|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
الأربعاء..محاكمة الليبيين في قضية لوكربي لندن - ( اف ب)
وما ساهم في التوصل الى هذا الحل غير المسبوق، اي نقل قضاء بلد الى بلد آخر، المفاوضات التي جرت باشراف وسيطين سعودي وجنوب افريقي برعاية نلسون مانديلا عندما كان آنذاك رئيسا لجنوب افريقيا. وطوال الفترة المرتقبة للمحاكمة --اكثر من عام-- ستتحول القاعدة العسكرية الاميركية السابقة في كامب زيست الى جزء صغير من اسكتلندا ، كما يتولى حراس اسكتلنديون حراسة المتهمين منذ سجنهما قبل سنة في هذه القاعدة السابقة ، وسيحاكم المتهمان من قبل ثلاثة قضاة اسكتلنديين: رانالد ساثرلاند الذي يترأس المحكمة يعاونه جون كاميرون كولزفيلد ورانالد ماكلين. وتأتي
هذه المحاكمة ثمرة تحقيقات دقيقة وسنوات
من الاتصالات الدبلوماسية المعقدة ،
وبعد جمع قطع حطام الطائرة التي كانت
متناثرة حول بلدة لوكربي، قام المحققون
الاسكتلنديون باستجواب حوالى 15 الف شخص
وبحثوا عن دلائل في اكثر من ثلاثين بلدا ،
وتعاونت اجهزة الاستخبارات البريطانية
والاميركية والالمانية الغربية مع
المحققين الاسكتلنديين. واذا كانت فرضية الاعتداء قد فرضت نفسها بسرعة فان النيابتين العامتين في اسكتلندا والولايات المتحدة لم توجها رسميا التهمة الى عبد الباسط علي المقراحي والامين خليفة فحيمة الا في 14 نوفمبر 1991، واضاف الاتهام ان المتهمين تصرفا بصفتهما عميلين في اجهزة الاستخبارات الليبية. وكان
المحققون توصلوا الى الاقتناع بان
المتهمين اعدا القنبلة في مالطا بمساعدة
جهاز تسجيل ومادة "سيمتكس" المتفجرة
وجهاز توقيت رقمي قبل ان يخفوها في حقيبة
"سامسونايت" وضعت على متن الرحلة
المشؤومة ، وقد رفضت ليبيا خلال فترة
طويلة تسليم مواطنيها المتهمين كما كانت
تطالب واشنطن ولندن، مؤكدة براءتهما مع
وضعهما قيد الاقامة الجبرية. جدير
بالذكر أنه قد مرت خمس سنوات من
المفاوضات قبل التوصل الى تسوية تسمح
بتعليق العقوبات المفروضة على ليبيا --تجميد
الارصدة الليبية في الخارج وفرض حظر جوي
وعلى مبيعات الاسلحة-- وعودتها الخجولة
الى الساحة الدولية ، ومضى اكثر من عام
ايضا بين تسليم المتهمين الى السلطات
الاسكتلندية في الخامس من ابريل 1999،
واتهامهما ب"التآمر لارتكاب عمليات
قتل وبعمليات قتل وانتهاك قانون 1982 حول
الامن الجوي"، وبين الاعلان عن بدء هذه
المحاكمة التاريخية --بعد تأجيلها مرة
واحدة-- والتي كانت عائلات الضحايا كادت
تفقد الامل في حصولها
|
|
|
||||||
|
||||||
|
||||||