|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
التربية والتكنولوجيا على برنامج الحكومة الإسبانية الجديدة مدريد- نوال السباعي أدى
رئيس الوزراء الأسباني "خوسيه ماريا
أثنار لوبث" صباح الجمعة الثامن
والعشرون من نيسان_أبريل 2000 القسم
الدستورية أمام الملك "خوان كارلوس"،
معلنا في خطاب مفصل عن القضايا التي
ستشغل بال حكومته في المرحلة اللاحقة
وعلى رأسها قضية التربية وقضية تحديث
المجتمع بما يناسب احتياجات عصر الثورة
التكنولوجية وثورة المعلومات ومحاربة
البطالة. وقد
حضر أداء اليمن الدستورية كلا من وزيرة
العدل الإسبانية ورئيسة مجلس الشعب
ورئيسة مجلس الشيوخ.. ليصبح بذلك رئيس
الحكومة الأسبانية السابعة , منذ استتباب
عهد الديموقراطية في أسبانية قبل اثنين
وعشرين عامًا.
وقام
"أثنار " بتسليم الملك لائحة بأسماء
أعضاء حكومته وهم ستة عشر وزيرًا , بزيادة
وزارة جديدة كانت قد أنشئت لرعاية شؤون
البحث العلمي والتطور التقني في البلاد،
وبثلاثة وزيرات بدل أربعة كن يشغلن
وزارات الثقافة والشئون الاجتماعية
والبيئة والزراعة والقضايا المتعلقة
بصيد الأسماك والتغذية واللاتي لم تحتفظ
أي منهن بمنصبها في الوزارة!.. كذلك
فقد استبدل "أثنار" مجموعة من
الوزراء الذين كانوا يحملون حقائب
وزارية بالغة الأهمية، كالخارجية
والدفاع والعدل والتعمير والمواصلات،
بينما احتفظ وزراء الداخلية والعمل
والاقتصاد بمناصبهم، وأضيف إلى هذه
المجموعة وزير جديد دون وزارة هو الناطق
الجديد باسم الحكومة. وقد
فاجأ "أثنار" الجميع بهذه التشكيلة
الوزارية التي حاول البرهنة من خلالها
على نيته في اتباع سياسات وسطية خاصة في
تشكيله للمجلس الأعلى للحكم، والذي يضم
إضافة إلى "أثنار نفسه وزيره الشاب
الأسبق لشؤون التربية والذي أعلن عن
تعيينه نائبه الأول ووزيرا لشؤون الدولة
ومستشارا لشؤون الحكم، ونائبه الثاني
وزير الاقتصاد الذي احتفظ بمنصبه بعد
النجاح المذهل لسياساته الاقتصادية في
أسبانية. وعلى
الرغم من الأغلبية الساحقة التي حققها
حزب الشعب كان لا بد من التصويت بالثقة في
البرلمان على الشخص الذي سيعهد إليه
بتشكيل الحكومة، وهو التصويت الذي
اجتازه "أثنار" بنجاح بوصفه المرشح
الوحيد عن الحزب الذي حكم أسبانية بنجاح
كبير من العام 1996 وحتى مطلع عام الألفين. برنامج
الحكومة
وكان
أثنار قد طرح برنامجه السياسي أمام مجلس
النواب وجرت مناقشته من قبل جميع الأحزاب
الممثلة في المجلس. ويرتكز
هذا البرنامج على ثلاثة محاور رئيسية:
-الاهتمام
الفائق بقضايا التربية. -إتمام
عملية تحديث المجتمع في إطار الثورة
المعلوماتية. -تنشيط
الوضع الاقتصادي والقضاء على البطالة.
وقد
ركز أثنار في حديثه عن خطته للتربية عن ثلاثة
أهداف واضحة للنهوض بهذه العملية:
-تعليم
جميع الطلبة لغة أجنبية واحدة على الأقل. -العمل
على إتقانهم جميعا استعمال وسائل التقنية
الحديثة. -إحاطة
عملية التربية بقيم توجه سير العملية
التربوية..وهو الشيء الذي كان قد اختفى تماما
من أهداف التربية خلال حكم الاشتراكيين والذي
استمر ثلاثة عشرعاما (1982-1996) .
وقد
عبر عن هذا الاهتمام الكبير بشؤون التربية من
خلال اختيار وزير التربية السابق نائبا
لأثنار ومستشارا خاصا لشؤون الدولة ..مما
يجعلنا كمراقبين نتنبأ بأن الفترة التنفيذية
القادمة سوف تشهد ثورة ثانية وهامة جدا في
مجال التربية والتعليم والدراسة في الجامعات
الأسبانية !
أربع
دوائر للاهتمام
في
إطار العلاقات الأسبانية الخارجية حدد رئيس
الحكومة أربعة دوائر رئيسية لاهتمامات
حكومته المقبلة:
قضايا
كثيرة وعلى غاية من الأهمية تحدث عنها رئيس
الحكومة الأسبانية في تلك الجلسة
البرلمانية، وقد كان المحور الرئيسي لخطة
الحكومة المقبلة وقفا على الانطلاق من قاعدة
تطوير المجتمع الأسباني الذي كان قد شهد
وخلال ربع قرن فقط جملة من التغييرات الجذرية
نقلته من مجتمع متخلف وعلى كل الأصعدة إلى
مجتمع يحاكي أكثر الدول الغربية تقدما ونظاما
من حيث تركيبته وطرق تفكير وتربية أفراده،
وتوفير الخدمات الأساسية لهم وإعداد المرافق
اللازمة لتربية ونمو الناشئة. وتعتبر
هذه النقلة الاجتماعية الهائلة معجزة
إنسانية تاريخية وبجميع المقاييس، وقد أشار
الملك الأسباني نفسه إلى هذه القضية في خطابه
للأمة الأسبانية عشية أعياد الميلاد الأخيرة
قائلا: " إن من دواعي الاعتزاز إننا اليوم
نستطيع أن نصلي شكرًا لأننا أسبان" ، وقد
تحدث "أثنار " عن هذا الموضوع في مجلس
الشعب قائلا: "إننا نعيش لحظة تاريخية
معطاءة، تغني جذورنا الثقافية، وتجعلنا أهلا
لإضافة شيء جديد للتراث الثقافي الهائل الذي
ننتمي إليه، كما يجعلنا نساهم في تقدم أوربة
والمساعدة في تطور مناطق أخرى في العالم
كأمريكة اللاتينية والمنطقة المتوسطية وبلاد
المغرب " ... "
إننا
نعيش لحظة تاريخية تنعم فيها بلادنا بالحرية
والتعددية وقد بذل أبناء شعبنا فيها جهودًا
كبيرة لتحسين مستوى حياتهم وبناء مجتمعهم
والوصول إلى هذا المجتمع المستقر وهذه الدولة
المتقدمة المزدهرة التي نعتز بانتمائنا إليه".
القضايا
الأساسية
وقد
كانت هناك قضايا أساسية تقض مضجع المجتمع
الأسباني ..كانت مدار اهتمام البرلمان أثناء
مناقشته لبرنامج أثنار السياسي وعلى رأسها: -المشكلة
الباسكية ومعضلة القوميات الأسبانية
المختلفة. -قضية
الهجرة. -الانخفاض
الخطير في أعداد الولادات, وشيخوخة المجتمع
المتسارعة. -العطالة
عن العمل. -الخدمة
العسكرية. وقضايا
أخرى تشكل كذلك تحديا أساسيا للحكومة
الأسبانية الجديدة , إلا أن اثنار لم يتطرق
إلا إلى بعضها مثل" علاقات أسبانية
بالمملكة المغربية والتي لم يرد ذكرها إطلاقا
في خطاب أثنار أمام ممثلي الأمة، خاصة وأن
جميع رؤساء الحكومات الأسبانية المتعاقبة
كانوا قد اعتادوا ودائما بدء فترات حكمهم
بزيارات رسمية وفورية إلى المملكة المغربية،
يعربون ودائما من خلالها عن الأهمية الحيوية
منقطعة النظير والتي تتمتع بها العلاقات بين
هاتين الدولتين المحكومتين خلال الأعوام
الألف المنصرمة بدورات تاريخية تراوحت بين
صراع الحضارات تارة وحوارها تارة أخرى.
قبول
المهاجرين
إلا
أن أثنار تحدث وبإسهاب عن قضية الهجرة وقال:
"إنه مما لا شك فيه أن التغييرات السكانية
في البلاد تفرض علينا نوعًا جديدًا من
العلاقات الاجتماعية؛ فنحن نعاني من انخفاض
حاد في عدد الولادات يجب أن يعالج بتوفير أعلى
أنواع الخدمات للمرأة حتى تتمكن من اتخاذ
قرارها في الإنجاب وهي مطمئنة إلى أن المجتمع
لن يحرمها حقها بسبب الإنجاب في العمل أو
التمتع بالعناية الصحية اللائقة واللازمة أو
التمتع بحياتها"، "إلا أن انخفاض عدد
الولادات تسبب في زحف متسارع لشيخوخة المجتمع
وازدياد عدد المسنين الذين لن يجدوا الأعداد
الكافية من المواطنين لسد حاجاتهم ..وبناء على
ذلك يجب أن نتأهب لاستقبال أعداد متزايدة من
المهاجرين الذين نحن بحاجة إليهم للحفاظ على
ازدهار أسبانية وتقدمها" وتعتبر هذه هي
المرة الأولى التي يعترف فيها رئيس حكومة
أسبانية بحاجة البلاد الماسة إلى المزيد من
اليد العاملة الأجنبية ..وقد أعلن " أثنار"
عن إنشاء لجنة حكومية رفيعة المستوى لدراسة
أوضاع المهاجرين والعمل على إدماجهم في
المجتمع
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||