|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
مشرف: عودة الحكم المدني خلال 3 أعوام إسلام آباد - بكر عطياني - قدس برس
وكانت
المحكمة العليا الباكستانية قد قضت
الشهر الجاري بأن الانقلاب العسكري الذي
قاده العام الماضي الجنرال مشرف وأطاح
بحكومة رئيس الوزراء المعزول نواز شريف
"شرعي"، ولكن عليه إعادة السلطة إلى
حكم مدني خلال ثلاثة أعوام. وأوضح مشرف في
مؤتمره الصحفي اليوم أن مشروعه للنهوض
بباكستان يقوم على إستراتيجية شاملة من
أربع نقاط، هي: الاقتصاد، وإعادة تأهيل
الإدارات الحكومية وتفعيلها بمكافحة
الفساد، وترسيخ الوحدة الوطنية على كافة
المستويات والأقاليم، وإعادة هيكلة
المشهد السياسي. وقال
الحاكم العسكري: إن 50 في المائة من
ميزانية الدولة الباكستانية يذهب لخدمة
الديون كل عام، وإن الديون الخارجية وصلت
إلى 38 مليار دولار؛ ولذا فإن سياسته تقوم
على الخصخصة الواسعة، وخفض نفقات
الدولة، فضلاً عن زيادة الصادرات وإدخال
نظام ضريبي جديد، وأشار إلى أن باكستان
التي فيها 140 مليون نسمة لا يدفع الضرائب
فيها سوى 1.2 مليون شخص فقط بسبب التهرب. وأضاف
مشرف أن الجميع يتوقعون من حكومته إصلاح
الأوضاع التي تحتاج إلى "قلب كل شيء"
من أجل حل ما دعاه "بحر من المشكلات"
تغرق فيه باكستان، التي تعاني من اقتصاد
منهار وصناعة متدهورة وفساد في كل مؤسسات
الدولة، ووعد بالاستمرار في مكافحة
الفساد قائلاً إنه سيفصل غداً ألف موظف
من دائرة جني الضرائب التي يعمل فيها
حالياً 3 آلاف موظف؛ وذلك من أجل التخلص
من الفساد الذي أكد أن لا مكان له في
باكستان، واعتبر هذا شرطاً لتحسين
النظام الضريبي وإعادة ثقة دافعي
الضرائب في السلطة. ووعد مشرف
بتطوير بعض القطاعات الاقتصادية،
وباستجلاب الغاز في أنابيب تحمله من
جمهوريات آسيا الوسطى إلى ميناء "الجوادر"
الإستراتيجي على بحر العرب في إقليم
بلوشستان، وقال: إن الميناء نفسه سيشهد
تطويراً، كما ستهتم حكومته بتطوير
صناعتي تقنية المعلومات، والنسيج، وحدد
هدفاً بأن ترتفع باكستان من الترتيب
الثامن في العالم إلى الترتيب الخامس من
حيث تجارة النسيج. وعلى صعيد
الانسجام بين الأقاليم الباكستانية، قال
مشرف: إنه سيعمل على تحقيق العدالة في
عملية التنمية، وتوزيع الحصص في الوظائف
والجيش بالعدل. أما على صعيد الساحة
السياسية الباكستانية فأكد أن حكومته
ستسعى من أجل خلق ثقافة سياسية جديدة في
باكستان، إذ ستغير النظام الانتخابي،
وتمنع أي سياسي تورط في الفساد من
المشاركة في الانتخابات. وطالب الجنرال
مشرف علماء الدين والسياسيين والتجار
بالتعاون معه، ووعد بالاجتماع معهم
والسير معهم لتطوير باكستان. ورفض مشرف
القول بعزلة باكستان، وقال: إن زياراته
الخارجية منذ تولى السلطة أكدت له
الاحترام الذي تحظى به بلاده في مناطق
مختلفة من العالم، مثل الصين والشرق
الأوسط ووسط آسيا وجنوب شرقها، وأشار إلى
أنه مدعو لحضور أكثر من مؤتمر هذا العام
ممثلاً لبلاده، كما وجه الأمين العام
للأمم المتحدة كوفي عنان دعوة إليه لحضور
اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة
في أيلول (سبتمبر) المقبل، وخلص مشرف إلى
أن باكستان دولة بها 140 مليون نسمة، وتملك
قوة نووية ويجب أن لا يفقد أبناؤها الثقة
بأنفسهم. هذا ويقول
مراقبون: إن مشروع الجنرال مشرف طموح
للغاية، ومع أنه طرح للمرة الأولى مشكلات
باكستان وشخّصها بطريقة لم يسبقه إليها
برنامج سياسي في البلاد من قبل، إلا أنه
يصعب التكهن باحتمالات النجاح خلال
ثلاثة أعوام فقط؛ لأن الأزمة
الباكستانية تحتاج إلى عقود، وتعود إلى
بواكير عهد الاستقلال. وأضافوا أن ما
نُفذ من سياسات منذ مجيء مشرف إلى السلطة
عكس جدّية في معالجة أزمة البلاد، ولكن
لم تتحقق نتائج تُذكر حتى الآن
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||