|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
عودة الهدوء للأزهر واعتقال 100 طالب القاهرة
-الحدث
وكان
آلاف الطلبة قد تظاهروا مساء (الأحد 7-5-2000م) ثم
نهار يوم الإثنين؛ احتجاجًا على إعادة طبع
رواية الكاتب السوري حيدر حيدر "وليمة
لأعشاب البحر"، التي تعرضت خلال هذا الشهر
لانتقادات كبيرة في القاهرة؛ بسبب ما حملها
مضمونها من مواد تُعتبر مسيئة للإسلام. ويُذكر
أن نحو 50 طالبًا أصيبوا خلال المواجهات مع
الشرطة، بعضهم بالرصاص المطاطي –حسبما ذكر
مسئول في قسم الطوارئ بالمستشفى الذي نقلوا
إليه-؛ حيث لا يزال نحو 10 منهم تحت العلاج، كما
أصيب 3 من رجال الشرطة؛ نتيجة رشقهم بالحجارة،
في حين أشارت بعض المصادر إلى احتمال وجود
حالة وفاة لإحدى الطالبات. وحتى
صباح أمس(الثلاثاء9-5-2000م) كانت قوات الشرطة
لا تزال منتشرة بالقرب من الجامعة، دون أن
تحدث اشتباكات جديدة مع طلاب جامعة الأزهر،
التي يدرس فيها نحو 195 ألف طالب، في مختلف
التخصصات العملية والأدبية والدينية. وقال
بعض الطلبة؛ ردًا على أسئلة لوكالة الأنباء
الفرنسية: إن الأحداث بدأت الأحد في المدينة
الجامعية للطالبات، بعد أن صادرت المشرفات
نسخًا مصورة لمقال يهاجم فيه كاتب إسلامي
الرواية، وفي
إطار محاولات تهدئة الطلاب.. أصدر الدكتور
أحمد عمر هاشم -رئيس جامعة الأزهر- بيانًا
لتوزيعه على الطلاب والطالبات؛ لتهدئة
الموقف أكد فيه أنه أجرى اتصالاً مع الدكتور
عاطف عبيد –رئيس مجلس الوزراء- وأفاد
بالتعامل مع الطلاب من منطق أنهم أبناؤنا،
ونحرص على حمايتهم من أي عناصر دخيلة، كما
أجرى اتصالاً آخر مع الدكتور أحمد فتحي سرور
–رئيس مجلس الشعب- الذي طالب بإعداد تقرير
فوري عن الكتاب؛ لاتخاذ الإجراء القانوني
اللازم، وأكد بيان رئيس جامعة الأزهر أنه
أجرى اتصالاً آخر مع فاروق حسني -وزير الثقافة-
الذي أفاد أنه لم يعد يوجد في السوق أية نسخة
من الكتاب، الذي أثار غضب الطلاب، مشيرًا إلى
أنه لن يدخل مصر بعد ذلك، وأنه تم تشكيل لجنة
بشأنه، وبناء على ما سيسفر عنه تقرير اللجنة
فسوف تتخذ الإجراءات القانونية، لدى القضاء
من منطلق القوانين التي تحكم هذا التصرف مع
غير المصريين، بالنسبة للكاتب السوري صاحب
الكتاب. وتأتي
هذه المظاهرة ضد رواية "وليمة لأعشاب البحر"
والتي بدأها الطلاب في المدينة الجامعية
لجامعة الأزهر في منتصف ليلة الأحد الماضي -في
إطار الحملة التي بدأتها صحيفة "الشعب"
نصف الأسبوعية، الناطقة بلسان حزب العمل
المصري المعارض، والتي نقلت أجزاء من الرواية
تكشف عن إساءات من الكاتب للذات الإلهية،
وللدين الإسلامي وللرسول -صلى الله عليه وسلم-،
وطالبت بإقامة الحد على المسؤولين عن طباعة
هذه الرواية في مصر، وبإقالة وزير الثقافة
فاروق حسني. وكان
فاروق حسني أعلن في 30 إبريل أنه قرر سحب
الرواية الصادرة قبل 15 عامًا من الأسواق
المصرية، بعد إعادة طبعها منذ شهرين، في إطار
سلسلة إعادة نشر إصدارات سابقة، وأكد أن
إجراءات تأديبية اتُّخذت بحق بعض العاملين في
الوزارة، المسؤولين عن صدور الكتاب عن وزارته. لكن
حسني عاد واعتبر -يوم الأحد الماضي، الذي
اندلعت فيه المظاهرات- أن رواية حيدر حيدر
وقعت ضحية "إرهاب فكري"، نافيًا أن تكون
الرواية سُحبت من الأسواق، أو أن تكون اللجنة
التي شكلتها الوزارة إثر الهجوم الذي تعرضت
له هدفها التحقيق بشأنها، ونقلت عنه صحيفة
الأهرام أمس (الثلاثاء9-5-2000م) أنه "لا توجد
أية نسخة –حاليا- من الرواية في الأسواق"
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||