|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
انتخابات عامة مبكرة بكندا الخريف المقبل مونتريال - مؤمن حسين
يسعى كريتيان البالغ من العمر 67
عامًا إلى تجديد تفويض الشعب الكندي
لحكومته حتى يتمكن من المضي قُدمًا في
تطبيق سياسات حزبه الإصلاحية، ودفع
الاقتصاد القومي في بلاده لتحقيق أعلى
معدلات الأداء. وعلى الرغم من المهلة الطويلة
والمبهمة لإجراء الانتخابات -كما أعلن
عنها كريتيان- فإن الأوساط السياسية
والإعلامية في كندا تكاد تجمع على أن
رئيس الوزراء سوف يقرر سبتمبر المقبل
موعدًا لهذه الانتخابات؛ وذلك حتى يفوّت
على خصومه السياسيين من زعماء الأحزاب
الأخرى فرصة الاستعداد لخوض المعركة
الانتخابية بالقوة اللازمة، كما أن
إجراء الانتخابات في سبتمبر سوف يجعل
المساحة الزمنية المتاحة للزعيم المنتظر
انتخابه قريبًا لرئاسة حزب التحالف
الكندي، وهو أحد أكبر الأحزاب السياسية
في كندا -ضيقة للغاية. ومن جانبها..
نشرت جريدة "ناشيونال بوست"
الصادرة في كندا صباح أمس(الإثنين 29-5-2000م)
تقريرًا مطولاً حول الانتخابات المرتقبة
قالت فيه: إن كريتيان سوف يسعى إلى
الاستثمار الفوري لبعض النجاحات
الاقتصادية التي حققتها حكومته مؤخرًا،
من خلال إعلان الانتخابات العامة في
الخريف المقبل. وقالت الجريدة إن من أكبر
هذه النجاحات التقارير الرسمية التي
نُشرت في نهاية هذا الأسبوع بخصوص أرباح
كبيرة حققتها خطوط الطيران الكندية "إيركندا
" العام الماضي. ويتحدث السياسيون عن الثقة
الكبيرة التي يبدو عليها كريتيان؛ حيث
أعلن أكثر من مرة أنه واثق من تجديد فوز
حكومته في الانتخابات المرتقبة قائلاً:
إنه يشعر بتفويض الكنديين له من الآن،
غير أن البعض يعتقدون أن كريتيان يتجاهل
بهذه التصريحات الأحزاب السياسية الكبرى
على الساحة، وفى مقدمتها المحافظون
والديمقراطيون الجدد وحزب التحالف
الكندي، كما يتجاهل كريتيان أيضا
الانتقادات الاقتصادية الموجهة لحكومته
والتي تتهمها بالمسئولية عن انخفاض سعر
الدولار الكندي مقابل الأمريكي
والارتفاع الباهظ للضرائب. أما المدافعون عن رئيس الوزراء
فيقولون: إنه سوف يعتمد في حملته المقبلة
على التسويق لبرامج حزبه الاقتصادية
التي سوف تسعى إلى القضاء على العجز
العام ومنح المزيد من الدعم للبرامج
الاجتماعية ومنها إنفاق 1،9 بليون دولار
على التعليم والابتكار. كما تزهو حكومة كريتيان أيضًا
بنجاحها في سياسة إغراء الشركات
الأمريكية الكبرى من أجل نقل قواعدها أو
بناء أفرع رئيسية لها في كندا بدافع
الاستفادة من الامتيازات الاجتماعية
والصحية التي تمنحها كندا للعاملين في
هذه الشركات؛ مما يوفر عليها مبالغ طائلة. وقد كانت من أولى الشركات التي
سارعت إلى الاستفادة من هذه الامتيازات
شركتا: "جنرال موتورز" و"جى إم"
العملاقتان لصناعة السيارات. جدير بالذكر أنه في حالة فوز
كريتيان في الانتخابات العامة المقبلة،
والتي يُطلق عليها الانتخابات الفدرالية
فسوف يكون بذلك أول رئيس وزراء يتولى
الحكم ثلاث فترات متعاقبة في كندا منذ
عام 1953
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||