English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الإثنين 26 مُحَرَّم 1421هـ / 1 مايو 2000 م

أهم الأخبار

عيد العمال التركي يوم للدم والقتل!

الحدث - سعد عبد المجيد

يرتبط اليوم الأول من مايو من كل عام في ذاكرة الشعب التركي بأحداث العنف والاضطرابات الدموية التي تعمّ المناطق والمدن التركية وبصفة خاصة مدينة استانبول، ولذلك أطلق الأتراك تعبير "يوم الدم أو القتل" على يوم العمال العالمي خلال الفترة الزمنية التي صاحبت وجود الاتحاد السوفيتي حتى انهياره في عام 1992، فقد كانت نقابات العمال التركية والاتحاد العام للعمال (TURK-IS) التي يسيطر عليه بوجه عام التيار اليساري بكل فصائله تقوم بعمل مسيرات ضخمة في الأماكن والميادين الكبرى في الجمهورية التركية في يوم 1 مايو للاحتفال بعيد العمال، الأمر الذي لم يكن مقبولاً أو مصرَّحًا به من قبل أجهزة الأمن التركية التي تحافظ على دستور وقوانين الدولة التركية التي تسير علي النظام الرأسمالي. ولمّا كانت الدولة لا تسمح بأي حال بمثل تلك المظاهرات أو الاحتفالات غير الرسمية.. فقد كانت قوات الشرطة والأمن تدخل في مواجهات عنيفة مع منظمي هذه المظاهرات والاحتفالات العامة المفتوحة، ومع هذا المنع والإصرار من العمال.. كان يقع ضحايا بين الطرفين (العمال والشرطة)، والمعروف أن الجمهورية التركية تستند للنظام الرأسمالي في حياتها التجارية والصناعية منذ ظهورها في عام 1923م، مما دفعها لعدم قبول أو الاعتراف بشيء اسمه "يوم العمال" أو "عيد العمال العالمي" باعتباره من مظاهر أو نتاج النظرية الشيوعية المجرَّمة في القوانين التركية. ففي الوقت الذي كان العمال ممثلين في النقابات أو اتحادهم العام يطالبون بجعل يوم الأول من مايو عطلة رسمية تقام فيها الاحتفالات على غرار ما يحدث في دول الكتلة الشرقية.. كانت الدولة وأصحاب المصانع والشركات أو رؤوس الأموال يرفضون هذا بكل قوة. وكانت التيارات اليسارية العنيفة والتي لا تحظى بأي غطاء رسمي (مثل منظمات (TIKO التي تعمل تحت الأرض وفى الخفاء تنتظر مثل هذا اليوم لكي تبرز اعتراضها ومعارضتها العنيفة للنظام الرأسمالي الذي تسير عليه البلاد. فكانت تقوم بتنظيم المظاهرات والمسيرات التي تهتف وتدعو علنًا للقضاء على رأس المال الخاص المسيطر على الصناعة والتجارة، داعية العمال لترك أعمالهم في هذا اليوم والمشاركة في المظاهرات والاحتجاجات على سياسة الدولة. ولم يكن الأمر يعنى فقط التنظيمات اليسارية التركية المعارضة للنظام الرأسمالي، بل كانت تشارك في تلك التظاهرات والإضرابات التنظيمات أو الأحزاب الكردية؛ مثل منظمة حزب العمال الكردي (PKK) -المحظورة- التي تجد الفرصة أمامها سانحة لكي تندد بموقف الدولة من حقوق الأقلية الكردية الكبيرة حتى تحوَّل يوم الأول من مايو في كل عام إلى يوم الاضطرابات العنيفة في تركيا؛ سواء من قبل النقابات العمالية أو التنظيمات اليسارية العنيفة أو حتى من طرف المنظمة الكردية المسلحة التي تطالب بإقامة دولة كردية في شرق وجنوب شرق تركيا. ففي حقب الستينيات والسبعينيات وحتى أواخر الثمانينيات من القرن المنصرم.. كانت الشوارع والمدن وحتى ساحات الجامعات التركية تشهد أعمال عنف دموية يروح ضحيتها المئات بل الألوف من المتظاهرين أو من رجال الأمن والشرطة. وقد أحدثت تلك الوقائع العنيفة شروخًا عميقة في نفوس الطبقات العمالية من ناحية، وفى نفوس رجال الأمن والدولة من الناحية الأخرى، ولا زالت الاتهامات متبادلة عبر وسائل الإعلام المختلفة بين الفريقين حتى اليوم، بشأن المسؤولية عن تلك الأحداث أو الضحايا البشرية التي وقعت.

وعلى الرغم من انهيار الدولة الشيوعية الأم في عام 1992.. إلاّ أن القوى اليسارية الموجودة بين قطاع العمال التركي لا زالت تسعى لاعتراف الدولة بيوم العمال، وإن كانت مظاهر العنف في هذا اليوم قد بدأت تخفّ بشكل واضح، بعد أن خفّفت الدولة أسلوبها في مواجهة مظاهرات هذا اليوم، ولعل انهيار النظرية الشيوعية هو الآخر قد أحدث تراجعًا عند الطبقة العاملة في تركيا. وتعدّ التسعينيات من القرن الماضي هي الحقبة الأقل دموية في تاريخ يوم الأول من مايو داخل الساحة التركية، فلم تشهد مدينة إستانبول -المدينة الأم في تركيا- أحداث عنف تذكر غير ذلك الحادث الذي وقع في مايو 1996 في ميدان "قاضي كوى" بالطرف الآسيوي من المدينة، حين قام المتظاهرون بحرق وتخريب المباني العامة والسيارات دون وقوع ضحايا بشرية. والملاحظ في السنوات الأخيرة أن التظاهرات العمالية وحتى التي تقع في يوم الأول من مايو خاصة قد أخذت شكلاً مغايرًا فيما يتعلق بالعنف، وبات الأمر لا يعدو أكثر من الخطب والاحتجاجات الصوتية على سياسات الحكومة في الخصخصة والتضخم وتدنّي الأجور وارتفاع الأسعار. وفى اللقاء الذي تمّ يوم 27 أبريل بين (بيرم مارال) -رئيس اتحاد العمال الأتراك- ورئيس الجمهورية.. قال رئيس اتحاد العمال: "نحن نؤمن بأن النظام الديمقراطي البرلماني قادر على حلّ مشاكل العمال، وإننا لسنا مع أي طريقة أخرى تسعى لحل المشاكل العمالية"، وطالب رئيس الاتحاد الحكومة بجعل الحد الأدنى للراتب الشهري للعامل 431 مليون ليرة (ما يعادل حوالي 700$)، معتبرًا هذا المبلغ هو "الذي يمكن أن يسدّ الرمق"!

 

 

مِصْر تُوقِف توزيع رواية تُسيء للذَّات الإلهية
عيد العمال "اندثر" بسبب الخصخصة وانهيار الشيوعية
لا جديد في تقرير "الإرهاب" الأمريكي السنوي
القاهرة تحذِّر من فشل معاهدة منع الانتشار النووي
علماء الذرة المصريون يشككون في خضوع إسرائيل للمعاهدة النووية
الشيشان هاجموا (11) مركزًا عسكريًا روسيًا
ملكتا جمال لبنان ومصر لا تحبِّذان مقاطعة إسرائيل
مثقفون كويتيون يواجهون "التطرف الديني"
إجراءات مصرية عاجلة لحل "أزمة الركود"
بوادر أزمة بترول بين الكويت وإيران
مصر: "شم النسيم" بأكل الفسيخ والبيض وإشعال الحرائق!
"قاضٍ إلكتروني" لسرعة حسم القضايا في البرازيل!
تفكيك مايكروسوفت الأول من نوعه في عهد العولمة

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 9/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع