|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
انهيار أكبر مشروع تطبيعي أردني - إسرائيلي عمان - أحمد الشروف أُعلن
في عمان مؤخراً عن انهيار أحد أبرز
مشاريع الشراكة الاقتصادية بين
الإسرائيليين والقطاع الخاص الأردني - إن
لم يكن أبرزها على الإطلاق-، واعترف
الجانب الأردني في هذا المشروع بتعرضه
لعملية نصب وفساد إسرائيلية كبيرة،
أسفرت عن إلحاق خسائر مالية كبيرة
بالمستثمرين الأردنيين، والمساهمين في
المشروع الذين كانوا يعوّلون الكثير
بالحصول على إيرادات ضخمة جرّاء هذه
الشراكة . وخلال
اجتماع الهيئة العامة لمساهمي "شركة
العصر القابضة" أصيب المساهمون بصدمة
شديدة عندما اكتشفوا الحقيقة المالية
لشركتهم، بعد أن كانوا متأثرين أكثر
بالتصريحات التي كانت تصدر عن رئاسة
الشركة، لتؤكد أنها عنوان النجاح
للمشاريع الاقتصادية المشتركة مع
إسرائيل، والتي تنسجم بدورها مع مشاريع
الشرق الأوسط ومؤتمراته الاقتصادية التي
عُقدت في بعض العواصم العربية -حسب
اقتراحات بيريز المعروفة-. كانت
شركة العصر القابضة قد قامت بإنشاء شركة
للنسيج كانت باكورة أعمال "الشركة
الأم" والتي تكونت برؤوس أموال أردنية
وإسرائيلية، كما أعلنت عن عزمها على
إنشاء 3 مشاريع صناعية جديدة وهي: مصانع
البطاريات والمعلبات والألبان، وبينت أن
استثماراتها في هذه المشاريع وغيرها
ستبلغ 100 مليون دولار، وأنها ستستخدم 10
آلاف عامل يعيلون 50 ألف مواطن. وبالرغم
من هذه الحملة الدعائية التي هدفت إلى
التغطية على ما كان قائماً، إلا أن
الحقيقة كانت عكس ذلك عندما أعلن أحد
أعضاء مجلس الإدارة في مداخلة مطولة -بوصفه
مساهماً وليس نيابة عن الإدارة- حقيقة
الظروف الصعبة التي تمر بها الشركة
وأسبابها، قائلاً: إن الشريك الأجنبي –
الجانب الإسرائيلي- قام بخداع الشركة
وإنه هو شخصياً كان مغفلاً حين صدق هذا
الشريك، وأضاف أن تمرير الخدعة قد تم
بالاستعانة ببعض من في داخل الشركة،
الذين اعتمدوا الجدوى الاقتصادية
المخادعة التي أعدها هذا الشريك
بالتعاون معهم، وأنه لما قامت الشركة
بشراء معداتها فإن تلك المعدات كانت
مستعملة في مصانع بتركيا وإيطاليا، تخص
هؤلاء المساهمين، وأن أسعار الشراء كانت
مفتعلة، وأن أسعار هذه المعدات لا تساوي
الآن عُشر قيمتها. وشرح
العضو كيف أن الشريك الإسرائيلي مهتم
ومعنيّ بتصريف منتجات الشركة في الأسواق
العربية؛ نظراً لأنه سيكتب عليها عبارة
"صنع في الأردن"، ولكن الدول
العربية تنبّهت لهذا التزييف والتحايل،
وعندها قام الإسرائيليون بالانسحاب
والهرب من المشروع. وقد
بيّن العضو في مداخلته أن بعض المصانع
تعمل في حدوده الدنيا، وبعضها متوقف عن
العمل تماماً، وقال إن الإدارة ما زالت
تأمل في العثور على شركاء يحلّون محل
الشركاء المنسحبين؛ حيث قيل إنهم هذه
المرة سيكونون من دول أوروبية. وبحسب
ما نشرته جريدة "المجد" الأسبوعية
الأردنية فإن أغلب الشركاء الأردنيين هم
من المؤسسات الخاضعة لنفوذ الحكومة التي
طلبت منها –منذ إبرام اتفاقية وادي عربة-
الدخول في مثل هذه المشاريع المشتركة مع
الجانب الإسرائيلي. ولم
يكن مندوبو تلك المؤسسات -ممن يحضرون
اجتماعات مجلس الإدارة- معنيين كثيراً
بسير أعمال الشركة؛ لاقتناعهم بأن الربح
هو تحصيل حاصل، وأنهم فوق ذلك يخدمون
العمالة المحلية
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||