|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
هوس الجينات يهزّ عرش بريطانيا الحدث – د. وجدي سواحل
فحسبما كشفت مجلة "الطبيعة" Nature
المتخصصة الشهيرة في عدد الاثنين 15-5-2000
جاءت هذه المصادفة عندما بدأ العلماء
خلال العام الماضي بالبحث في خلفيات مرض
"نزف الدم الوراثي" –الهيموفيليا-
الذي تعاني منه العائلات الملكية
الأوربية، حيث قام العالمان الشقيقان:
"وليام بوتس" (متخصص في علم الحيوان
بجامعة لانكستر البريطانية)، و "مالكولوم
بوتس" (متخصص في علم الأجنّة بجامعة
كاليفورنيا الأمريكية) بعمل بعض
الدراسات لمعرفة من أين جاء الجين
المسؤول عن هذا المرض في التركيب الوراثي
للملكة فيكتوريا –التي تزوج أبناؤها
التسعة من سائر ملوك وملكات أوربا، ولها
35 حفيدًا وحفيدة-، ولم يُثْبت البحث في
أنساب الملكة فيكتوريا وأنساب زوجها
الأمير "ألبرت" ووالدها دوق "كنت
إدوارد" -وجود أحد المصابين بهذا
المرض، وهو ما دفع العالمين إلى الشك
في مسئولية "أم" الملكة فيكتوريا عن
المرض قائلين: إنها ربما كانت قد اتخذت
لنفسها عشيقاً أكثر شباباً من زوجها
الكهل، وكان هذا العشيق مصاباً بمرض نزف
الدم الوراثي فحملته فيكتوريا الابنة في
جيناتها -حسبما أوردته المجلة المذكورة-. ويرى
بعض المراقبين في العاصمة البريطانية
أنه إن صحت النظرية السابقة ولم يكن
الجين المسؤول عن مرض نزف الدم الوراثي
قد ظهر عن طريق طفرة فجائية لا حيلة
لأحد فيها (فرصتها 1 : 50000 أو أكثر)، فيمكن
القول: "إن "أم" فيكتوريا كلّفت
أوروبا ثمناً غالياً مقابل لحظات عابرة
من المتعة -غير الشرعية- انتقل عن طريقها
الجين الممرض إلى طاقم الجينات الملكي".
ويتمادى
هؤلاء إلى أنه في حالة ثبوت عدم شرعية نسب
الملكة فيكتوريا فإن الملكة اليزابيث
الحالية قد تفقد عرش بريطانيا، ويؤول
التاج في هذه الحالة إلى الأمير الألماني
"أرنست" الذي انحدر من سلالة شقيق
إدوارد والد فيكتوريا، والذي كان وليًّا
للعهد إلى أن أنجبت زوجة إدوارد الطفلة
فيكتوريا في آخر أيامه. ويقول
علماء الهندسة الوراثية: إن حسم الجدل
الدائر بهذا الشأن يستلزم أخذ عينات من
رفات الملكة فيكتوريا ووالدها إدوارد
ومقارنة المحتوى الجيني الخاص بهما
لمعرفة إن كانت تنحدر من صلبه أو إنها
ابنة لعلاقة غير شرعية لوالدتها، وهو
الأمر الذي رفضه القصر الملكي في لندن
بشكل قاطع. ويُذكر
أن الملكة فيكتوريا حكمت بريطانيا لمدة 64
عاماً -إلى أن توفيت عام 1901- وقد تسبّب مرض
"نزف الدم الوراثي" الذي انتشر بين
أبنائها الذين حكموا أوربا في التمهيد
لأحداث كبيرة، وهو ما حدث مع حفيدتها
الأميرة الكساندرا التي تزوجت قيصر
روسيا نيقولا الثاني وأنجبت منه طفلاً
مصابًا بهذا المرض، وقادها مرض طفلها إلى
الوقوع تحت سيطرة الراهب الشهير
راسبوتين الذي كان يعالج الطفل حيث أضعف
بممارساته السوداء العائلة الملكية،
ومهّد بذلك الطريق إلى الثورة البلشفية. وعلى
الجانب الأمريكي.. فقد أثارت مجلة "الطبيعة"
Nature
العلمية الشهيرة عن علاقة آثمة كشفها
"علم الجينات" الذي أثبت وجود علاقة
بين الرئيس الأمريكي الأشهر "توماس
جيفرسون" –الأب الروحي للحزب
الديمقراطي الحاكم- مع خادمته أسفرت عن
أطفال باللون الأسود والأبيض وبلون
الكاكاو(!)، غير أنه لم يعترف بهذا النسل
ولا بأحفادهم بطبيعة الحال. وقد
استخدم العلماء التحليل الجيني لخلايا
من بعض بقايا جسده وقاموا بتحليل جينات
من يدّعي أنه حفيده. وانتهى الأمر إلى
إعلان تلك القنبلة السياسية التي تُعد
ثاني أكبر الفضائح في تاريخ الحزب التي
يتدخل علم الجينات لحسمها بعد الفضيحة
التي تفجّرت قبل أكثر من عام بين الرئيس
الأمريكي الحالي "بيل كلينتون" وبين
مونيكا لوينسكي -المتدربة بالبيت الأبيض-
حيث تمّ التحليل الجيني للبقع الموجودة
على فستانها الأزرق ومضاهاتها بالمحتوى
الوراثي لخلايا الرئيس!. ويذكر
أن توماس جيفرسون يُعد أحد أشهر وأهمّ
الرؤساء في تاريخ أمريكا، كما كان مفكراً
سياسياً عظيماً في تاريخهم، ويزهو
الديمقراطيون في أمريكا بأنه صاحب أشهر
عبارة قصيرة قيلت عن الديمقراطية "الناس
قد خُلقوا جميعاً متساويين" -(لا
يعلمون أن الإسلام كان الأسبق بنحو ألف
وثلاثمائة عام -على الأقل- إلى هذا
التأكيد بالتساوي بين البشر!!)- ففي الأثر
"الناس سواسية كأسنان المشط"
اقرأ
أيضا: الفقهاء والأطباء: البصمة
الوراثية تثبت النسب شرعًا الأساليب
الوراثية لإثبات النسب البصمة
الوراثية وقضايا النسب الشرعي
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||