English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الثلاثاء 12 صفر 1421هـ / 16 مايو 2000 م

أهم الأخبار

الإسرائيليون يذكّرون بوحدتهم في مملكة داود!!

فلسطين - مها عبد الهادي

مناسبة واحدة لها معاني متناقضة تزامنت أمس الاثنين، بالنسبة للفلسطينيين والإسرائيليين في مناسبة ذكرى النكبة، ويوم الاستقلال (الإسرائيلي) التي  تعني الشيء ونقيضه في الآن ذاته.

الفلسطينيون في هذه المناسبة  بدءوا برفع عناوين خطاب حق، يعكس الرواية الفلسطينية  الأصيلة، بالمقارنة مع عناوين الخطاب الإسرائيلي الباهتة والمضللة.

ففي هذه الذكرى استذكر الفلسطينيون نكبتهم على أيدي اليهود، واستذكرو كل مفردات المأساة الفلسطينية التي تشكل الصفحة الأكثر سوادًا وسوداوية في تاريخ البشرية المعاصرة.  أما هم فإنهم يحتفلون بانتصارهم التاريخي وهزيمة العرب، يحتفلون بيوم استقلالهم ويدكون أعلامهم في عظام أبنائنا وأجدادنا.

خطاب مزور

وكالعادة حاولت الدولة العبرية التي احتفلت في عيد استقلالها التأكيد على أنها  صاحبة الأرض، وأن اليهود هم الموعودون بها، وأنهم حين يقبلون بالسلام إنما يقبلون "التنازل عن بعض من حقوقهم"، وتكون الضفة الغربية (يهودا والسامرة) إسرائيلية، والقدس عاصمتهم الأبدية، والخليل ثاني أقدس مدنهم، والشعب الذي تاه بلا أرض عاد إلى أرض بلا شعب.

ولعل أهم ما لفت الانتباه في احتفالات الدولة العبرية هذا العام ظاهرتان جديدتان أولاهما: تتمثل في إجراء الاحتفالات في إسرائيل في مناطق عربية: الناصرة- شفا عمرو- أم الفحم وهو ما دفع ببعض القوى العربية إلى رفض الاحتفال بهذه الذكرى على باعتبار أنها لا تمثل استقلالاً للدولة التي يعيشون في ظلها.

 أما الأمر الآخر فهو المبالغة في الاحتفالات الاستقلالية في تجمعات الاستيطان في الضفة الغربية؛ فإلى جانب الأعلام والزينات والأضواء الباهرة انطلقت آلاف الأسهم النارية فاقعة الألوان، في سماء المستوطنات ليل أمس، وكأنها تعلن أن الاحتفال بذكرى استقلال الدولة هو الاحتفال ببقاء الاستيطان وازدهاره فوق الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وعلى هوامش "الأفراح" الإسرائيلية بإعلان الدولة طوال هذه السنوات الـ (52) مرت وقائع الأحداث وأرقام كثيرة، كان أخطرها ما أسمته الدولة العبرية "أملاك الغائبين" دون أن تجيب على سؤال ما هو سبب الغياب ‍؟

مسار الاحتفالات.. محاولة للتذكير بوحدة الأسباط في مملكة داود

ومن المقاطع المهمة جدًا في مراسيم احتفالات يوم الاستقلال الذي تم أول أمس (الأحد 14-5-2000م) على جبل هرتسل هو إشعال الشعلة من قِبل 12 شخصا تحديدًا، وهو عدد الأسباط العبرية المذكورة في  التوراة، ومضمون ذلك هو التذكير بوحدة الأسباط في أيام مملكة داود، وأثناء إشعال الشعلة قرأ مجموعة من الأشخاص نصًّا تحدثوا فيه عن الاختلاف والمساواة: الاختلاف في المجتمع الإسرائيلي، والمساواة التي ليست بالحقيقة سوى أمنية بعيدة ووهم كبير.

وكان  الغياب الأبرز في هذه الاحتفالات غياب ممثل عربي مسلم؛ حيث رفضت مختلف القوى العربية المشاركة في مناسبة تعني بوجهها الآخر نكبة شعب بأكمله.

ففي الوقت الذي افتُتحت فيه مراسم الاحتفالات زار العرب الفلسطينيون في الداخل أطلال قراهم، التي دُمّرت في حرب الاستقلال؛ لإحياء ذكرى كارثة شعبهم، وهناك أُحرقت الأعلام الإسرائيلية.

وفي شفا عمرو تظاهر الفلسطينيون، وأحرقوا الإطارات؛ احتجاجًا على موافقة البلدية بإجراء حفل استقبال من قِبل وزير الداخلية فيها، وهو ما دفع بعدد من السياسيين والمحللين الإسرائيليين إلى إبداء المخاوف مما يمكن أن تؤول إليه الأمور في الدولة العبرية .

وفي صحيفة (يديعوت أحرونوت) كتب (بارون لندن) قائلاً: "كل ما فعلنا تقريبًا كان يعمق اغتراب المواطنين العرب عن دولتهم.. فطوال سنوات تنصّل معظم اليهود من التحذيرات القائلة بأن الانتفاضة ستندلع في المناطق المحتلة، والآن يتنصّلون من احتمال اقتراب العصيان الداخلي في إسرائيل، وحين يحدث ذلك ستنهار كل المباني السيئة التي شيدناها بجهد جهيد منذ اتفاق أوسلو "-على حد تعبيره-.

السواد فلسطينيًا

أما على الجانب الفلسطيني.. فإن هذا اليوم يعني يوم قيام دولة اليهود على الجزء الأكبر من فلسطين (21000) كم2 من أصل (27834) كم2 هي مساحة فلسطينية بعد معارك ومجازر اقترفوها ضد الفلسطينيين، وضد قوات من دول عربية قيل إنها دخلت الحرب يومها لإفشال المشروع الصهيوني لإقامة دولة إسرائيل على أرض فلسطين‍‍.

 في مثل هذه الأيام من عام 48 شهدت المدن والقرى العربية -فيما تبقى من فلسطين آنذاك- هجرة مئات الآلاف من عرب فلسطين المحتلة، ضاقت بهم بيوت هذه المدن والقرى، وشوارعها وأزقتها ومدارسها وكنائسها ومساجدها، بينما توجهت أعداد كبيرة من هؤلاء اللاجئين إلى عدة أقطار عربية مجاورة .

ويبلغ عدد من أُخرجوا من ديارهم بسبب قيام الدولة العبرية –آنذاك- قرابة مليون فلسطيني، استقرت غالبيتهم في غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان، وانتشر من تبقى منهم في معظم أقطار العالم العربي، ومختلف بلدان العالم عامة؛ ليصبح عددهم الآن قرابة الأربعة ملايين لاجئ .

لذلك لم يكن غريبًا أن يكون هذا اليوم "الأسود" يحمل ذكرى النكبة، تعني الحزن والألم والضياع، ذكرى تتشح بالسواد عند كل فلسطيني، لا يزيلها بحار من الشعارات والمعارك الكلامية في مختلف البلدان العربية، في وقت يصر فيه ساسة إسرائيل على مواصلة الاستيطان في القدس وغيرها من الأراضي الفلسطينية، وفي وقت يعلن فيه رأس هذا الكيان جهارًا لاءاته المعروفة، ويؤكد ليل نهار أن القدس هي عاصمته الأبدية، وأنه لن يسمح للاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم، وأن المستوطنات باقية، حتى إن قادة هذا الكيان لا يعتبرون الضفة الغربية وقطاع غزة أرضًا عربية وإسلامية‍‍.

إنهم يريدون الأمن، والأرض والسلام، العلاقات الطبيعية مع العرب والمسلمين، ويريدون القفز عن الحقوق الوطنية الثابتة للفلسطينيين في كل فلسطين، والإبقاء على حالة اللجوء والهجرة، التي يكتوي الفلسطينيون بنارها منذ عام النكبة

 

 

حِداد في الأرض المحتلة ومواجهات مع قوات الاحتلال
استشهاد 5 فلسطينيين في يوم الغضب
هل اعْتُقِل "عدو إسرائيل الأول"..!؟
"أعداء إسرائيل" أسرى حرب!
إسرائيل تستقبل مليون روسي جديد!
"التفاوض السّريّ" يُطِيح بـ"عبد ربه"
مهنيو الأردن يتوقفون عن العمل
القَطّان: القدس كمين إلهي سيدمر اليهود
تونس: مطالبة بإطلاق سراح الإسلاميين
حزب الفضيلة ينتخب أربكان!
نقد لتركيز الصحف النسائية على الأزياء والمكياج
"حركة الملايويين العالمية": مشروع تجاري مسلم
حصاد وحشية الصرب ضد مسلمي كوسوفا
أمريكا تتراجع عن منح أنور هدَّام اللجوء السياسي
الفضائيات العربية لا تعكس الواقع العربي!
أثيوبيا تتحدى تهديد مجلس الأمن بالمظاهرات

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع