|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
اليوم نيجيريا تحتفل بيوم الديمقراطية وتوديع الانقلابات نيجيريا - الخضر عبد الباقي محمد
بعد أن أطاحت مجموعة من العسكريين
بحكومة الحاج الشيخ علي شاغاري المنتخبة
عام 1984م، وتتابعت الإدارة العسكرية منذ
ذلك الوقت إلى أن سلّم الجنرال عبد
السلام أبو بكر -آخر الحكام العسكريين-
الحكم للرئيس أوباسيجو المنتخب في 29 مايو
عام 1999م الماضي. وكانت السلطات الفدرالية النيجيرية
قد أعلنت يوم 29 من شهر مايو من كل عام
إجازة رسمية في البلاد سنويًا لإحياء
الميلاد الثاني لنيجيريا -على حد تعبير
الحكومة-، وقال وزير الإعلام النيجيري:
إن الاحتفال سيشتمل على العديد من
النشاطات الفكرية والتظاهرات الثقافية
من ندوات ومحاضرات وحلقات نقاشية وورش
عمل. وأوضح
أن السلطات النيجيرية قد أصدرت
توجيهاتها لوزارتي التربية والتعليم
العالي لإقرار مادة خاصة عن الدستور
النيجيري والممارسة الديمقراطية
لإدراجها في مناهج التعليم في مراحله
المختلفة كمادة إجبارية؛ لترسيخ القيم
الديمقراطية وثقافتها لدى الشباب
النيجيريين. ومن المتوقع أن يلقي الرئيس النيجيري
اليوم خطابًا إلى الأمة، كما إنه ستقام
في مدينة أبوجا العاصمة مسيرة مؤيدة
للديمقراطية ينظمها أعضاء البرلمان
النيجيري الممثلين لـ 36 ولاية نيجيرية. وقد دشن الرئيس أوباسيجو يوم الجمعة
الماضي (26-5-2000م) أربعة طوابع تذكارية
بمناسبة مرور عام واحد على إدارته
الديمقراطية، خصصت كل فئة منها للدعائم
الديمقراطية الأربعة، تحمل فئة 40 نيرة
صورة الرئيس أوباسيجو ممثلاً للسلطة
التنفيذية، وفئة 30 نيرة خصصت للسلطة
التشريعية وتحمل صورة البرلمان، وفئة 20
نيرة للسلطة القضائية وتحمل شعار العدل،
وفئة 10 نيرة للسلطة الإعلامية وتحمل رمز
الورق والقلم. وبالرغم
من هذه الاحتفالية الكبيرة للديمقراطية
فإنه لا يزال هناك العديد من العقبات
والتحديات أمام الحكومة الديمقراطية
الحالية، يأتي في مقدمتها التهديدات
المتكررة لضرب الوحدة الوطنية،
والخلافات بين المسلمين والمسيحيين،
فهناك صراعات ونزاعات داخلية خطيرة
تتحدى السلطات الفدرالية، وقبل أيام
تجددت أعمال عنف واشتباكات طائفية في
مدينة كادونا، خلّفت أكثر من 200 قتيل
وقبلها سقط ما يقارب الألف في نفس
المدينة، كما إن هناك نزاعات عرقية
وتوترات قبلية بين قبائل اليوربا
والهوسا والإيبو، وقبل أسبوع أجهضت
السلطات الأمنية في شرق البلاد محاولات
عنيفة للانفصال عن الاتحاد الفدرالي قام
بها مسيحيون، ولا تزال المحاولات قائمة،
يُضاف إلى ذلك نزاعات عشائرية بين أبناء
القبيلة الواحدة؛ فهناك أكثر من عشرين
منطقة قابلة للاشتعال بسبب الحساسيات
العشائرية. وقد
حصدت الصراعات أكثر من 1000 شخص في مدينة (إليفي)
مهد حضارة اليوربا وجارتها مدينة (مُداكي
كي) في جنوب البلاد، كما راح أكثر من 200
شخص ضحية مذبحة بين عشيرتين من قبيلة
الإيبو وهما (إفكس وإبوبو) في ولاية أكوام
إيبوم في شرق نيجيريا. كما
تشكل المجموعات القبائلية الراديكالية
عقبة كأداء أمام الحكومة الديمقراطية في
البلاد، فهناك مجموعة (أُودودو وا)
اليورباوية الجنوبية، ومجموعة (آربوا)
الهوساوية الشمالية، ومجموعة (بيافرا)
الإيبوية الشرقية، وكل منهم يمثل مجموعة
ضغط على النظام الحاكم والجناح السياسي
لقبيلته. يضاف إلى ذلك كله نزاعات حادة بين
السلطات التنفيذية ممثلة في إدارة
الدولة والسلطة التشريعية أعضاء
البرلمان، ونتج عن ذلك العديد من عمليات
الاستقطاب ومحاولات تعطيل كل منهما
للأخرى؛ فإلى الآن لم يوافق البرلمان على
مقترحات الرئيس لميزانية عام 2000 الحالي
بحجة أنها تمارس حقوقها الدستورية
الديمقراطية
|
| |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||