|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
جارنج: "أتمنى حظًّا سيئًا للبشير والترابي"
القاهرة-ربيع
شاهين صرح
جون جارنج -زعيم الحركة الشعبية بجنوب
السودان الداعي إلى الانفصال- في مؤتمر
صحفي عُقد بوزارة الخارجية المصرية أمس
الثلاثاء 9-5-2000 أنه لا يتوقع خيرا من وراء
الصراع الذي يدور حاليا في الخرطوم بين
الرئيس السوداني عمر البشير والدكتور
حسن الترابي، واعتبر النزاع بين الطرفين
يهدف إلى الاستئثار بالسلطة وإثبات
القوة وأنه يتمنى حظا سيئا لهما معا. وقال
جارنج -بعد مقابلة استغرقت أكثر من ساعة
وربع مع وزير الخارجية المصري عمرو موسى-:
إنه علق محادثات السلام مع حكومة البشير؛
لأنها لم تلتزم بما سبق أن أعلنته بوقف
قصفها للأهداف المدنية بالمناطق التي
تسيطر عليها الحركة، وأكد جارنج في رده
على أسئلة الصحفيين أن حركته لا تستطيع
الجلوس على مائدة المفاوضات مع حكومة
السودان التي تقصف الأهداف المدنية. وعن
موقف حركته من المبادرة المصرية الليبية..
قال: إن هذه المبادرة تم التوقيع عليها من
جانب التجمع الوطني الديمقراطي NDA ؛ولذلك
فهي (الحركة) تؤيدها. وأشار
جارنج إلى مطالبة الحركة بأهمية دمج
المبادرتين المصرية الليبية مع (الإيجاد)
التي قال: إنها تدعمها أيضا وحتى يكون
هناك مسار واحد للتفاوض، معتبرًا أن وجود
اثنين أو ثلاثة مسارات غير مجدٍ، وعما
إذا كان تعليقه للمفاوضات يؤثر على جهود
السلام بين الحركة والحكومة.. قال جارنج:
إن قرار تعليقها هو تعبير عن احتجاجها
لموقف حكومة الخرطوم معتبرًا موقفها
مغلوطًا وخاطئًا. وعن
موقف الحركة الذي يتسم بالغموض حيال
موضوع المصالحة الوطنية، وكذا الاستقلال
أو توسيع الحكم الذاتي.. قال جارنج: إننا
مع العدالة، وسودان جديد موحّد، يقوم على
أسس سياسية جديدة، ويقبل بكل مواطنيه،
بمختلف عناصرهم من عرب وأفارقه. وعما
إذا كان يعتقد أن الحكومة السودانية
تتحرك في هذا الاتجاه الآن، خاصة خلال
الأسابيع الأخيرة.. قال جارنج: إن هناك
أزمة وصدامًا داخل النظام والحزب
الحاكم، ولكنهم لم يغيروا من سياساتهم
بصورة كبيرة أو جوهرية للتوجه الحضاري. وأشار
جارنج إلى أن الصراع بين الطرفين يقوم
لأجل إثبات أيهما أكثر أصولية وتطرفًا من
الآخر. وردًا
على سؤال حول معارضته المشاركة بمؤتمر
للمصالحة الشاملة، تدعو إليه القاهرة..
جدد جارنج دعمه للمبادرة المصرية
الليبية ودمجها مع (الإيجاد) حتى تكون
هناك مبادرة واحدة أو مسار واحد للتفاوض،
معتبرًا أن حركته لا يمكنها التفاوض على
مسارين. وحول
انعكاس صراع وخلافات أجنحة النظام
السوداني على الحركة.. قال: نحن نتمنى
بالتأكيد حظًّا سيئًّا لكليهما، واعتبر
الصراع بين الطريقين بزعامة البشير
والترابي أنباء جيدة مرضية للشعب
السوداني. وردًا
على سؤال حول مستقبل التجمع الوطني، بعد
خروج وانسحاب حزب الأمة.. قال جارنج: إن
التجمع أكثر تماسكًا، ويمثل جميع
السودانيين وإرادتهم. وعن
رؤيته للسودان الجديد الذي ينادي به.. قال
جارنج: إن هذا السودان يتعين أن تتعدّد به
الديانات، والأجناس والأعراق،
والثقافات؛ حتى يظل بلدًا واحدًا،
مشيرًا إلى أن أي نظام سوداني حاكم لا بد
أن يستوعب كل المواطنين، بمختلف
اتجاهاتهم، وأن يعمل على المساواة فيما
بينهم. وحول
الخلاف والتباين بين موقف الحركة
والقاهرة، تجاه الحل السياسي بالسودان..
نفى جارنج وجود مثل هذا الخلاف، وقال: إن
هناك اتفاقًا على وجود تطورات هامة
بالسودان وداخل حزب المؤتمر الحاكم،
وقال جارنج: إننا نراقب عن كثب ما يجري
بالخرطوم وسوف نستفيد منه داخل التجمع،
ونتصرف وفقًا له، مشيرًا إلى أن المشكلة
لا تتعلق بالجنوب فقط، ولكنها تتعلق
بالسودان ككل، خاصة في ظل وجود صراع
وحروب موجودة الآن، في مختلف الأماكن. وردًا
على سؤال حول اتهامه بأنه يعمل لمصلحة
قوى أجنبية، على رأسها الولايات المتحدة
الأمريكية، وأنه يتحد ث في القاهرة بلغة،
ويعمل بعكسها عندما يغادرها.. قال جارنج:
إن هذه الاتهامات يوجهها النظام، وإنه لا
يعمل إلا لمصلحة السودان. من
جانب آخر وفي إطار النزاع المحتدم في
العاصمة السودانية.. ذكرت إذاعة الخرطوم
الرسمية أمس الثلاثاء ان قادة الجيش في
السودان أعلنوا دعمهم للرئيس السوداني
عمر البشير وقراره إقصاء خصمه الأكبر
الإسلامي حسن الترابي. وقالت
الإذاعة أن قادة الجيش عبروا عن "دعمهم
الكامل" للفريق البشير في اجتماع مع
الرئيس السوداني الاثنين في المقر العام
لقيادة الجيش السوداني في الخرطوم. وأضافت
أن الفريق البشير أوضح لهم أن قراره
إقصاء الترابي من منصب الأمين العام لحزب
المؤتمر الوطني الحاكم في السودان يهدف
إلى "حماية وحدة وأمن واستقرار البلاد". ودعا
الرئيس السوداني قادة الجيش إلى الوقوف
"ضد المؤامرات الأجنبية وحماية السلام
والأمن في البلاد"، وقد أكد كبار
الضباط "الطابع الوطني للجيش"
مستبعدين بذلك أي تورط للقوات المسلحة في
النزاع السياسي بين البشير والترابي
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||