English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الإثنين 26 مُحَرَّم 1421هـ / 1 مايو 2000 م

أهم الأخبار

عيد العمال "اندثر" بسبب الخصخصة وانهيار الشيوعية

القاهرة- محمد جمال عرفة

يبدو أن الاحتفال بعيد العمال الذي بدأ في القرن التاسع عشر سوف يندثر مع القرن الواحد والعشرين بتأثير انهيار الشيوعية التي كانت الدول المتبنية لمذهبها تُعنى به عناية كبيرة، وأعطته هذا الزخم الذي تميَّز به، فضلاً عن طوفان الخصخصة أو بيع القطاع الحكومي (العام) في الكثير من الدول النامية أو الاشتراكية الذي ترتّب عليه تسريح آلاف العمال وشيوع نظام العمل بعقود مؤقتة، ثم العولمة التي ألغت الحواجز والخصوصيات التي تميَّز بها العمال في دول معينة، وكانت لهم قبلها امتيازات كبيرة.

ومع الاندثار التدريجي، وتآكل مظاهر الاحتفال بعيد العمال التي بدأت منذ بضعة أعوام.. تزايدت الاحتجاجات العمالية في العديد من الدول العربية والأجنبية المسموح فيها بقدر من الاحتجاج، حتى إن دولة مثل مصر وقع فيها 64 احتجاجًا عماليًا عام 1999 ما بين اعتصام وإضراب وتظاهر استلزم بعضها تدخل الشرطة بسبب نظم الخصخصة وبيع الشركات التي أدّت إلى تأخر صرف رواتب عمالها، فضلاً عن إفلاس أخرى بسبب تحرير التجارة العالمية. وفي روسيا -أكبر دولة شيوعية سابقا- التي كانت احتفالات عيد العمال بها نبراسًا للدول الأخرى ونموذجًا لضخامة الاحتفالات.. اقتصرت الاحتفالات بعيد العمال في السنوات الأخيرة على مسيرات يقوم بها العشرات من الحزب الشيوعي في شوارع موسكو، في حين كادت تختفي كل ملامح هذا العيد في بقية دول حلف وارسو البائد بعدما أصبح همها الأكبر الانضمام لحلف الناتو (شمال الأطلسي). وحسبما يؤكد مراسل (الحدث) في موسكو عبد الله كمالوف.. فقد كان عيد العمال العالمي يوم عطلة رسمية في روسيا الاتحادية، وكان فيما سبق -أثناء العهد الشيوعي- العيد الثاني الأكبر بعد أعياد ثورة أكتوبر البلشفية، وكان الناس يساقون طوعًا أو كرهًا للمشاركة في المسيرات الجماهيرية الكبرى التي تخترق الساحات المركزية في المدن الكبرى، فيما يصطفّ كبار قادة الحزب الشيوعي لتحية المشتركين في المسيرات، بينما تقوم ميكرفونات ضخمة بإذاعة البيانات والتحيات من اللجان الشعبية، وتكرار الشعارات الشيوعية. إلا أن العيد اليوم فقد رونقه وبهاءه -رغم أنه لا زال يوم عطلة رسمية- وانفضّ العديد من الناس عن مسيراته، ولم تعد له تلك الشعبية التي كانت له فيما سلف، رغم محاولات الشيوعيين واليساريين المستميتة لبث الروح فيه.
ومظاهر الاحتفالات التي كانت تحظى برعاية الدولة، وتنال النصيب الأوفر من تغطيات وسائل الإعلام لم تعُد تحظى إلا بتغطيات متواضعة مع التركيز على أن هذا العيد من بقايا الشيوعيين، فيما علت بعض الأصوات تدعو إلى إلغائه، وقد حاول الرئيس الروسي السابق يلتسين تغيير تسميته إلى عيد المحبة والربيع، إلا أن محاولته باءت بالفشل بسبب رفض البرلمان ذي الغالبية الشيوعية في ذلك الوقت إقرارها.
وفي الوقت الذي يتوجه فيه الشيوعيون والعديد من كبار السن ممن اعتاد المشاركة في مسيراته فيما مضى إلى الميادين الرئيسية للمشاركة في الاجتماعات التي تنتهي عادة بخطابات نارية ودعائية ضد سياسة الدولة وضد الإصلاحات التي بدأها يلتسين والتي أدّت لزيادة حالات الفقر بين العمال الروس.
ويسعى اليساريون في هذه المناسبة إلى لفت انتباه الناس وحشدهم ضد أصحاب رؤوس الأموال الكبرى الذين استولوا على المصانع والمؤسسات الكبرى التي أنشئت في العهد الشيوعي بدم وعرق المواطنين بوسائل في الأغلب غير مشروعة، الأمر الذي لم
تعرفه روسيا فيما سبق حيث كانت كل المؤسسات ملكًا للدولة.
وقد شهد العام المنصرم العديد من المواجهات بين العمال والمستخدمين الجدد أدّت إلى تعالي العديد من الأصوات المطالبة بإعادة النظر في سياسة الخصخصة وإعادة تحكم الدولة في سياسات المصانع والمؤسسات الكبرى.. وتجد روسيا اليوم نفسها في مأزق حادّ؛ فمن ناحية لا يمكنها جذب الاستثمارات الأجنبية وأصحاب رؤوس الأموال إلى الاستثمار في اقتصادها دون سياسة الخصخصة، لأن القطاع العام أثبت فشله وترهّله، ولأن هناك المشاكل التي تستتبع الخصخصة وتقليص أعداد العمال، مما يولِّد بطالة هائلة. كما تخشى الدوائر الأمنية من سيطرة الجهات الأجنبية المعادية على المؤسسات ذات الصلة بالشؤون العسكرية كما حدث في أحد المصانع في منطقة ساراتوف الذي كان ينتج قطعًا للصواريخ العسكرية والذي انتقلت ملكيته في النهاية إلى إحدى الشركات الأمريكية.

64 احتجاجًا عماليًا مصريًا في عام

وفي مصر.. أكد تقرير شامل لـ"مركز الأرض لحقوق الإنسان" الذي يشرف عليه عدد من المحامين المصريين عن الاحتجاجات العمالية في عام 1999 أن إجمالي الاحتجاجات العمالية خلال العام الماضي بلغ 164 احتجاجًا ما بين اعتصام وتظاهر وإضراب، وأن العمال نظّموا 52 إضرابًا و32 اعتصامًا و18 مظاهرة و62 شكلاً آخر من أشكال الاحتجاج.
وانتقد التقرير عدم وجود أجهزة ووسائل دقيقة لقياس نسبة البطالة بين الخريجين الجدد وعمال المعاش المبكر والعائدين من الخارج؛ حيث يتجاوز عدد العاطلين في مصر حاليًا 3 ملايين عاطل تزيد نسبتهم على 15% من حجم القوى العاملة، رغم تأكيدات الحكومة ممثلة في وزارة القوى العاملة أن نسبة البطالة 7.5% وأن عدد العاطلين لا يتجاوز 1.4 مليون شخص.
وقال التقرير: إنه تمّ التخلص من 150 ألف عامل في شركات قطاع الأعمال العام خضوعًا لرغبة المشترين الجدد للشركات (بعد الخصخصة)، بالإضافة إلى التخلّص من 10 آلاف عامل بسبب التصفية الكاملة للمنشآت والشركات الخاسرة، مشيرًا إلى أن وزارة قطاع الأعمال المصرية (التي تشرف علي تصفيه القطاع العام عمليًا) نفّذت خطة شاملة للتعتيم على عمليات الطرد المستمرّ للعمالة المؤقّتة من الشركات، وساعدها على ذلك صمت وزارة القوى العاملة واتحاد العمال اللذين لم يبديا أي اهتمام بالقضية.
وكانت هذه الموجة من الطرد أو تخفيض العمالة وتأخير دفع المرتبات قد أدّت لتزايد حوادث الاحتجاج من جانب العمال المصريين، مما دفع الأمن المصري للتدخل في بعض الحالات التي خرج فيها العمال من المصانع للشركات، وكما هو الحال في الكثير من الدول لم يتغير سيناريو الاحتفال بعيد العمال في مصر، واقتصر على خطاب للرئيس مبارك، تعقبه قرارات من جانب الحكومة ببعض الحوافز كنوع من طقوس العيد، بيد أن احتفالات العيد الحقيقي للعمال كادت تندثر، ولم يعد يوم العيد إجازة لكل العمال في العديد من دول العالم بعدما أصبحت العمالة في القطاع الخاص هي الأكبر، وغالبًا ما يذهب عمال الشركات إلى أعمالهم في هذا اليوم، لتبقى مجرد الذكري والتاريخ للتدليل علي وجود العيد. وحتى القوى الشيوعية التي كانت تتزعم الاحتفالات بعيد العمال تكاد لا يسمع لها صوت، والحزب الوحيد الرسمي الذي يعبِّر عن مواقف اليسار المصري (حزب التجمع الوحدوي) أصبح يعاني نقص الإمكانيات المادية، حتى إن جريدة الحزب (الأهالي) نشرت أنه يقبل التبرّعات لتمويل حملته الانتخابية في انتخابات البرلمان المصري القادمة نهاية هذا العام 2000.

90% من العمال بلا ضمانات تقاعد

وقد كشف مكتب العمل الدولي في تقرير نشر الجمعة الماضية في باريس أن 90% من اليد العاملة في العالم لا يحظون حاليًا بنظام قادر على أن يضمن لهم دخلاً مقبولاً في سنّ التقاعد، وأن "غياب تغطية التقاعد بشكل كامل في العالم سيولد مشكلة تثير قلقًا متزايدًا مع ارتفاع معدل الحياة وتراجع دور العائلة التي كانت تضمن في السابق حماية الشيخوخة".
وأشار التقرير إلى أن أنظمة التقاعد في دول الاتحاد السوفيتي السابق "لم يعد لها عمليًا أي قيمة إثر انهيار الأنظمة الاقتصادية الوطنية"، فيما سجّلت أنظمة التقاعد في الدول الآسيوية "ضعفًا كبيرًا إثر الأزمة المالية التي عصفت بها" في أواخر التسعينيات.
وفي إفريقيا.. الأنظمة هي بشكل عام "هزيلة جدًا وإدارتها سيئة"، فيما لم تتوفر أنظمة التقاعد في الدول العربية في الشرق الأوسط إلا منذ فترة قصيرة، وهي لا تشمل العمال الأجانب الموجودين في هذه البلدان بأعداد غفيرة. وفي أميركا اللاتينية والكاريبي.. أدّى سوء عمل أنظمة عديدة إلى تغيير أنظمة التقاعد في ثماني دول على الأقل.
وفي معظم هذه الدول.. يعمل غالبية السكان في قطاع غير رسمي (90% في إفريقيا) أو في مناطق ريفية دون أن تتوفر لديهم أي تغطية من أي نظام اجتماعي.
ولمعالجة هذا الوضع.. يوصي مكتب العمل الدولي بتغيير أنظمة التقاعد القائمة أو بوضع أنظمة خاصة أو إقامة "أنظمة عالمية تعتمد على النظام الضريبي" والتشجيع على تطوير الأنظمة الخاصة المبنية على مبدأ التضامن.
واعتبر المكتب في تقريره أن العديد من أنظمة التقاعد تشهد إدارة سيئة (نفقات إدارية باهظة، عدم تقديم المخصصات في الوقت المناسب)، مشيرًا إلى أن مشاركة العمال وأرباب العمل في هذه الإدارة قد تؤدي إلى تحسينها.
وهناك أنظمة لا تتسلم مجموع المساهمات المستحقة، الأمر الذي يؤدّي إلى تسجيل عجز في ميزانيتها في الوقت الذي تكون فيه طرق تمويلها "ضعيفة وغير منظمة ومعرضة للفساد". ويؤكد مكتب العمل الدولي ضرورة تحسين طرق تحصيل المساهمات التي يجب أن "تكون من صلاحيات السلطات العامة".
وترى المنظمة الدولية أن الأمر لا يتمثل بالبحث عن "نظام تقاعدي لا عيب فيه"، ولكن باعتماد "مفاهيم تعددية وبنى مرنة لأنظمة الضمان الاجتماعي" وأن "أفضل طريقة لحل المشكلة الناجمة عن التقدم في السن تتمثل برفع سنّ التقاعد وزيادة عدد النساء العاملات".
وفي هذا الصدد.. أشار التقرير إلى أن النظامين الأميركي والبريطاني معرَّضان لأخطار كبيرة؛ إذ أنهما رهنا بالأنظمة المهنية والخاصة أكثر من ارتباطهما بالتمويل العام

مِصْر تُوقِف توزيع رواية تُسيء للذَّات الإلهية
عيد العمال التركي يوم للدم والقتل!
لا جديد في تقرير "الإرهاب" الأمريكي السنوي
القاهرة تحذِّر من فشل معاهدة منع الانتشار النووي
علماء الذرة المصريون يشككون في خضوع إسرائيل للمعاهدة النووية
الشيشان هاجموا (11) مركزًا عسكريًا روسيًا
ملكتا جمال لبنان ومصر لا تحبِّذان مقاطعة إسرائيل
مثقفون كويتيون يواجهون "التطرف الديني"
إجراءات مصرية عاجلة لحل "أزمة الركود"
بوادر أزمة بترول بين الكويت وإيران
مصر: "شم النسيم" بأكل الفسيخ والبيض وإشعال الحرائق!
"قاضٍ إلكتروني" لسرعة حسم القضايا في البرازيل!
تفكيك مايكروسوفت الأول من نوعه في عهد العولمة

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع