English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الجمعة 22 صفر 1421هـ / 26 مايو 2000 م

أهم الأخبار

الفلسطينيون يطبّقون نموذج المقاومة في جنوب لبنان

بيروت فلسطين - الحدث

لم تكن مصادفة أن يتوجّه الأمين العام لحزب الله: السيد حسن نصر الله في المؤتمر الصحفي الذي تناول فيه تطورات وأحداث الانتصار على الإسرائيليين في جنوب لبنان بكلامه إلى أهالي فلسطين، داعيًا إياهم إلى دراسة واتباع نموذج المقاومة في جنوب لبنان؛ فالسيد نصر الله الذي يرى في نفسه تلميذًا للإمام الخميني كان يؤكد على سلامة البوصلة التي أوصلت إلى هذا النصر، وهي بوصلة، يُشير سهمها الأساسي أبدًا إلى فلسطين.

وقد أبرق الشيخ أحمد ياسين -الزعيم الروحي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" ومؤسسها- برسالة إلى الشيخ حسن نصر الله -الأمين العام لحزب الله- هنّأه فيها بتحرير الأراضي اللبنانية وبالانتصار الكبير الذي حققته المقاومة على الجيش الإسرائيلي، واعتبره نصراً للشعب اللبناني والفلسطيني والأمة العربية والإسلامية، وقال: «إن هذا الانتصار الذي تحقق على جيش العدو الغاصب مع اختلال موازين القوى المادية في عصر الاستكبار الأمريكي والصهيوني لَدَليلٌ على صحة المنهج وسلامة الطريق الذي سلكته المقاومة الإسلامية في حربها طيلة سنوات الاحتلال بالرغم من آلاف الشهداء والجرحى والمعتقلين والمهجّرين والمجازر التي ارتُكبت بحق الشعب اللبناني الصامد، كما أن هذا الانتصار يمثل آية من آيات الله التي يؤيد بها جنده ويثبّت بها أولياءه وينزل السكينة والطمأنينة في قلوب المؤمنين التوّاقين للنصر والتأييد وتحرير كل الأرض العربية والإسلامية من دَنَس الصهاينة المحتلين».

وأضاف الشيخ ياسين في رسالته التي حصلت "قدس برس" على نسخة منها: «إننا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ننظر إلى هذا النصر المبين على أنه انتصار للإسلام والمسلمين في فلسطين وفي كل مكان من أرض الله، ونرى فيه تمهيداً لانتصار المقاومة على أرض فلسطين المغتصبة وتحرير المسجد الأقصى المبارك وإعادة شعبنا الفلسطيني المشتّت إلى أرضه ودياره، وما ذلك على الله بعزيز»، وتابع بالقول: «لقد منح هذا الانتصار المؤزّر وما شاهدناه من مظاهر الذل والهزيمة التي لحقت بجيش العدو وعملائه اللحديين الذين سقطوا في أوحال الخزي والعار وباعوا أنفسهم للشيطان - الذي نكص على عقبيه لمّا تراءت الفئتان وتخلّى عنهم بالرغم من كل ما قدموه من خدمات للعدو الغاصب -مزيداً من الثقة والطمأنينة لوعد الله بالنصر والتمكين لجنده المجاهدين في سبيله الذين باعوا النفس والنفيس من أجل إعلاء راية الحق وتحرير الأرض والمقدسات».

وأعرب الزعيم الروحي لحركة "حماس" عن سعادته لتحرير الأرض اللبنانية وقال: «ما أجلّ فرحة الانتصار التي انصهرت في قلوب الملايين من أبناء هذه الأمة وما أعظم أن يعيش جيلنا لحظة الانكسار والهزيمة لهذا العدو المتغطرس الذي صنع انتصارات مسرحية في غفلة من الأمة وحرصٍ على استبعادها للإسلام من دائرة المعركة والمواجهة مع هذا العدو الذي لا يقوى على الوقوف أمام جحافل المجاهدين في لبنان وفلسطين الذين آمنوا بأن الجهاد والمقاومة هو الطريق الوحيد لتحرير الأوطان والمقدسات وإعادة العزة والكرامة ورفع الظلم الذي لحق بشعوبنا المسلمة وقضيتنا الفلسطينية منذ أن احتلها الصهاينة».

وقد أشادت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي المعارضتان لاتفاقيات السلام بالانتصار الذي حققه حزب الله في جنوب لبنان، ودعتا الشعب الفلسطيني إلى الاقتداء بالمقاومة اللبنانية. وأكدت حماس في بيان لها أن "انتصارات أهلنا الأبطال في لبنان على العدو الصهيوني تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الحقوق تُنتزع انتزاعًا بالجهاد والمقاومة وبالدماء والتضحيات، وأنها لا توهب ولا تُستجدى استجداء". وأضافت حماس: "إن العدو الصهيوني لا يفهم إلا لغة القوة والسلاح ولا يركع إلا أمام الرجال الصامدين ولا يرضخ إلا للشهداء وهو الدرس الذي يجب أن يعيه شعبنا الفلسطيني جيدًا ويستأنف على هداه جهاده ومقاومته".
ومضت تقول: "إننا في حركة المقاومة الإسلامية وباسم الشعب الفلسطيني الصابر المرابط نهنئ الشعب اللبناني الشقيق وحكومته ومقاومته الباسلة، وفي طليعتها أبطال ومجاهدي حزب الله على النصر العظيم وتحرير أرضهم ودحر المحتلين الغازين، وكذلك نهنّئ سوريا وإيران وكل من وقف مع المقاومة". وقالت حماس: "إننا نعاهد شعبنا وأمتنا ونعاهد الشهداء الأبرار والمعتقلين الصامدين على أن نمضي قُدمًا في طريق الجهاد والمقاومة متمسكين بأرضنا، كل أرضنا، مهما طال الطريق وغَلَت التضحيات ومهما استكبر العدو الصهيوني، وإننا على يقين بأن إرادة شعبنا ستنتصر أخيرًا تمامًا كما انتصرت إرادة الشعب اللبناني على عنجهية الباطل والعدوان الصهيوني".

واعتبرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين تحرير الأراضي اللبنانية انتصاراً كبيراً هو الأول من نوعه منذ احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية عام 1948، كما وصفته بأنه انتصار لفلسطين بنفس المستوى الذي هو فيه نصر للبنان، وقال مصدر مسؤول في الحركة، في تصريح تعقيباً على تحرير الأرض اللبنانية: إن صور اندحار جيش الاحتلال الذي لا يُقهر وفلول عملائه لَتَبْعث في صدور المستضعفين الأمل في أن يكون الاندحار في لبنان بداية لهزيمة المشروع الصهيوني في فلسطين.

وأضاف: إن الهزيمة المدوية التي مُنِيَ بها الجيش الصهيوني وعملاؤه على أيدي مجاهدي حزب الله لتؤكد من جديد أن خيار المقاومة هو الخيار الوحيد الذي يعيد الحقوق ويحرر الأرض والأسرى، أما المفاوضات -المَهْزَلة - فهي التي تضيع أرضنا وتصادر حقوقنا وتُبقي أسرانا رهائن في أيدي الغاصبين، وتابع: «إننا في الوقت الذي نحتفل فيه بهذا الانتصار العظيم ونوزّع الحلوى ابتهاجاً به.. فإننا ندعو شعبنا لإقامة صلاة الشكر في المساجد والبيوت وأماكن العمل ابتهاجًا بحزب الله، كما ندعو للالتفاف حول خيار المقاومة وأخذ العبرة من هذا الانتصار المدوّي».

وقد رحّبت السلطة الوطنية والشعب الفلسطيني وقواه وأحزابه المختلفة بتحرير الأراضي اللبنانية والأسرى اللبنانيين من سجن الخيام، وعبّرت عن اعتزازها وفخرها بذلك واعتبرته نصراً للشعب اللبناني والفلسطيني. وقال رئيس السلطة: ياسر عرفات في حديث للصحفيين صباح الأربعاء أمام مقر الرئاسة بغزة: «لقد رحبنا وأكدنا منذ البداية أن على إسرائيل أن تنفذ قرار 425 فيما يخص شعبنا وأرضنا اللبنانية التي نعتز اليوم بأنها تحررت شبراً شبراً»، ووجّه رسالة للشعب اللبناني قال فيها: «أنا أوجّه لهم التحية والإعجاب .. وسوياً نحو القدس».

ومن جهته.. أعرب هشام عبد الرازق -وزير الدولة الفلسطيني لشؤون الأسرى والمُحَرّرين- عن أمله أن يتم تحرير كل الأسرى الفلسطينيين والعرب من السجون الإسرائيلية، وقال: «نحن نريد أن نرى كل الأسرى العرب يتحررون سواء كانوا في سجن الخيام أو في سجن مجدو، وبالتالي نحن ننظر إلى تحرير الأرض اللبنانية والأسرى اللبنانيين بكل فخر واعتزاز، وفي معرض رده على سؤال حول ماذا يعني للفلسطينيين إطلاق سراح أسرى سجن الخيام المنسيين والذين كانوا في سجن يعتبر من أقسى السجون؟، أضاف: «هذا يعني أنه مهما طال الأسر لا بد من تحرير كل الأسرى، وهذه عبرة يجب أن تدركها إسرائيل جيداً».

وقد عبّر الشعب الفلسطيني عن فرحته بتحرير الأرض والأسرى اللبنانيين من خلال مسيرات انطلقت من الجامعات بغزة، ومن خلال توزيع الحلوى وبطاقات تهنئة بالنصر على المواطنين في الميادين العامة وداخل الجامعات، وشارك العشرات من طلبة الجامعات بغزة في مسيرة في ميدان فلسطين نظمتها منظمة الشبيبة الفَتْحِيّة الجناح الطالبي لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" وهم يرددون الشعارات المؤكدة على وحدة الأراضي اللبنانية الفلسطينية والمعبرة عن مدى الفرحة بالتحرير، كما رفعوا الأعلام الفلسطينية واللبنانية ووزعوا الحلوى على المواطنين، بالإضافة إلى أن حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وزعت الحلوى في مسيرة مماثلة في نفس الميدان وسط مدينة غزة وفي داخل الجامعة الإسلامية ومفترقات الطرق، معبّرة عن مدى الفرحة التي تغمر الشعب الفلسطيني بهذا التحرير 

 

اقرأ أيضا:

الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.. ليس نهاية المقاومة

عوامل نجاح المقاومة الإسلامية في لبنان

اللبنانيون: حماية "الانتصار" من "التجاوزات"
إسرائيل تعرض انسحابًا منقوصًا من "شبعا"
شكوك سورية في أهداف الانسحاب الإسرائيلي من لبنان
سيناريوهات إسرائيلية لمستقبل الوضع في جنوب لبنان
استطلاع: القوة العسكرية طريق تحرير فلسطين
مخطط إسرائيلي لتوطين مليوني فلسطينيّ بالخليج
قطر والبحرين اتّفقا على الاختلاف
أثيوبيا تحرر "زالانبيسا" وتحسم الحرب مع إريتريا
موسكو لا تملك قدرة شن غارات على أفغانستان
20% تعاملات الأجانب في البورصة المصرية
الجزائر: الإبراهيمي يتهم الحكومة بانتهاج " القوة" لا "الحوار"
في فرنسا ممنوع تصفّح المواقع النّازيّة على الإنترنت !
أفراح أسبانيا الكروية تحولت أحزانًا!
أمريكا: قرار تاريخي بالتطبيع التجاري مع الصين
1632 سنة سجن لكوسوفيين ناهضوا الحكم الصربي !
أمريكا تعاون مصر لتصبح مركزًا تِقنيًّا في الشرق الأوسط
مصر: اتصالات مكثفة لحل أزمة حزب العمل
التلوث يهدد العاصمة الباكستانية
هوس الجينات يهزّ عرش بريطانيا

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع