English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الأربعاء 28 مُحَرَّم 1421هـ / 3 مايو 2000 م

أهم الأخبار

السلطة الفلسطينية تتجه للتخلِّي عن القدس

فلسطين- مها عبد الهادي

يتَّفق عدد كبير من المحللين في الأراضي المحتلة أن الأيام القادمة ستشهد اتجاهًا واضحًا نحو تسوية ملف القدس الذي يثير خلافًا بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، ويشير هؤلاء إلى أن السلطة الفلسطينية قد تقبل في نهاية الأمر التنازل عن القدس مقابل الحصول على اعتراف رسمي من الطرف الإسرائيلي بالدولة مع القبول بالتسوية الإسرائيلية التي تقدم بعض القرى المجاورة للقدس بدلاً من القدس الشرقية، وهو الأمر الذي يجد اعتراضات واسعة لدى المعارضة الفلسطينية باختلاف طوائفها كما يهدِّد بانقسام داخل السلطة الوطنية نفسها.

وتأتي هذه التوقعات في الوقت الذي تشير فيه التقارير الصحفية إلى أن الدولة العبرية بدأت تعدّ جديًا للإعلان عن قبولها إعلان دولة فلسطينية ضمن خطة أعدّها "باراك" بدأ الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي الحديث عن جوهرها وطبيعتها، لكن هذه الدولة كما تؤكِّد هذه المعطيات والدلائل الإسرائيلية ستكون دولة مجردة من القدس.

فكما أعلن رئيس الوفد الإسرائيلي "عوديد عيران" وأيّده "باراك "فإن اتفاق الإطار الذي تتناوله مفاوضات إيلات التي ستستمر أسبوعًا إضافيًا سيكون اتفاق إطار ناقصًا لن يشمل القدس واللاجئين، لكنه يشمل تصريحًا بإقامة دولة فلسطينية.

ويؤكد محللون إسرائيليون أن التقلب الذي يبديه "باراك" حول القرى والبلدان المحيطة بالقدس يأتي من باب التعاطي التكتيكي وليس المبدئي على الإطلاق. وكما يقول "عكيفا الدار" -المحرر السياسي لصحيفة هآرتس- فإن باراك يعتقد أنه سيستفيد من هذا الموضوع لدى بدء طرح قضية القدس في التسوية النهائية.

وبالنسبة لباراك.. فإن تحقيق أهدافه في المسار الفلسطيني تتمثّل في أمر مهمّ، وهو منع أي انتشار في المناطق المحيطة بالقدس حتى في المرحلة الثالثة التي تمّ تحديد موعد بتنفيذها بدقة متناهية؛ بحيث تكون بعد التوصّل لاتفاقية الإطار؛ أي أن المرحلة الثالثة لإعادة الانتشار ستكون وسيلة ضغط من قبل الجانب الإسرائيلي على الفلسطينيين.

وأكّد (باراك) نفس الموقف أمس بتصريحه أمام الصحفيين بأن نقل مناطق جديدة (العيزرية وأبو ديس) القريبتين من القدس إلى السلطة لا تتعلق بنقل أراضٍ جديدة إلى الفلسطينيين، ولكن القرار سيعزز من السيادة الإسرائيلية على القدس.

والدليل الأوضح الآخر على أن موقف باراك في ضم المناطق المحيطة بالقدس سينحصر في التعاطي التكتيكي هو الموقف الذي عبر عنه (ميخائيل ايتان) -النائب البارز في حزب الليكود المعارض-؛ إذ استهجن ايتان في حديث لأكثر من صحيفة إسرائيلية من رفض الأحزاب اليمينية لضم المناطق المحيطة بالقدس إلى المناطق المنوي تنفيذ إعادة الانتشار فيها والتي  تحيط بالقدس.

إذ أكّد إيتان أن البلدات المحيطة بالقدس لا يمكن اعتبارها مطلقًا جزءاً من القدس، والمهم في الأمر هنا أن إيتان يرى في ذلك قبولاً للجانب الفلسطيني بالتنازل عن المطالبة بالقدس لدى طرح قضيتها في الحل الدائم، وهكذا يبدو جليًا أن جرّ الجانب الفلسطيني إلى الجدل الدائر حول قضية ضمّ المناطق المحيطة بالقدس إلى خارطة إعادة الانتشار هو بمثابة تمهيد على الطريقة الإسرائيلية لما قد يحدث في المرحلة الدائمة.

وفي خضمّ الحديث عن المناطق المحيطة بالقدس ومدى إمكانية أن تصبح بديلاً للقدس عن الحل الدائم.. فإن هناك أمورًا تثير التساؤلات؛ فمثلاً أصبح الحديث عن المبنى الذي يقال: إنه معدّ ليكون مقرّ المجلس التشريعي الفلسطيني في أبو ديس يتواصل دون أن يكون هناك رفض فلسطيني لهذا الطرح زيارات وفود إسرائيلية للمكان تتواصل كذلك ويتواصل معها الجدل على المبنى دون أن يلمس رفض فلسطيني لحقيقة أن هذا المكان معدّ بالفعل ليكون مقرًّا للمجلس التشريعي، وهو ما يعني فعلاً أن أبو ديس ستكون عاصمة للكيان الفلسطيني.

الشعب والمعارضة

وهذه الحقائق التي تخوّفت منها المعارضة الفلسطينية في السابق وخصوصًا حركة المقاومة الإسلامية حماس باتت الآن واقعًا مفروضًا وملموسًا من قبل الشعب الفلسطيني. وكانت حماس قد أكّدت في بياناتها الثلاثة الأخيرة التي عبرت عن موقفها السياسي إزاء ما يجري، وكذلك حركة الجهاد الإسلامي أعلنت رفضها لهذا السيناريو الذي يقتطع القدس من الفلسطينيين، وهو ما عبَّر عنه قادة الحركة، وعلى رأسهم الشيخ أحمد ياسين ومحمود الزهار وعبد العزيز الرنتيسي. 

وشعبيًا.. يدرك الجانب الفلسطيني تمامًا أن أيّ حلّ بشأن القدس لا يمكن أن يكون مقبولاً شعبيًا ما لم يتمّ إرجاع القدس الشرقية إلى السيادة الفلسطينية، فردّة الفعل الشعبية داخل الأراضي الفلسطينية وفي أرجاء العالمين العربي والإسلامي ستكون مدوية إلى حد كبير يجعل من شبه المستحيل على المستوى السياسي الفلسطيني الموافقة على حل لقضية القدس يعكس الخطوط الحمراء الإسرائيلية كما تراها الحكومة الحالية وسابقاتها.

وتؤكد استطلاعات الرأي  الجارية في الأراضي الفلسطينية وجود إجماع شعبي غير منقوص على إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس والرفض المطلق للتخلِّي عن هذا الطرح، وهذا ما دفع ببعض رموز السلطة إلى ترديد ذات الخطاب الشعبي الذي يعتبر القدس خطًّا أحمر فلسطينيًا والتراجع عن صيغة أبو مازن- بيلين التي تمّت محاولات عدة لتسويقها على مستوى الشارع  الفلسطيني، بل والقيادة والتي ترى في أبو ديس عاصمة بديلة للفلسطينيين عن القدس.

وهذه التصريحات المتمسكة بخيار القدس بدأت تُسمع بقوة من قبل عدد من السياسيين الفلسطينيين وعلى رأسهم مسؤول ملف القدس "فيصل الحسيني"، وكذلك من قبل المجلس التشريعي رغم أن المجريات على المسار السياسي تجري على نحو آخر.

ويرجِّح عدد من المحللين الفلسطينيين أن تتَّجه الأمور في الفترة القادمة على المسار الفلسطيني إلى البحث عن حلول وصيغ توفيقية بين الموقفين الفلسطيني والإسرائيلي، والمطروح سيكون اتفاقًا مرحليًا لفترة قد تتجاوز 20 عامًا، وهي بالتالي قابلة للتمدد، ويقوم الاتفاق المرحلي في حال التوصُّل إليه على موافقة إسرائيل على إقامة الدولة الفلسطينية على مساحة تتراوح بين 40-45% من مساحة الضفة الغربية، مقابل موافقة الجانب الفلسطيني على تجميد بحث قضايا الحل الدائم، ولكن في الحقيقة سيتواصل إلى جانب ذلك تجسيد الحقائق على الأرض، والتي أهمها إقامة المستوطنات اليهودية، وتهويد مدينة القدس.

ويقول المحللون: إن إسرائيل قد توافق في النهاية على إلحاق المناطق بالقدس، ولكن في كل الأحوال لن تسمح بإقامة عاصمة للكيان الفلسطيني المستقبلي في هذه المناطق دون أن يكون هناك تعهّد فلسطيني واضح وصريح بالتنازل عن المطالبة باستعادة القدس الشرقية

 

اقرأ أيضا: 

السلطة ترفض مشروع باراك للاعتراف بالدولة الفلسطينية

الدولة الفلسطينية بمواصفات إسرائيلية!!

حصيلة المفاوضات: دولة بلا حدود في بحر الدولة العبرية

العرب يتفادون الإسرائيليين في المؤتمر البرلماني الدولي
الفلبين: "مورو" تشنّ أكبر هجماتها على الجيش
لبنان يعلن انتصاره والإسرائيليون ينسحبون
القوى النووية "تتوحّد" و"تناور" غير النووية
الشيخ الجزائري يدعو الجماعات المسلحة لتسليم أنفسهم
آسيا تسعى لـ"تكتل تجاري إلكتروني"
قنابل وصواريخ "آر بي جي" في أعراس اليمنيين!
موريتانيا: المدرِّسون يقاومون التطبيع
رئيس المحكمة الدستورية التركية يقترب من قصر الرئاسة
28 عطاء إسرائيليًا لـ(6) مشاريع تركية على الفرات
مشروع أمريكي للتربية الجنسية في نيجيريا
ندوة.. الاستغراق في السياسة عطّل الإسلاميين
تَشَطَّر على الحِمَار.. ونَجَت "البَرْدَعَة"!

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع