|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
نقد لتركيز الصحف النسائية على الأزياء والمكياج الدوحة - الحدث لقيت
ندوة "دور المرأة في الصحافة الخليجية"
التي عُقدت أمس (الإثنين
15-5-2000م)
في الدوحة للمرة الأولى في تاريخ المنطقة
وشاركت فيها رئيسات تحرير صحف خليجية،
وصحفيات من مختلف دول مجلس التعاون -اهتمامًا
ملحوظًا من جانب الدوائر البحثية
وجمعيات المرأة و الصحافة العربية؛
بسبب الجرأة في تناول الموضوعات التي
لم تتردد في توجيه النقد للصحافة
النسائية. وكانت
الندوة قد سلّطت الأضواء على المشكلات
والمعوقات التي واجهتها وتواجهها المرأة
الخليجية في هذا المجال، وسَعت
المشاركات لمناقشة مسألة استشراف مستقبل
الصحافة النسائية، وتحديد خطوات وتوصيات
لمعالجة الواقع الحالي. فقد
شارك في الندوة
13 وجهًا نسائيًا وخليجيًا من كل من:
السعودية والإمارات وقطر والبحرين وعمان
والكويت وهن : الأميرة الدكتورة سارة بنت
عبد المحسن بن جلوي آل سعود، والدكتورة
نورة الشملان، وشريفة الشملان (السعودية)،
وطفلة الخليفة (البحرين)، وإقبال سليمان
الأحمد (رئيسة تحرير وكالة الأنباء
الكويتية)، وكافية رمضان، ومنى طالب
الدهام (الكويت)، وإيمان محمد (الإمارات)
وطاهرة اللواتي، ورفيعة الطالعي (سلطنة
عمان)، ونعيمة المطاوعة، ونورة الخاطر (قطر)،
وسعداء ماء العينين (ممثلة الأيسيسكو
المغرب). وقد
حظيت الورقة التي قدمتها الأميرة
الدكتورة سارة بنت عبد المحسن باهتمام
كبير؛ بسبب الانتقادات التي وجّهتها
للصحافة النسائية بسبب تركيزها على
قضايا مثل: وسائل التجميل والمكياج
والأزياء والطبخ والديكور، والمقالات
الوجدانية وأخبار الفنانين والقضايا
المثيرة، والتركيز على صور الفتيات
الجميلات، والإصرار على تقديم صورة
المرأة بشكل غير جِدّيّ. ولفتت الأميرة
الأنظار إلى (إشكالية خطيرة) تكمن في
إقناع المجتمع (في المنطقة) بشقيه: الرجال
والنساء بأن هموم الثقافة والحضارة
والسياسة والعلم والاقتصاد هي شؤون
رجالية، أما النساء فحدهن الجمال
والملبس والمأكل. ووصفت هذا بأنه "
تسطيح خطير لعقل المرأة وتهميش لدورها
وإضعاف لفعاليتها مع مطالبتها في الوقت
ذاته بتولي تربية أجيال والمشاركة في
التنمية. وقد
جاء في ورقة الأميرة سارة تحديد لإشكالية
الصحافة النسائية في الخليج، التي
أرجعتها إلى عدة
أسباب منها: 1.
أن معظم القائمين على المجلات والصحف من
الرجال. 2.
أن معظمهم تأثر بالثقافة الغربية. 3.
إحجام المرأة الخليجية عن ممارسة العمل
الصحفي الجاد بصورة احترافية مهنية أو
جزئية بالمشاركات المتفرقة الجادة، وعدم
استمراريتها في العمل الصحفي ربما لظروف
اجتماعية أو نفسية أو بيئية. وقد
شهدت الندوة تقديم عدد من النساء
لتجاربهن في العمل الصحفي مثل: شريفة
الشملان (السعودية) التي قدمت ورقة عمل
بعنوان (تجربتي في الكتابة الصحفية)،
ونورة الخاطر، ونعيمة المطاوعة (قطر)
اللتان قدمتا ورقتي عمل. كما تحدثت في
الندوة ممثلة (اليونيسكو) السيدة جيلان
الجويلي. خلافات صحفية نسائية ! وقد
اهتمت صحف خليجية بالخلافات التي ثارت
بين بعض الوفود، وركزت على الجدل بين وفد
السعودية ووفدي الكويت وعُمان في اليوم
الأول للندوة. وكانت
أراء الدكتورة الأميرة سارة بنت عبد
المحسن بن جلوي آل سعود قد أثارت ردود
أفعال غاضبة بين الوفدين الكويتي
والعماني المشاركين في الندوة؛ فقد أثار
الوفدان الكويتي والعماني وصفُ الدكتورة
سارة للصحافة في الخليج بأنها علمانية؛
حيث اعتبرت إقبال الأحمد –مديرة
تحرير وكالة الأنباء الكويتية- هذا الوصف
بأنه مبالغ فيه وبعيد عن الواقع، كما
رفضت وصفها للصحافة النسائية بأنها
عاجزة عن القيام بدورها، مضيفة أن
الدكتورة سارة طرحت المشكلات، دون
مناقشة الأسباب والعوامل المؤدية لهذه
القضايا. وقالت: إن الورقة التي تقدمت بها
الدكتورة سارة تفتقر إلى المعاني
التحليلية ورفضت كلمة صحافة نسائية
وقالت: إن المرأة تساهم في الصحافة سواء
كانت نسائية أم غيرها. ومن
جانبها قالت الدكتورة كافية رمضان -رئيسة
تحرير مجلة "سدرة" الكويتية-: إن
التحليل الواقعي لدور الصحافة يجب أن
يعتمد على أسس البحث العلمي، وأشارت إلى
أن المرأة الكويتية شاركت في الصحافة منذ
زمن بعيد، مستشهدة بهداية سلطان السالم،
وغنيمة المرزوق. كذلك
طالبت رفيعة سلمان الطالعي -من وفد سلطنة
عمان- مقدِّمة الورقة السعودية بتوضيح
الميدان الصحفي المتاح للصحفيات
السعوديات، وطالبتها بعدم التعميم، وأن
تتخصص في عرض تجربة الصحافة السعودية،
وردت الدكتورة سارة بقولها: إن المرأة
وضعت يدها على الجرح وإن التحليل ليس
قضية أو رؤى شخصية، بل هو واقع حقيقي،
وعلى المرأة الصحفية أن تحمل همّ الأمة
وليس واقع منطقة بعينها. جدير
بالذكر أن وكيلة وزارة التربية والتعليم
القطرية شيخة المحمود، قالت في كلمة
افتتحت بها الندوة نيابة عن حرم أمير قطر:
"نحن نحتاج إلى صحافة مسؤولة، تراعي
منهجية طرح القضايا المؤثرة على المرأة
ودورها في تنمية مجتمعاتها"
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||