جاء فيه: إنه على الرغم من
الانسحاب الإسرائيلي من لبنان الذي تم في
صورة هزيمة عسكرية، ورغم مظاهر الانتصار
التي احتفل بها حزب الله -تبدو سوريا في
صورة الخاسر الأكبر من التطورات الأخيرة
التي شهدها جنوب لبنان. وفي مواجهة هذا
الحدث الذي يبدو كهزيمة إسرائيلية تحتفل
بها غالبية العواصم العربية، جاءت ردود
أفعال النظام السوري متحفظة للغاية
دليلاً على حرج موقفه. وبعد هذا التحفظ
أدلى وزير الخارجية السوري: فاروق الشرع
بتصريحات في العاصمة البرتغالية يوم
الخميس الماضي تشهد على إرادة غير معهودة
في تهدئة الأوضاع، معبرًا عن مساندته
الصريحة لانتشار قوات الأمم المتحدة
ورفض أي تصعيد عسكري، كذلك أعلن وزير
الخارجية السوري في اليوم التالي (الجمعة)
أن قوات الدَّرَك اللبنانية ستنتشر في
الأراضي التي انسحب منها الجيش
الإسرائيلي، مؤكدًا في نفس الوقت أنه لا
مجال مطلقًا للتصريح لها بنزع أسلحة حزب
الله الذي يبقى حركة مقاومة وطنية، وهي
التصريحات التي وصفتها الصحيفة الفرنسية
بأنها "تعني بوضوح أن دمشق لا تعتزم
تحويل جنوب لبنان إلى نقطة انطلاق
للتشكيلات الراديكالية المعادية
لإسرائيل مثل الحركات الفلسطينية التي
توجد تحت سيطرتها"، وأن "حزب الله
سيحتفظ بأسلحته بما يعني أنه سيبقى
تهديدًا كامنًا على الدولة العبرية في
حالة عدم تحقيق أي تقدم في مفاوضات
السلام بين إسرائيل وسوريا بشأن هضبة
الجولان". وقد لفتت الصحيفة
الأنظار إلى أن إعلان انتشار قوات الدرك
اللبنانية تم بواسطة مسؤول سوري (فاروق
الشرع) وليس الحكومة اللبنانية التي توجد
بصورة متزايدة في وضع التبعية التامة
لدمشق، وقالت: إن تصريحات فاروق الشرع في
"لشبونة" عبّرت عن اعتراف ضمني
بالضعف غير المعهود مطلقًا من جانب
سوريا، وتمثل في تلافي الدخول في أي
مزايدات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي:
إيهود باراك، وكان باراك قد هدد سوريا
صراحة واتهمها بالعمل على عرقلة
الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، واكتفى
فاروق الشرع بالرد على تلك الاتهامات
قائلاً: إذا تدهورت الأوضاع فسوف يأتي
هذا التدهور من الجانب الإسرائيلي،
وسيتحقق ذلك فقط بسبب رغبة الإسرائيليين
في استعراض قوتهم. وجاء هذا الضعف أيضا في
الوقف السوري – في رأي باريس – نتيجة
التحذيرات الموجهة إلى حافظ الأسد، وكان
أكثرها عنفًا من جانب المرشح الديمقراطي
في انتخابات الرئاسة الأميركية: آل جور
الذي حذّر الرئيس السوري من أنه سيعتبره
مسؤولاً شخصيًّا عن أي حادث، وكذلك من
الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي وجّه
تحذيرًا لنظيره السوري في 23 مايو عندما
طالب دمشق بعدم القيام بأي خطوة يمكن
تفسيرها على أنها خطوة استفزازية. وقد برر محرر الصحيفة
هذا الضعف في الموقف السوري بسبب آخر حيث
تعبر دمشق مرحلة حرجة للغاية؛ ويعرف
الجميع أن الرئيس حافظ الأسد مريض، وأن
مؤتمر حزب البعث سينعقد في 17 يونيو
للإسراع بإعداد الخلافة لصالح نجله
بشّار عن طريق تعيينه نائبًا لرئيس
الجمهورية ولا شك أن هذه العملية تثير
توترات داخل النظام مثلما اتضح من انتحار
رئيس الوزراء السابق مؤخرا، ويزعم
المحرر أن النظام السوري لا يقبل خوض
نضال على الجبهتين الداخلية والخارجية
في نفس الوقت!. وتحت عنوان (لبنان: ثمن
الانسحاب من لبنان) كتب بيير روسلان
تحليلاً في صحيفة (لوفيجارو) الفرنسية
قال فيه: " لكل شيء ثمن يجب سداده إن
عاجلاً أو آجلاً، وينطبق ذلك على منطقة
الشرق الأوسط أكثر من أي مكان آخر في
العالم، والآن وبعد أن أنهت إسرائيل
احتلالها المستمر منذ اثنين وعشرين
عامًا لجزء من الأراضي اللبنانية، فإن
السؤال المطروح هو: من سيدفع الثمن؟
ومتى؟ ويضيف: يفضل حزب الله الحصول على
مقابل لهذا الانتصار في بيروت. وهذا هو
أول ثمن للانسحاب يجب على اللبنانيين
سداده وتسويته فيما بينهم. كما يعرف
الإسرائيليون جيدًا الأوضاع في لبنان
ولديهم معرفة جيدة أيضًا بحزب الله،
ولهذا فقد تم الانسحاب بناء على تقدير
مسبق للمخاطر المحسوبة والفوائد التي
يمكن تحقيقها وعلى رأسها تلافي تصعيد
حالة السخط المسيطرة على الرأي العام
الداخلي تجاه سقوط ضحايا بين الجنود
الإسرائيليين مقابل احتلال لا يعود بأي
فائدة، وقد اتخذ إيهود باراك قراره بناء
على تقييم يؤكد أن دمشق ليست قادرة اليوم
على تصفية حساباتها مع إسرائيل. وسوريا اليوم في فترة
نهاية عهد حافظ الأسد وعليها التأقلم
أولاً على لبنان الجديد حيث تبقى القوة
الأجنبية الوحيدة التي تحتفظ في هذا
البلد بقوة مشكّلة من 35 ألف جندي، والهدف
الأول لسوريا هو الاحتفاظ بسيطرتها على
لبنان، ويمكن لحافظ الأسد الاعتماد على
المساندة شبه العلنية من جانب الولايات
المتحدة، والمراهنة على الخلافات
الطائفية الأزلية في لبنان. وفي الماضي كان على
الدروز والمسيحيين والشيعة والسنة
والفلسطينيين اللاجئين في مخيمات لبنان
التحمل دوريًّا بسداد ثمن المصالح
السورية، وعلى مدار ثلاثين عامًا من
السلطة أصبح حافظ الأسد خبيرًا في هذه
اللعبة؛ ولهذا يجب الاعتراف بأن لبنان لم
يصل بعد إلى نهاية متاعبه. أيضا انتصار حزب الله
يمكنه تشجيع البعض في غزة والضفة الغربية
على تطبيق إستراتيجية مماثلة، ويمكننا
الاستماع اليوم للانتقادات الموجهة إلى
ياسر عرفات، وأن تخلّيه عن النضال المسلح
لصالح الحوار لم يسمح له بالحصول على
نجاح مماثل لما حققه جنود حزب الله بفضل
العمل المسلح في جنوب لبنان!!. وحول نفس الموضوع
علّقت صحيفة (لوموند) الفرنسية وكتب كلير
تريان مقالاً تحت عنوان (فرنسا تضع شروط
وحدود تدخلها المحتمل في جنوب لبنان) جاء
فيه: " صرح مسؤول كبير في الخارجية
الفرنسية بقوله: ماذا يفعل لبنان ردًّا
على الانسحاب الإسرائيلي؟ يجب أن يستعيد
الجيش اللبناني والدولة اللبنانية
السيادة على مجموع الأراضي، ومن البديهي
أن مفتاح كل ذلك يوجد في دمشق، ويجب أن
يحصل اللبنانيون على الضوء الأخضر من
سوريا، وحتى في حالة الحصول على هذا
الضوء الأخضر فلن يتقدم الجيش اللبناني
إلى الجنوب إلا ببطء شديد وبخطوات
محسوبة، وحتى لا يحل الفراغ الكامل بدلاً
من التواجد الإسرائيلي يجب أن تنتشر قوة
الأمم المتحدة في المنطقة الجنوبية
بالكامل وهو ما يفرض تدعيمها بقوات
إضافية. الهدف الرئيسي إذن هو
نقل السيطرة محليًّا إلى السلطة
اللبنانية، وبمجرد إتمام ذلك يمكن لقوة
الأمم المتحدة الانسحاب. وتصر الأوساط
الرسمية الفرنسية على تأكيد أن الفكرة لا
تتعلق بفرض اتفاق سلام شامل بين سوريا
ولبنان، ولا بالقيام بدور الشرطة في
مواجهة حزب الله، ولا تشكيل درع لأحد
الأطراف في مواجهة الطرف الآخر. والسؤال
هو : ماذا سيحدث في حالة انتهاك أي من
الأطراف للتعهدات التي سيحصل عليها
مبعوث الأمم المتحدة؟ يجيب مسؤول فرنسي
بأن التحليلات لم تذهب بعدُ إلى هذه
الدرجة، وتقتصر حاليًّا على تحديد صورة
التدخل وليس تحديد درجة العنف التي يترتب
عليها رحيل قوات الأمم المتحدة، ويتعلق
الأمر إذن بتوضيح أساليب التعاون مع
الدولة اللبنانية، وإقناع سوريا بعدم
القيام بأي خطوة من شأنها تهديد
المفاوضات المستقبلية مع إسرائيل،
والتأكد من أن إسرائيل لن ترضخ في مواجهة
الاستفزازات المحتملة. ولا تنسى السلطات في
باريس أن القوات الفرنسية وغيرها تعرضت
لخسائر هائلة في لبنان، ولذلك تكتفي
بطموحات متواضعة اليوم تدخل في إطار شروط
وحدود أي تدخل فرنسي محتمل اقرأ أيضا:
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||