|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
أمريكا: قرار تاريخي بالتطبيع التجاري مع الصين واشنطن
-اف ب أقرّ
مجلس النواب الأميركي مساء الأربعاء 24-5-2000
مشروع قانون يقضي بتطبيع العلاقات التجارية
مع بكين، مما يشكل انتصارًا كبيرًا للرئيس
بيل كلينتون، ويفتح فصلاً جديدًا في العلاقات
بين بكين وواشنطن. وقد
شهدت جلسة التصديق على القانون تحالفًا
كبيرًا من قِبل أعداد من النواب الجمهوريين
الذين يشكّلون الأغلبية في الكونجرس مع
الرئيس الأمريكي الديمقراطي ليحصل مشروع
القانون على أغلبية 237 صوتًا مقابل 197 صوتًا. غير
أن هذا التطبيع التجاري –الذي
أقرّه مجلس النواب- ما زال مرتبطًا بموافقة
مجلس الشيوخ الأميركي الذي يفترض أن يناقشه
في بداية يونيو 2000 المقبل لكن اعتماده شبه
مؤكد، وبموافقتهم على هذا النص، يكون النواب
قد قاموا بخطوة تاريخية تهدف إلى إنهاء حوالي
20 عامًا من عمليات التصويت التي تجري سنويًا
حول الوضع التجاري للصين، وكانت في معظم
الأحيان في مصلحة بكين. ويذكر
أن الرئيس الأميركي بيل كلينتون كان قد وضع
الموافقة على التطبيع التجاري مع الصين على
رأس أولوياته في السنة الأخيرة من ولايته
الرئاسية، وجعل مكانته الشخصية في ميزان
مواجه لمعارضيه في مجلس النواب المصرّين على
معارضة هذا المشروع. وفي تصريح أدلى به بعد
التصويت، قال كلينتون: "إنها خطوة تاريخية
لحماية ازدهار الولايات المتحدة والإصلاحات
في الصين ومن أجل السلام العالمي". ويعني
منح الصين هذا الوضع أن تضمن الولايات
المتحدة للصينيين الامتيازات التجارية نفسها
التي تستفيد منها كل دول العالم الأخرى
تقريبًا، وتسهّل الولايات المتحدة بذلك
انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية،
على أن تفتح في المقابل سوقًا يضم 1.3 مليار من
المستهلكين الصينيين، وكانت الصين قد اشترطت
صدور الموافقة على هذا البند التجاري قبل أن
تصدر موافقتها على الاتفاق الأميركي الصيني
حول انضمام بكين إلى منظمة التجارة العالمية
الذي وُقّع في نوفمبر 1999، مما دفع الرئيس
الأمريكي بيل كلينتون إلى توجيه رسالة إلى
أعضاء مجلس الكونجرس من أجل إقناعهم بتطبيع
دائم للعلاقات التجارية بين الولايات
المتحدة والصين، مؤكدًا أن اختيارهم سيؤثّر
على "اقتصاد الولايات المتحدة وأمنها
للأجيال المقبلة". وقد
نال مشروع القرار الأخير تأييد المرشّحين
للرئاسة: الجمهوري جورج بوش والديموقراطي آل
جور، أما صف المعترضين عليه فيضم النقابات
الكبرى للعاملين والمزارعين والمنشقين
الصينيين والنشطين في مجال حقوق الإنسان
وحماية البيئة الذين خاضوا جميعًا معركة
ضخمة، مشيرين خصوصًا إلى التهديدات التي يمكن
أن تنجم عن اعتماد النص على الوظائف، إلى جانب
إدانتهم الصين لتقصيرها في مجال حقوق الإنسان. وكان
تحالف مماثل لهذا قد حاول دون جدوى التصدي في
1993 لاتفاق التبادل الحر في أمريكا الشمالية
الذي هيمن على السنة الأولى من الولاية
الرئاسية لكلينتون. ورأت
منظمة "هيومن رايتس ووتش" المدافعة عن
حقوق الإنسان بعد التصويت أن اعتماد هذا النص
"لا يشكل الدواء الشافي لحل مشكلة حقوق
الإنسان" في الصين، وقالت المنظمة في بيان
نشرته في واشنطن: إن "الضغط المستمر من
الولايات المتحدة والشركاء التجاريين مطلوب
لدفع بكين إلى احترام التزاماتها الدولية في
مجال حقوق الإنسان". وبعيدًا
عن التشعبات الاقتصادية لهذه المسألة، كانت
العلاقات الصينية الأميركية برمتها مطروحة
للبحث في مجلس النواب أمس الأربعاء، وقال
النائب الديموقراطي: بوب ماتسوي: "إنه
انتصار كبير لسياسة التزامنا حيال الصين
وانتصار كبير للتبادل الحر أيضًا"، وأضاف
إن "الإصلاحيين هم الذين سيتفوقون في الصين
في نهاية الأمر". ولتهدئة
بعض المخاوف.. أدرج النواب في مشروع القرار
بنودًا تهدف إلى حماية الولايات المتحدة من
غزو كثيف للمنتجات الصينية، كما قرروا تشكيل
لجنة خاصة في الكونجرس تُكلّف بمراقبة حقوق
الإنسان في الصين. ودعت
"هيومن رايتس ووتش" إلى تعزيز هذه اللجنة
"بفرض مناقشات سنوية وتصويت في المجلسين"،
وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في المجلس: ديك
آرمي قبل بدء التصويت: "أؤيد مشروع القانون
لأنني مقتنع بأنه سيجعل قضية حقوق الإنسان
تتقدم في الصين". نقاط
المشروع
ومن
أبرز النقاط التي تضمنها المشروع الجديد: -تمنح
الولايات المتحدة الصين وضع العلاقات
التجارية الطبيعية، ملغية بذلك القيود
المفروضة على التجارة مع بكين. -تُشكّل
لجنة خاصة من 9 أعضاء من كل من المجلسين إلى
جانب 5 أعضاء يعينهم الرئيس، تُكلّف بمراقبة
احترام حقوق الإنسان في الصين وبتقديم تقرير
سنوي في هذا الشأن إلى مجلس النواب. -تُتخذ
إجراءات محددة تحترم الاتفاق الثنائي
الموقّع بين بكين وواشنطن في 1999، ضد غزو كثيف
وغير متوقع للأسواق الأميركية من قِبل منتجات
صينية. -يكلف
الممثل الأميركي للتجارة بإعداد تقرير سنوي
لتحديد ما إذا كانت بكين تحترم التزاماتها في
إطار منظمة التجارة العالمية. -تُشكّل
مجموعة عمل تُكلّف بالتحقيق في المعلومات
التي تتحدث عن اللجوء إلى العمل القسري من أجل
صنع المنتجات الصينية. -يرى
المجلس أنه على منظمة التجارة العالمية
الموافقة على انضمام الصين وتايوان إليها. -تُمنح
مساعدة تقنية ومالية للصين لمساعدتها على أن
تُدْرِج في تشريعاتها بعض المعايير الدولية
في مجال التجارة وفيما يتعلق بحقوق العمل. تاريخ
التبادل
ويشير
التاريخ القريب للتبادل التجاري بين أمريكا
والصين إلى أن الكِفّة طوال السنوات الماضية
كانت تميل إلى الجانب الصيني، فقد أفادت
إحصاءات وزارة التجارة الأميركية أن
المبادلات التجارية بين الصين والولايات
المتحدة بلغت في مجموعها 9،96 مليار دولار في
1999 وتمثلت بعجز تجاري يبلغ 9،66 مليار دولار
للولايات المتحدة. وقد
بلغت قيمة الصادرات الأميركية إلى الصين وهي
تشمل خصوصًا أجهزة صناعية وطائرات تجارية 15
مليار دولار، بزيادة نسبتها 5% عن 1998. وتحتل
الصين المرتبة الثانية 10 بين أسواق المنتجات
الأميركية. أما
الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة، فقد
بلغت 9،81 مليار دولار في 1999، أي بزيادة نسبتها
15% عن 1998. و70% من هذه الصادرات منتجات
استهلاكية مثل: الأقمشة والألبسة والأحذية
والألعاب والأجهزة الإلكترونية. وقد
ارتفع العجز التجاري الذي بلغ 7،66 مليار دولار
بنسبة 17% بالمقارنة مع 1998. ورافق
الزيادة الكبيرة في البضائع التي تستوردها
الولايات المتحدة من الصين منذ 10 أعوام -انخفاض
في حجم البضائع المماثلة المستوردة من دول
آسيوية أخرى، مما يعكس انتقالاً من منتجات
هذه الدول التي شهدت اقتصادياتها مرورًا
سريعًا إلى التصنيع إلى الصين الأقل تطورًا،
وحيث كلفة اليد العاملة أقل. وكمثال
على ذلك.. تفيد أرقام مكتب الممثل الأميركي
للتجارة أن الواردات الولايات المتحدة من
الأحذية الصينية ارتفعت من 9% في 1989 إلى 60% في
1999. وفي المقابل تراجع استيراد الأحذية من 4
دول في الشرق الأقصى: تايوان وهونج كونج
وكوريا الجنوبية واليابان من 51% إلى 2% في
الفترة نفسها
اقرأ
أيضا: فشل
محادثات التجارة الصينية الأوروبية الكونجرس يهدد بتجميد مساعدة لإسرائيل بسبب الصين
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||