|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
طوارئ في إسرائيل خوفًا من "يوم السواد" فلسطين - مها عبد الهادي - وكالات
وأضافت
المصادر أن "الشرطة أنهت استعداداتها
لمواجهة موجات الغضب الفلسطيني؛ حيث سيتم
تعزيز قواتها في الأماكن المكتظة بالسكان
اليهود، ومحطات الباصات المركزية،
والتجمعات التجارية والمدن الكبرى؛
تحسباً لأي طارئ أو عملية تقوم بها
المقاومة الفلسطينية". كما وجهت الشرطة
الإسرائيلية دعوة إلى المستوطنين اليهود
لإبداء المزيد من اليقظة والحذر خلال
الأيام المقبلة، وإبلاغها عن أي جسم أو
شخص مشبوه". في
ظل الاستعدادات الإسرائيلية الكبيرة
الجارية، للاحتفال بالذكرى 52 لـ "استقلال
الدولة العبرية.. بدأت الكثير من القضايا
المتعلقة بالعرب، وموقفهم من هذه
الاحتفالات تُثار بشكل كبير، في داخل
المجتمع الإسرائيلي، وعكستها الصحافة
الإسرائيلية الصادرة أمس( الثلاثاء9-5-2000م )
. فقد
أثار قرار اللجنة القطرية لرؤساء السلطات
المحلية العربية بمقاطعة احتفالات قيام
إسرائيل -جدلاً واسعاً في الصحافة
الإسرائيلية، التي انقسم كُتّابها بين
متفهم ومتطرف. وخصصت صحيفة "هاآرتس"
الإسرائيلية الصادرة أمس( الثلاثاء9-5-2000م )
مقالين لمعالجة الموضوع الأول للكاتب
داني روبنشتاين، الذي حذّر فيه من تزايد
"مظاهر الفلسطنة" بين العرب في
إسرائيل، التي تمثلت في رفع الأعلام
الفلسطينية في تظاهرات طلبة الجامعات،
وغيرها من مظاهر التعبير عن الهوية
الوطنية، وصولاً إلى قرار مقاطعة
احتفالات قيام إسرائيل، والثاني للكاتب
غدعون هليفي، الذي يرى في هذه الأيام التي
تشهد "الهولوكوست" وذكرى قيام
إسرائيل -أياماً صعبة بالنسبة للعرب
مواطني إسرائيل، الذين يعيشون بين
الاغتراب والكراهية، بين الإحباط
والمرارة -بعيداً عن الاحتفالية
الإسرائيلية الرسمية-، ولا يمكن انتظار
علاقة أخرى منهم. ويستطرد
الكاتب هليفي قائلاً: في الآونة الأخيرة
ازدادت الأصوات العربية المطالبة
بالاعتراف بالهولوكوست، ولكن يوم كارثتنا
ليس يومهم، الكثير منهم يعتقدون بأن الشعب
الفلسطيني هو ضحية ثانوية لكارثة اليهود،
وفلسطينيون كثيرون يعترفون بفظاعة
الكارثة، ولكنهم يطالبون بالاعتراف
بظلمهم، وهم يستحقون هذا الاعتراف، ولكن
إسرائيل لم تنضج لتطلب من نفسها ما تطلبه
هي من كل العالم (الاعتراف بالمعاناة). ويشير
الكاتب هليفي إلى أن كارثة اليهود -بصفتها
الأكثر فظاعة- شطبت 3,677,882 كارثة وطنية حسب
معطيات "الأونروا"، وضمنها نكبة
الشعب الفلسطيني الذي يعيش 1,940,512 من
أبنائه حتى اليوم في 59 مخيماً في 4 دول،
متسائلاً : "أليست هذه مأساة؟! كل ما
ربحناه في 1948 خسره الفلسطينيون"،"شعب
بدون أرض وصل إلى أرض مع شعب واحتلها
سياسياً واقتصادياً". ويضيف الكاتب
هليفي، الذي يقتبس قول إميل حبيبي في "المتشائل":
إن العرب في إسرائيل كانوا يرفعون علمين
إسرائيليين؛ زيادة في الأمان، وذلك في
الفترة التي أقعدتهم فيها المأساة. وبعد 52
عاماً تغيّرت الأمور؛ إنهم أكثر ثقة
بأنفسهم ووعياً وطنياً، وإسرائيل تملك من
القوة ما يكفيها لتحريرهم من عبء فرحتنا
المفروضة عنوة، ويواصل هليفي مطالبًا
بإلغاء احتفالات "الاستقلال" الخاصة
بالعرب "وتركهم في يوم عيدنا يتوحدون مع
نكبتهم". ويختم مقاله بالقول: إن دولة
فيها 1100 نصب تذكاري جميعها لضحايا اليهود
بإمكانها إيجاد طريقة للاعتراف بظلم
الآخر، حتى لو كانت تتنصل من مسؤولياتها
عنه. اليهود يعتبرون العرب طابورًا خامسًا:
وقد
أكد محللون إسرائيليون آخرون أن
العلاقة اليهودية مع العرب، والتي اتسمت
بالغطرسة والتنكر لحقوقهم، هي السبب وراء
التعصب الحالي في صفوف الجماهير العربية. وقالت
" فيكي شيران" -الكاتبة في صحيفة
يدعوت احرنوت"- الصادرة أمس (الثلاثاء
9-5-2000م): إن الشعب العربي في الداخل، والذي
يُعد بمليون عربي إسرائيلي هم قِطاع سكاني
نوعي كان بمقدوره أن يساهم كثيرًا في
المجتمع لو حظي بالمكانة المناسبة، مضيفة
أن الواقع يقول: إن معظم السكان اليهود
في الدولة يتنكرون لهم، ويتجاهلون وجودهم
ومستعدون لاحتمالهم طالما أنهم مستسلمون
ومطيعون، وتابعت قائلة: إن الكثير من
اليهود يعتبرون العرب طابورًا خامسًا
خطيرًا ينتظر فرصة طعننا بالسكين!! لذلك
يجب قمعهم. وأشارت
الكاتبة اليهودية أن الأغلبية اليهودية
لا تعرف شيئًا عن العالم العربي، أو فنونه
وإبداعاته، وفئة قليلة منهم تقيم علاقات
شخصية -على المستوى الاجتماعي- وليس
السياسي مع العرب. وأضافت أن بداية هذا
التنكر تَكْمُن عند اليهود، الذين
اعتادوا على تحقير العرب وسلموا بإبعادهم
إلى هامش المجتمع، والأهم أنه الشعب
المهزوم الذي يعيش وسط الشعب المنتصر.
وتطرقت الكاتبة إلى الاحتفال بعيد
الاستقلال الثاني والخمسين "الذي هو
يوم الهزيمة للعرب وذكرى يحيون فيها
الكارثة، وذكرى للنكبة". وقالت: إن
الزعامة المتطرفة، وكذلك جيل الشباب
الغاضب هم نتاج صارخ للديمقراطية
الإسرائيلية. على
صعيد آخر.. قال "يوسف الغازي" -الكاتب
في صحيفة " هاآرتس"-: إن مظاهرات
الطلاب العرب في الأسابيع، التي سبقت
إجازة الأعياد، بعد عِقد من السبات في
النشاط السياسي للطلاب، تعود إلى المشاعر
الأليمة من الإحباط وخيبة الأمل، والغضب
التي يجلبها الطلاب العرب معهم من بيوتهم
ومدنهم وقُراهم العربية، وأشار إلى أن
مظاهرات الطلاب العرب، التي تطالب
بالمساواة، حملت –أيضًا- شعارات وطنية؛
حيث خرج الطلاب العرب للتظاهر حول مواضيع
أليمة للجماهير العربية مثل: مصادرة
الأراضي، وشق طريق عابر إسرائيل، ومعدلات
البطالة العالية وتدهور مستوى الخدمات
البلدية، في أعقاب الأزمة المالية
العسيرة للسلطات المحلية.. إضافة إلى تلك
الصور القاسية لعصي الشرطة التي هبطت على
رؤوس مزارعين عرب، وغيوم الغاز المسيل
للدموع والخانق في اجتماع يوم الأرض في
سخنين، والعيارات المطاطية التي أصابت
المتظاهرين والنواب العرب في اللد. ولا
تختلف صورة التمييز -كما يقول الكاتب- في
الجامعات؛ حيث يصطدم الطلاب العرب
بالتمييز؛ فنسبتهم تُسجل بين السكان إلى
نسبة أقرانهم اليهود 18%، أما في الجامعات
فلا تصل نسبتهم إلا إلى 6% تقريبًا،
وهذه الجامعات على رأسها جامعة حيفا لا
يُعترف فيها بلجان الطلاب العرب، التي
شارك في عملية انتخابها 70% من
الطلاب، إضافة لذلك.. يُحظر على الطلاب
توزيع أي منشور بالعربية إلا إذا تُرجم
للعبرية أولاً، كما أن هناك لجان انضباط
تُفرض على الطلاب الذين يخترقون حدود حرية
التعبير والاحتجاج: عقوبات الإبعاد عن
التعليم، وغرامات مالية وتأخير نتائج
الامتحانات لمن لا يدفع الغرامات في
الموعد المحدد. واعتبر
الكاتب أن التلويح بمعاقبة العرب، الذين
يتظاهرون احتجاجًا على أزماتهم، واعتقاد
أن ذلك سيحل المشاكل خطأ
اقرأ
أيضا: -
شارة سوداء"
في ذكرى احتلال فلسطين
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||