English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الجمعة 15 صفر 1421هـ / 19 مايو 2000 م

أهم الأخبار

الصين : التنافس السياسي يهدد بناء أكبر سد في العالم

كوالالمبور - صهيب جاسم

 رغم مرور 7 سنوات على بدء بناء سد "ثري جورجس" الصيني لتخزين المياه وتوليد الكهرباء فقد تقدم 53 مهندسًا وخبيرًا مائيًا صينيًا بالتماس إلى الحكومة الصينية يطلبون فيه تأخير بناء السد، الأمر الذي وُصف بأنه أكثر من مجرد إصدار حكم علمي على المشروع الضخم يعتمد على خبرتهم البيئية والمالية؛ فقد كان ثُلث الموقّعين على الالتماس من أعضاء "المؤتمر الصيني للاستشارة السياسية الشعبية" مما جعل المحللين يعتبرون ذلك هجومًا سياسيًا على " لي بنغ" –رئيس البرلمان الصيني- والذي يُعتبر أكبر كفيل للمشروع.

 ويقول الموقّعون على الالتماس بإيقاف عمل البناء: إن السد قد لا ينجح في عمله؛ بسبب أن خزانات السد قد تغمر مخارج مصارف مدينة تشونغكينغ القريبة، وتختلط بشبكة تصريف المياه المستعملة فيها، كما إن انعكاس التيار وتراكم  الطمي سيجعل من الصعوبة توليد الطاقة الكهربائية .

ويُعد سد " ثري جورجس" أحد أكبر المشاريع العمرانية في التاريخ  الإنساني، وعند اكتماله فإنه سيكون عبارة عن بناء طوله 600 قدم يحجز مياه نهر يانغتسي، وبذلك يكون أكبر سد لتوليد الطاقة الكهربائية المائية في العالم؛ فهو أعرض من سد هوفر بالولايات المتحدة 5 مرات، وتسعى الحكومة لتوليد 11% من حاجة البلاد للطاقة الكهربائية منه، لكن ثمن بنائه الإنساني هو ترحيل 1.5 مليون نسمة من 1400 مدينة من منازلهم لإكمال بناء السد.   

وقد بدأ السد يعاني من سوء الإدارة والفساد المالي؛ مما أخّر البناء فمع أن التقديرات الأولى لتكلفة المشروع بلغت 11 مليار دولار(90 مليار يوان) فإن القائمين عليه رفعوا التكلفة  مؤخرًا إلى 24 مليار دولار (200مليار يوان)، فيما عدا تكلفة إعادة توطين من سيرحلون بسبب بناء السد.

 وقد نُشرت تقارير حول عدم إتقان العمل الهندسي فيه، واعترفت الحكومة أن 56 -      60 مليون دولار قد سُرقت من أموال المشروع في العام الماضي فقط، كما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن الجهات الرقابية كشفت عن 138 حالة فساد إداري في مصاريف المشروع وتكاليف إعادة توطين المهجرين من السكان في المنطقة.

وتنعكس تطورات بناء السد بهذا الشكل على "لي بنغ" وانتقاد المشروع هو انتقاد له، كما إن المنتقدين اختاروا الوقت المناسب لإعلان بيانهم في العام الجاري، وسط أجواء مكافحة الفساد الإداري التي تكثّفت جهود الحكومة للقضاء عليه، كما يبدوا من الصعب على "لي بنغ" -وهو من التيار المتشدد- أن يعلل بقاء الشركات الحكومية في يد الحكومة، وعدم خصخصتها لارتباط ذلك بفشل كثير منها دون إصلاح، ولذلك يتوقع أحد المحللين الأجانب أن يقوم لي بنغ بأحد أمرين: إما أن يعجّل ببناء المشروع ويوقف كل سلوك فساد مالي؛ ليثبت فعالية الإدارة المركزية الصينية وتخطيطها، أو أن يشرع بانتقاد رئيس الوزراء، على أنه هو المسؤول عما حصل، كما يمكنه مهاجمة من لا يمكنه الدفاع عن نفسه: وهو زعيمه الراحل دينغ سياوبنغ، وبذلك ستكلف الـ26 مليون طن من الإسمنت الحكومة الصينية الكثير من الأموال، وتكون اختبارًا لمصداقية مسئوليها، الذين سيحكم السد على مستقبل بعضهم .

ويُعد سد ثري جورجس -إذا تم بناؤه- نقلة كبيرة في اقتصاد الطاقة الصينية؛ فعندما وقّعت الصين اتفاقيات بنائه عام 1992 كان الحلم هو أنه سيسد نسبة كبيرة من الطلب المتزايد للطاقة الكهربائية مع توسّع المدن وسرعة تمدن الصين؛ نتيجة للنمو الاقتصادي السريع، وخاصة في مدنها الساحلية، في الوقت الذي توقع أن تشكل مشكلة نقص مصادر الطاقة إلى أزمات أقلها ارتفاع أسعار بيع الطاقة للمستهلكين.

وكان المسؤولون قد قرروا في عام 1997 إغراق خزانات السد التي يبلع طولها560 كم  وبخطوة سريعة، مما يعني ارتفاع عمق المياه إلى أعلى ارتفاع خلال 6 سنوات، بدلاً من 10 سنوات كما اتُّفق عليه سابقًا؛ بهدف التعجيل بدفع تكلفة السد، لكن هذه الإجراءات وما روي في الصحافة من استغلال لأموال السد –دفعت الـ53 أكاديميًا ومهندسًا إلى المطالبة بتأخير إكمال المشروع، ومنهم من كان من الذين أعدوا الدراسة الأولى لجدوى المشروع، وحذروا من أن اتساع دائرة الفيضان التي يسببها بناء السد  قد تجبر 350 ألف نسمه آخرين، إضافة إلى التقدير الأول -على أن يرحلوا من قراهم ومدنهم، وقال أحدهم: "نحن لسنا ضد بناء السد ولكننا لا نريد أن يُبنى السد بشكل خاطئ وتزيد أضراره"، وقد طالبوا بتأخير ملء الخزانات كليًا حتى عام 2009 لأسباب علمية ذكروها.

سبب آخر للانتقاد وجهه الخبراء هو أن الصين لم تشهد نقصًا حادًا في الطاقة الكهربائية خلال هذه السنوات، كما كان متوقعًا، وقد دفعت التوقعات السابقة بنمو سوق الطاقة الصينية بالمستثمرين أن يضخوا عشرات المليارات من الدولارات في استثمارات الطاقة، كما أقدمت الصين على إجراءات ستحفظ أسعار الكهرباء منخفضة لعدة سنوات قادمة، وهذا يعني أن الاعتبارات الرئيسية لبناء السد قد تغيرت وأصبح من الصعب أن تدر السوق بوضعها الحالي أرباح المشروع بسرعة.

وقد أشارت تقارير صحفية صينية إلى أنه من المستبعد أن توقف الحكومة بناء السد أو تؤخره بسبب الانتقادات المتزايدة، بل إنها باعت من مستنداتها لتمويل بنائه مؤخرًا، وتسعى الآن إلى إدراج الشركة التي تقوم ببنائه في البورصات المحلية لتوفير جزء من المصاريف، بل إن المسئولين عن السد يقترحون بناء سدود أخرى داعمة له لتقليل حجم الطمي واندفاع مياه النهر إلى السد الرئيسي

إسرائيل تحتج على المقاطعة الرسمية لاحتفالها باغتصاب فلسطين
تركيا تدخل أوربا من باب كرة القدم!
المغرب: إطلاق ياسين يهدّئ الإسلاميين
آثار خطيرة للعولمة على العالم العربي
مصر: مَجْمَع البحوث الإسلامية يهاجم وزارة الثقافة
المجلس الأعلى للثقافة يطلب شطب قضية "الوليمة"
قناة تلفزيونية إسرائيلية بالعربية لفلسطينيي 1948
زيادة الصادرات الإسرائيلية إلى البلدان العربية!
شبح حرب جديدة يخيّم على البلقان
مؤتمر الإعجاز القرآني يوصي بالنهوض باللغة العربية
الأزهر يتصدى للتبشير في غرب أفريقيا
حظر دولي على تسليم أسلحة إلى أثيوبيا وإريتريا
جوائز لأبطال الأفلام الإباحية في (كان)!؟

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع