|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
عمال باكستان يطالبون بعودة عيد العمال إسلام آباد-مطيع لطفي طالب
عدد من العمال في باكستان بأن تعيد
الدولة الاحتفال بعيد العمال الذي أوقفت
حكومة نواز شريف الاحتفال به واعتباره
عطلة رسمية قبل سنوات، واعتبرت أن
الاحتفال الحقيقي به لا بد أن يكون بمزيد
من العمل، كما طالب هؤلاء العمال بأن
تتخذ الحكومة الحالية إجراءات حاسمة
للحد من معاناة العمال أصحاب الدخول
المنخفضة وللحد من عمالة الأطفال وتحسين
ظروفهم. وتمر
مناسبة يوم العمال في باكستان هذا العام،
متزامنة مع أوضاع غير مرضية تنعكس بصورة
أكبر على العمال فمن الملاحقات الحكومية
المتكررة للتجار لدفع ما عليهم من ضرائب،
إلى زيادة في نسب الضرائب المفروضة على
البضائع المستوردة، ثم أخيرا الإضراب
الأخير الذي استمر لمدة يومين إعتراضا
على ما يحدث. ويشير المراقبون إلى أن العامل
الباكستاني كان هو المتضرر أولا وأخيرا
من هذه الاضطرابات، فأرباب العمل
يعتذرون بزيادة الضرائب وفرض القيود
الجمركية على بضائعهم تهربا من دفع
مستحقات العاملين لديهم أو المماطلة في
زيادة مرتباتهم التي أصبحت لا تسد شيئا
من متطلبات الحياة المعيشية المرتفعة
نسبيا في باكستان. وكانت
الحكومة قد فرضت زيادة في الرسوم
الجمركية وصلت الى 45% على البضائع الآتية
من الشمال ومن أفغانستان بالتحديد، في
محاولة لتضييق خناق التهريب الذي أثر
بشكل ملحوظ على اقتصاد البلاد، مما دفع
التجار إلى الإضراب العام لمدة يومين
متتاليين في بيشاور كان آخرها يوم الأحد
30/4/2000. وفي هذا التوقيت فقد ناشد وزير
الداخلية الباكستاني التجار التعاون مع
الحكومة للرقي باقتصاد البلاد ومحاولة
القضاء على نسبة البطالة المتزايدة،
التي تسهم بشكل ملحوظ في انتشار الفساد
في البلاد، حيث إن نسبة كبيرة من حوادث
والقتل والاعتداء على النساء تعود
أسبابها الرئيسية إلى العاطلين عن العمل
الذين يحاولون ايجاد لقمة عيشهم بطرق
سريعة غير مشروعة. وحول
الأوضاع السيئة للعمال في باكستان أكد
أحدهم وهو سعيد ختك -الذي يعمل حارسا لأحد
مساكن الطلاب- أن مرتبه في أحسن الأحوال
لا يتجاوز 70 دولارا شهريا، هذا إن سلم من
الخسومات، وقال:إنني أدعو العمال جميعا
الى التكاتف والوقوف في وجه الظلم الواقع
عليهم، ويوم العمال فرصة مناسبة لذلك. وطالب
عامل آخر بأن تعيد الدولة الاحتفال بيوم
العمال ومنحه لهم كإجازة رسمية بعد أن
ألغته حكومة نواز شريف قبل سنوات مطالبا
بتحسين أوضاع العمال جميعا واتخاذ خطوات
عملية لتحسين ظروف عمالة الأطفال الذين
قال عنهم إنهم فقدوا حقوقهم المادية
وحقهم في الحياة الحرة الكريمة، وقال إن
عدد الأطفال الذين يخرجون للعمل في
باكستان لإعالة أسرهم أصبح كبيرا
ويعملون في ظروف تنعدم فيها مقومات
الحياة الطبيعية، وأعمار هؤلاء الأطفال
تتراوح بين 5 – 10 سنوات ولا ينالون أية
رعاية صحية أو غذائية مما اعتبرته بعض
الجهات وجمعيات حقوق الإنسان تعديا
فاضحا على حقوق الانسان وكرامته. غير أنه يمكن القول أن عددا كبيرا من
العمال في باكستان يؤثرون رغم الظروف
الخانقة الاستسلام للأمر الواقع وهو ما
عبر عنه لياقت أحمد الذي يعمل بائعا
للمشروبات الطازجة قائلا إن الدخل يكفيه
بالكاد، ولكنه مع ذلك مرتاح في عمله لأنه
يعلم أن الرزق الذي كتب للإنسان لا بد أن
يأتيه، وما علينا إلا الأخذ بالأسباب. وقال
حياة الله: إن يوم العمال هذا هو من العبث
الذي لا فائدة منه، إذ لم يكن موجودا في
عهد الصحابة، أنا أعمل في مطعم شعبي،
وسعيد في حياتي طالما أنني أُرضي ربي،
وما قسم لي سيأتيني. الجدير بالذكر أن الحكومة السابقة
قررت إلغاء الإحتفال بيوم العمال،
واعتبرت أن هذا اليوم لا بد وأن يكون يوم
العمل الحقيقي بدلا من أن يكون يوم عطلة،
الأمر الذي اثار غضب عدد ليس بالقليل من
العمال حيث اعتبروا أن الاحتفال بذلك
اليوم هو من أهم حقوقهم، إذ أن قوام
المجتمعات معتمد عليهم فلا بد أن يكون
لهم يوم يحسون فيه بتقدير العالم لهم،
ويشعر المجتمع بأهميتهم لاستمرار الحياة. يذكر أن الحكومة السابقة قد خفضت
أيام الإجازات الرسمية إلى النصف تماما،
محاولة منها لرفع اقتصاد البلاد وتماشيا
مع الأسواق العالمية. أصل
فكرة عيد العمال ففي
هذا العام قرر نقابيو الاتحاد الاميركي
للعمال (اميركان فديريشن اوف لايبور)
تكريس الأول من ايار/مايو، وهو عادة يوم
تجديد عقود الايجار والعمل، للمطالبة
بيوم عمل لا يتجاوز ثماني ساعات. وترك
أكثر من 300 الف عامل مصانعهم للمشاركة في
تظاهرة ضخمة في شيكاغو اتسمت بالهدوء.
وبعد يومين اندلعت صدامات بين العمال
المضربين والشرطة امام مصنع "ماكورميك"
للمعدات الزراعية قتل خلالها ستة عمال
مضربين، وانفجرت في اليوم التالي قنبلة
خلال تجمع نظمه الفوضويون ما اسفر عن
مقتل سبعة شرطيين وعشرات المتظاهرين. وعلى
الاثر حكم على ثمانية فوضويين بالإعدام،
شنق أربعة منهم بينما انتحر خامس في
السجن. ثم صدر عفو عن الثلاثة الباقين عام
1893 واعيد الاعتبار الى الاموات الخمسة. وبذلك
أصبح الاول من ايار/مايو تدريجيا عيدا
للعمال في معظم دول العالم الا ان
الولايات المتحدة التي كانت وراء هذا
العيد تحتفل منذ 1894 بعيد العمال في الاول
من سبتمبر في حين لم يعد الاول من مايو
سوى عيد للربيع
اقرأ أيضا:
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||