بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الثلاثاء 26 صفر 1421هـ / 30 مايو 2000 م

أهم الأخبار

تصاعد المواجهات الحدودية بين لبنان وإسرائيل

بيروت- هشام عليوان- جنوب لبنان- سالم مشكور

للمرة الأولى منذ إعلان الحكومة الإسرائيلية عن استكمال انسحابها من جنوبي لبنان، وهو ما يعني أيضاً انسحابها من الجو ومن البحر، قام سلاح الطيران الإسرائيلي بخرق جدار الصوت فوق الجنوب وصولاً إلى أجواء العاصمة بيروت.

وعلى الحدود اللبنانية الفلسطينية، وتحديداً على معبر "فاطمة" الحدودي استمرت عمليات الاحتجاج التي يقوم بها بعض سكان الجنوب المُحرّر على شاكلة الانتفاضة الفلسطينية، وهو النسق نفسه الذي تكرر في الأيام القليلة الماضية، أي رشق المواقع الإسرائيلية بالحجارة ورفع الصوت بالشعارات الوطنية والإسلامية.

لكن الاحتجاج يوم الأحد 28-5-2000 اتخذ منحى أكثر خطورة عندما حاول أكثر من 200 متظاهر اقتحام الشريط الشائك الذي يفصل نظرياً بين لبنان وإسرائيل من وجهة نظر إسرائيل، وقد نجح نحو 20 لبنانياً من دخول الجانب الآخر من الحدود عنوة ولفترة وجيزة قبل أن يُضطروا إلى العودة من حيث أتوا، بعدما استخدمت القوات الإسرائيلية الرصاص المطاطي لتفرقة المتظاهرين، وكانت الحصيلة جرح لبنانيين في الساق، وهي المرة الأولى التي يسيل فيها دم لبناني منذ تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي ليل 24 مايو الحالي، كما جُرح طفل في السادسة من عمره في رأسه، بعدما تَشَجّع  أحد الجنود الإسرائيليين ورد بحجر، على الرشق الذي كان يتعرض له.

وهي المرة الأولى كذلك التي يرد فيها الإسرائيليون على المتظاهرين اللبنانيين بالرصاص المطاطي. ومن الجدير ذكره أن المتظاهرين اللبنانيين على الحدود الفلسطينية ليسوا فقط من المتحمسين الذين يودون الانتقام من إسرائيل بأي طريقة بسبب الآلام التي عانوا منها خلال الاحتلال، بل إن بعضهم يحتج بقوة على إسرائيل بسبب اقتطاعها أراضٍ لهم عبر نقل الشريط الشائك شمالاً.

مزار للبنانيين

ووسط هذه المواجهات تحولت مناطق الجنوب اللبناني المحررة، والمعابر المؤدية إلى فلسطين المحتلة مزارًا للبنانيين الذين يتدفقون من كافة المناطق، وعند "بوابة فاطمة" أحد المعابر المواجهة لقرية كفر كلا، تبدأ جموع اللبنانيين بالتدفق منذ الصباح الباكر، ليقفوا على بُعد 3 أمتار فقط من الموقع العسكري الإسرائيلي الذي يعمد جنوده إلى الاختفاء وراء تحصيناته؛ تحاشيًا للحجارة والأحذية الممزقة التي يقذف بها الأهالي باتجاههم.

وفي حين كان أحد رجال الدين ينهى الأهالي ويدعوهم إلى الكف عن رشق الحجارة، تحاشيًا لرد الفعل –كان البعض يصرخ: "اتركنا يا شيخ، فقد قصفونا بالنار طيلة عشرين عامًا، فدعنا نرميهم بالحجارة ساعة"، إلا أن عناصر حزب الله  حالوا دون التصعيد، وقامت جرافة تابعة للحزب بوضع حواجز أسمنتية، وسط الطريق المؤدية إلى بوابة فاطمة لمنع الأهالي من الوصول إليها.

وفي الجانب الثاني من الحدود.. تبدو مستوطنة "المطلة" على بعد 500 متر من الخط الحدودي، وبدت باصات مصفحة تنقل تلاميذ المدارس إضافة إلى سيارات عسكرية إسرائيلية0

موقع "الدبشة"

وفوق أطلال موقع "الدبشة" -سابقًا- يقف مئات المواطنين يتذكرون الآلام التي عانوها جراء القصف الذي كان يتم من هذا الموقع بشكل شبه يومي، فهو يطل على مدينة النبطية وعشرات القرى المحيطة بها، وقد تعرض لعشرات الهجمات الصاروخية من قِبل المقاومة الإسلامية، ويقول محمد جابر مشيرًا بيده إلى الأسفل: "انظر هناك بيتنا، وطالما ذقنا الأمرّين وأصيب أطفالنا بالرعب بسبب هذا الموقع اللعين، ويصل صوت بكاء امرأة جالسة على حطام الموقع، ويتجمع الناس حولها، لتحكي لهم قصة ابنتها التي ماتت قبل أعوام في قصف قام به الجنود الإسرائيليون لقريتهم، تقول هذه المرأة : "أين أنت يا ابنتي لتري كيف أضحى الموقع حطامًا ورحل الأعداء وليس هناك من يقضّ مضاجعنا بعد الآن".

من جانب آخر.. قام الصليب الأحمر الدولي بإيصال المتعاملين مع إسرائيل الذين عادوا إلى لبنان عبر معبر الناقورة أمس إلى قراهم ومدنهم، فيما سُلّم العملاء إلى السلطات الأمنية تمهيدًا للنظر في أوضاعهم على يد القضاء.

وأمس استجوب القضاء اللبناني 200 من أفراد قوات لحد المنحلة، وقرر إطلاق سراح عدد منهم يقدر بثلث عدد المستسلمين حتى الآن بعد ثبوت "عدم تعاملهم مع العدو"، بسبب اقتصار التهم الموجهة إليهم على عملهم في الإدارة  المدنية التي أنشأتها قوات الاحتلال لإدارة شؤون المناطق المحتلة، دون أن يقدموا خدمات لإسرائيل.

 وقررت الحكومة اللبنانية في هذا الإطار اقتراح قانون لتسريع إجراءات المحاكمة، فيما تشهد السجون وأماكن التوقيف اكتظاظاً غير مألوف بسبب الأعداد الكبيرة من العملاء المستسلمين، وقد استحدثت السلطات المختصة أماكن مؤقتة لتوقيف تلك الأعداد.

ترقب

من جانب آخر.. قالت تقارير من داخل إسرائيل: إن أفراد قوات لحد اللاجئين، ينتظرون نتائج محاكمة المستسلمين، ليقرروا على أساس ذلك عودتهم إلى لبنان أم لا، فيما أعلن عدد من مسئولي هذه الميليشيا، ممن عرفوا بممارساتهم الإجرامية ضد الأهالي، بأنهم لن يسلموا أنفسهم إلى العدالة، وأنهم لن يعودوا إلا بضمانات دولية بأن لا تمسّهم الدولة.

من جهته.. دعا نائب الأمين العام لحزب الله: الشيخ نعيم قاسم بعد زيارة لسجن الخيام الذي كان يديره العملاء، إلى عدم الرأفة بمن يثبت قيامهم بالممارسات الإجرامية، وقال: "على الذين يدعون إلى الرأفة أن يزوروا هذا السجن ويطلعوا على هول جرائم هؤلاء".

الانسحاب من شبعا

وترافقت هذه الأحداث الأخيرة مع تصريح لافت لرئيس وزراء العدو: إيهود باراك قال فيه: إن إسرائيل لن تنسحب بعد الآن من أي موقع آخر من منطقة مزارع شبعا، وكان الإسرائيليون قد أخلوا موقعين على منحدرات جبل الشيخ قرب مزارع شبعا، ويزعم قادة العدو أن الخرائط الموجودة لدى الأمم المتحدة وإسرائيل تجعل 90% من مزارع شبعا من ضمن الأراضي السورية المحتلة، فيما تبدي إسرائيل استعداداً للتخلي عن جزء صغير من المزارع يقع على الجانب اللبناني.

ويقول مراقبون في بيروت: إن الحكومة الإسرائيلية تحاول إرسال مؤشرات واضحة إلى الحكومة اللبنانية والمقاومة عن أن حدود الانسحاب الحالي هو أقصى ما يمكن التنازل عنه في الوقت الراهن، وأن الاستمرار بالمقاومة المسلحة لتحرير ما تبقى من الأراضي اللبنانية المقتطعة على مدى السنين الماضية -سوف يقابل بردود قاسية من الجيش الإسرائيلي.

ويبدو من جهة أخرى أن باراك يحتاج في هذه الآونة الحرجة إلى استعادة شيء من هيبة الكيان الصهيوني، وقد تعرضت للمهانة إثر الانسحاب الفوضوي الذي نفّذته قوات الاحتلال الإسرائيلي. ويدخل في السياق نفسه قرار الحكومة الإسرائيلية دفع التعويضات المقررة للعملاء وتقدر بـ60 مليون دولار

اقرأ أيضا:

استسلام نصف جنود جيش لحد

رياح الحرية تهُبّ على جنوب لبنان

شبعا .. هل تعيد ارتباط المسارين اللبنانى والسورى؟

إسرائيل تبحث عن أنصار حزب الله بين ميليشيا لحد
الانسحاب أشعل روح المقاومة بين الفلسطينيين
إسلاميو الكويت: لبنان أكد أهمية خيار المقاومة المسلحة
طائرات أثيوبية تقصف مطار أسمرة
قيادات فلسطينية: مفاوضات استوكهولم محكومة بالفشل
تونس: أقلية معارضة في المجالس المحلية
ماليزيا: بوادر خلافات جديدة داخل السلطة
القَوّادُون الصرب يحتكرون سوق النخاسة في أوروبا
تهريب مليارات الدنانير العراقية إلى كمبوديا!
مصر وأسبانيا بحثتا تنشيط الشراكة الأوروبية-المتوسطية
مبارك: العمل والإخوان يخوضون الانتخابات كمستقلين
حل وسط لأزمة حزب العمل المجمّد
دورات كومبيوتر إجبارية للدعاة بالقاهرة
سفاحو النساء..الإدمان والأمراض النفسية
انتخابات عامة مبكرة بكندا الخريف المقبل
مونتريال: مخاوف جديدة من انتشار بكتريا المياه

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع