|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
هجوم مضاد على الأزهر بسبب الرواية القاهرة -(اف ب)
وانتقد
هؤلاء المثقفون تدخل الأزهر بوصفه
رقيبًا على الإبداع (!) داعين إلى الفصل
بين الأزهر كمؤسسة تاريخية وإحدى أقدم
الجامعات التي لعبت دورا تنويريا في
السابق وبين الموظفين القائمين عليها! وكان
مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر
اعتبر الأربعاء 17/6/2000 أن رواية "وليمة
لأعشاب البحر" للروائي السوري حيدر
حيدر تشكل "خروجا عما هو معلوم من
الدين" وهي "مليئة بالألفاظ
والعبارات التي تحقر وتهين جميع
المقدسات الدينية بما في ذلك ذات الله
سبحانه وتعالى والرسول صلى الله عليه
وسلم والقرآن الكريم واليوم الآخر،
والقيم الدينية". واعتبر
الشاعر نصار عبدالله في تصريح لوكالة
الأنباء الفرنسية أن دور الأزهر يجب أن
ينحصر في "متابعة طبعات القرآن الكريم
المختلفة والأحاديث النبوية والكتب
التراثية وعدم إقحامه في الرقابة على
المنتج الثقافي في تجلياته المختلفة". وقالت
الروائية رضوى عاشور أستاذة الأدب
المقارن في جامعة عين شمس: إن بيان الأزهر
"يسيء إلى المبدعين بقدر ما يسيء إلى
التاريخ المشرف لجامعة من أقدم جامعات
العالم". من
جهتها دعت مجلة "أخبار الأدب"
الأسبوعية في عددها الصادر أمس الجمعة
19/6/2000 إلى اعتبار رأي الأزهر "استشاريًا
وإلا فإنه سيكون على الحكومة مصادرة
الأدب العربي كله" كما جاء في افتتاحية
رئيس تحريرها جمال الغيطاني الذي أضاف
"لأنك ستجد في روايات ارسين لوبين ما
تقوم من خلاله بتكفير المؤلف". وقال
الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي المقيم
في القاهرة: إن بيان الأزهر "يشكل
رقيبا على كل ما هو إبداعي، خاصة وانه لا
ينحصر في إطاره المصري، بل له تأثيراته
في الواقع العربي والإسلامي"، وأضاف:
"إن مجمع البحوث الإسلامية أخذ قراره
بناء على دراسته موضوع الرواية الذي
قدمته شخصيتان لا نعرف قيمتهما ومن هما
وبقيا مجهولين"، وذلك في إشارة إلى
عضوي المجمع الدكتور عبد الرحمن العدوي
والدكتور محمد رأفت عثمان. وتساءل
البرغوثي "إذا كان هذا واجب مجمع
البحوث فأين كان هذا المجمع طوال 39 سنة
نشرت فيه مئات النصوص التي قد تعتبر
مسيئة للإسلام بمثل هذا المنطق الذي
اعتمده البيان"، وانتقد البرغوثي زج
بيان الأزهر في موضوع السلطة عندما اعتبر
أن الرواية مسيئة لأنها تشتم الحكام
العرب. وقال "هل أصبح الأزهر حارسا على
الأنظمة، وهل يبارك الأزهر جميع
الحكومات العربية؟" مضيفا "أين كان
موقف موظفي الأزهر من انحرافات الحكام
العرب وفي كامب ديفيد وما تبعها؟." وكانت
سبع منظمات ومراكز لحقوق الإنسان أدانت
في بيان أصدرته مساء الخميس بعد صدور
بيان الأزهر "الحجر على حرية الإبداع
والفكر والعقيدة ورفضت وضع رقيب على هذه
الحريات"، لكن الوضع اختلف بالنسبة
لجريدة "الشعب" نصف الأسبوعية
الناطقة بلسان حزب العمل التي عبرت في
عددها الصادر أمس الجمعة عن انتصارها من
خلال مانشيتات عريضة احتلت صفحتها
الأولى "الله أكبر .. الأزهر يدين
الرواية الكافرة ومن أصدروها"، وفي
إشارة إلى بوادر الانشقاق في حزب العمل
الذي تنطق بلسانه تساءلت الصحيفة "هل
تضربون الأزهر بعد حزب العمل؟"
اقرأ
أيضا: المجلس
الأعلى للثقافة يطلب شطب قضية "الوليمة" مصر:
مَجْمَع البحوث الإسلامية يهاجم وزارة
الثقافة
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||