|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
زيمبابوي..شبح الحرب بين البيض والسود الحدث – محمد عبد العاطي
وطالبت
البرتغال التي تشغل حاليًا رئاسة الاتحاد
الأوروبي حكومة زيمبابوي باحترام القانون
والقيام باتخاذ الإجراءات المطلوبة
لحماية المزارعين البيض، والسيطرة على
عمليات استيلاء السود على مزارعهم
بالقوة، وهددت البرتغال زيمبابوي بفرض
المجتمع الدولي عقوبات اقتصادية عليها في
حالة عدم تراجعها عن تأييد السود في
عملياتهم التي يقومون بها ضد المزارعين
البيض، مما سينعكس بصورة سلبية على
اقتصادها المنهك بفعل الفيضانات التي حلت
بها مؤخرًا. من
ناحيته أكد ديفيد هوسلوك - رئيس اتحاد
المزارعين التجاريين في زيمبابوي والذي
يضم قرابة 4 آلاف مزارع - أن عدم التقيد
بقرار المحكمة العليا الخاص بانسحاب
المحاربين القدامى من مزارع البيض التي
وضعوا أيديهم عليها الشهر الماضي من شأنه
أن يثير غضب الحكومات الأوروبية التي لها
مصالح في البلاد، ويهمها استقرار الأوضاع
هناك، وكانت
المحكمة العليا في هراري قد أصدرت حكمًا
بعودة أكثر من 500 مزرعة تم الاستيلاء عليها
من قبل السود في غضون 24 ساعة، غير أن واضعو
اليد قد تجاهلوا هذا الحكم ولم تتخذ
الحكومة أية إجراءات لتنفيذه؛ مما أحدث
صدامًا دستوريًا بين الحكومة والمؤسسة
القضائية. ومما
يزيد الأحداث خطورة في زيمبابوي أن
الاستيلاء على مزارع البيض تتم بدعم وتأيد
من الرئيس روبرت موجابي نفسه الذي نجحت
حملات المزارعين البيض الذين يبلغ عددهم
4500 مزارع بالتعاون مع أحزاب المعارضة غير
الراضية عن حكم موجابي في التصويت بالرفض
على التعديلات الدستورية التي حاول
موجابي إدخالها على الدستور؛ بما يمكن
الحكومة من وضع يدها على مزارع البيض دون
تعويض مناسب لهم. ويبرر
موجابي رغبته تلك بقوله: إن تلك الأراضي هي
ملك لأهل زيمبابوي ورثوها عن أجدادهم عبر
قرون طويلة قبل أن يسيطر عليها البيض عن
طريق الاستعمار البريطاني ويورثونها
لأبنائهم ولذا – والكلام لموجابي – يجب
أن تعود تلك الأراضي لأصحابها مهما كان
الثمن. وقد
وجه موجابي نداءً للمزارعين السود الذين
يقودهم مجموعة مسلحة من المحاربين
القدامى قائلاً :عليكم باستعادة ما سلبه
منكم الاستعماريون البيض .. وأضاف إنه يمكن
لأي فرد من أهالي زيمبابوي وضع يده على
مزرعة تابعة لمستعمر أبيض أن يبقي فيها
ويتملكها. هذا
في حين يرى بعض المراقبين أن تشدد موجابي
يأتي كرد فعل على حملة المزارعين البيض
الذين نجحوا بالتعاون مع أحزاب المعارضة
في إفشال محاولة موجابي إحداث تغيرات
دستورية تمكنه من البقاء فترة أطول في
منصبه، وتأتي كذلك لكسب مزيد من المؤيدين
لحزبه الحاكم قبل الانتخابات التي ستجري
هناك نهاية أبريل المقبل. يذكر
أن حوالي 75 % من أجود الأراضي الزراعية في
زيمبابوي أي ما يوازي 12 مليون هكتار
معظمها مزروع بالتبغ الذي تتهافت عليه
مصانع السجائر الأوروبية نظراً لجودته
يملكها 4500 مزارع من الجيل الثاني من أبناء
المستعمرين البريطانيين الذين حكموا
البلاد على مدى سنين طويلة، في حين لم يتبق
لأصحاب البلاد الأصليين البالغ عددهم
أكثر من 12 مليوناً إلا 25 % من الأراضي الأقل
خصوبة. وتعد
زيمبابوي واحدة من أغنى البلدان
الأفريقية من ناحية مصادر المياه
والموارد الطبيعية؛ حيث تشتهر بمناجم
النحاس والذهب، ولم تأخذ حظها من اهتمام
الدعاة المسلمين بها حيث لا تتعد نسبة
المسلمين هناك نصف في المائة من تعداد
السكان، كما يتقاسم نصف في المائة كل من
اليهود والهندوس، في
حين يدين 50 % من سكانها بديانة تسمي "سينكريتك"
وهي خليط بين الطقوس المسيحية والوثنية،
أما المسيحية الخالصة فيعتنقها 25 % ،
والوثنية المحلية الخالصة 24 % . اقرأ
أيضا: -
البيض يهربون من عنصرية السود في زيمبابوي
سوريا: كلينتون كان مندوبًا لإسرائيل في جنيف
وساطة مصرية جديدة بين سوريا وإسرائيل
آسيا الوسطى: مناورات لمواجهة الأصولية الإسلامية
المعارضة الجزائرية: بوتفليقة تراجع عن الديمقراطية
العرب: حرية أكبر بالفضائيات والحكام الجدد
98.5% من الباكستانيين يرفضون التخلي عن الخيار النووي
البوسنيون في الأردن يرفضون نقل سفارتهم إلى القدس
مؤتمر للمعماريين الصهاينة في سيناء
ملتقى عالمي للكاريكاتير بالإمارات |
| |||||||||||||||||||||||||||||||||
|
||||||
|
||||||
|
كلمة الشيخ القرضاوي | شروط الخدمة | حقوق النشر محفوظة @ 1999 - 2008 إسلام أون لاين.نت |
||||||