|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
سوريا: كلينتون كان مندوبًا لإسرائيل في جنيف دمشق-وحيد
تاجا
واعتبر المحلل السوري أن قمة جنيف بين
الأسد كلينتون لا ينطبق عليها القول بأنها
قمة ناجحة أو فاشلة؛ لأن المغالاة في
موضوع نتائج هذه القمة بالأصل لم يكن من
الطرف السوري، إنما كانت من وسائل الإعلام
التي أرادت أن تضفي عليها طابعًا سحريًا،
أو من بعض الاتجاهات الغربية التي أرادت
أن تقول إن هناك لقاءات سرية مزعومة سوف
تؤدي إلى استكمال عناصرها الأساسية في هذه
القمة، وأكد المحلل السياسي بأن هذا لم
يكن صحيحًا وكل ما هنالك أن هذه القمة كانت
محاولة أخيرة على ما يبدو لرأب الصدع بين
الطرفين السوري والإسرائيلي من قبل
الرئيس الأمريكي قبل انتهاء ولايته.
وأضاف المحلل في حديثه مع الحدث أن
المعلومات الأولية تقول بأن الرئيس
الأمريكي لم يكن لديه أي شيء جديد ما خلا
بعض العناصر المتعلقة بقوائم السلام
الأربع، إلا أنه كرر وجهات النظر
الإسرائيلية؛ مما سبب دهشة السوريين،
وقال المحلل السياسي السوري يبدو أن
الرئيس الأمريكي بيل كلينتون يريد أن يحدث
إنجازًا بأي شكل من الأشكال، بدليل أنه
اعتبر أن المشكلة الآن هي لدى باراك، وأن
الوضع الداخلي عنده لا يسمح بتقديم أكثر
من هذا، وكأن المطلوب من السوريين أن
يقدموا لباراك ما يمكن تعويمه سياسيًا، في
حين أن السوريين يرون أن باراك قد أضعف
نفسه، وهو الذي وضع نفسه في هذا القفص،
وبشكل عام –يضيف
المحلل- فإن هذه القمة كانت مناسبة بشكل أو
بآخر لاستحداث ما يمكن تسميته مناقشة لبعض
التفاصيل والمفاصل المتعلقة بالعملية
السلمية ورؤية إلى أي مدى يمكن أن تكون
هناك ليونة، وبالنسبة للسوريين فقد قالوا
كلمتهم قبل ذلك ورددوها أثناء القمة بأن
الليونة لا تكون بالقضايا المتعلقة
بالأرض والسيادة.
وفيما إذا كان يعتقد أن هذه القمة
ستكون الأخيرة في عهد كلينتون قال المحلل
قد تكون هذه القمة الأخيرة، ولكن الجهود
الأمريكية ستبقى متواصلة حتى اللحظات
الأخيرة من عمر ولاية الإدارة الأمريكية
الحالية، لأن هذه الإدارة لا تستطيع أن
تتخلى عن دورها فقد يسبب هذا فلتان أمني
يمكن أن يؤدي إلى حرب في المنطقة، ولذلك لا
بد أن تبقى الأمور تحت السيطرة عن طريق
الأقنية الدبلوماسية، ولذلك ستبقى
الاتصالات قائمة وفي محاولة دائمة للوصول
في الربع ساعة الأخيرة إلى حل على صعيد
استئناف المفاوضات وعندها يكون الحل
جذريًا ويكون باراك قد اتخذ فيه قرارًا
نهائيًا بتقديم ما يطلبه السوريون من حقوق
فيما يتعلق بحدود الرابع من يونيو مقابل
بعض الليونة فيما يتعلق بالترتيبات
الأمنية وغير ذلك، ويمكن القول بأن
المفاوضات قد دخلت فعلا فيما يسمى
بمفاوضات الربع ساعة الأخيرة، أي مفاوضات
حافة الهاوية، أو عض الأصابع، فإذا كان
لدى باراك رغبة فعلا في أن يحدث اختراقًا
حقيقيًا فالفرصة قائمة، والسوريون
اعتادوا دائما أن لا يطرحوا أولا.
وعن إمكانية انسحاب الجيش الصهيوني من
جنوب لبنان على ضوء فشل القمة الأخيرة قال
المحلل السياسي السوري مستحيل أن يكون
هناك انسحاب من لبنان، وكل ما هنالك قد
يحدث إعادة انتشار بدليل أن موشيه موباز
قدم لباراك خطة للانسحاب من جنوب لبنان
وقد رفض باراك هذه الخطة كما كان يرفضها من
موقعه العسكري عندما كان رئيسًا للأركان
عندما كان شيمون بيريز يطالب بانسحاب
مماثل وكان باراك يومها يسخر منه لأنه كان
يعتبر هذا انسحابا سياسيا وليس عسكريا. والمعادلة
اليوم تتكرر بالمؤسسة العسكرية الممثلة
بموشيه موباز والمؤسسة السياسية ممثلة
بباراك، وليس هناك اتفاق بين المؤسستين
على الانسحاب، كما ليس هناك تعيين لحدود
الانسحاب، وبالتالي فالعمليات العسكرية
ستبقى مستمرة من قبل المقاومة الوطنية
اللبنانية لأن هناك سبع قري لن يتم
الانسحاب منها وهي القرى التي احتلتها
إسرائيل عام 1948. وعما
إذا كانت سورية مستعدة لتقديم تنازلات ذات
معنى في حال موافقة الكيان الصهيوني على
الانسحاب إلى خط الرابع من يونيو قال
المحلل لن يكن الأمر كذلك ولكن إذا ما
أردنا أن نعين المسافة التي يتم خلالها
نزع السلاح لدى الطرفين فنحن بحاجة إلى
نقطة بداية، وهذه النقطة يجب أن تحدد
جغرافيا على الأرض بحدود الرابع من يونيو
نقطة الانطلاق هي نقطة جوهرية سواء من
الناحية الحقوقية أو العسكرية أو
اللاجئين. وعن
بعض السيناريوهات التي كانت تقول بأنه لن
يتم الإعلان عن استئناف المفاوضات
السورية الإسرائيلية مباشرة خلال القمة
بل من الممكن أن يتم هذا لاحقًا عملا، قال المحلل
السياسي السوري قد يكون هذا واردًا ولكن
نتيجة الاتصالات التي تتم في الربع ساعة
الأخيرة الآن، فعملية عض الأصابع على
أشدها الآن بين الطرفين، وربما يعلق
الإسرائيليون خيارهم النهائي، وستتوقف
المفاوضات وربما يؤجل باراك هذا إلى ما
بعد الانتخابات الأمريكية، وعندما يكون
الموقف قد دخل في المجهول. وتأتي
هذه التعليقات حول الموقف السوري ردا على
تصريحات للرئيس الأمريكي أدلى بها أمس
للمرة الثانية قال فيها إن الكرة في
الملعب السوري، فصباح أمس الخميس أكد كلينتون
للمرة الثانية خلال 48 ساعة، أن المسئولية
تعود إلى الرئيس السوري حافظ الأسد في
تعثر المفاوضات وأنه مدعو الآن لتقديم
مقترحات لتحريك عملية السلام. وقال
كلينتون في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض
"إذا كان الرئيس الأسد غير موافق على
المقترحات (الإسرائيلية) بشأن المسائل
المتعلقة بالأراضي، فلا بد من ان تكون
هناك مقترحات يقدمها السوريون وتتناسب مع
مطالبهم"، وأكد كلينتون أن "الرئيس
الأسد "يعرف الآن بالتفصيل الموقف
الإسرائيلي"، وأضاف: "إذا أردنا
تحقيق تقدم، اعتقد أن الإسرائيليين الذين
بذلوا جهودا في الوضوح والتفهم من حقهم
أن يعرفوا ما هو موقف الرئيس الأسد
ورده على كل القضايا". وقال:
"عندما نعرف ما يريده الجانب الآخر ونرى
أننا غير قادرين على تحقيقه، علينا عرض
طرق بديلة في محاولة لتلبية المطالب التي
دفعته إلى مواقفه"، مؤكدا "هذا ما
اقترحه وآمل أن يتم تحقيقه". إخوان
سوريا: السلام فكرة فاشلة من
جانب آخر فقد اعتبرت جماعة الإخوان
المسلمين في سورية فشل لقاء القمة في جنيف
بين الرئيسين الأمريكي بيل كلينتون
والسوري حافظ الأسد تأكيداً على «أن العدو
الصهيوني الذي أقام كيانه على أساس
العدوان والاغتصاب للأرض والحقوق، لا
يمكن أن يقنعه أي حجم من التنازلات، وأنه
لن يوقع أي اتفاقية للتسوية، إلا إذا وجد
فيها قاعدة انطلاق أفضل لتحقيق مشروعه
التوسّعي غير محدود الطموحات». وقالت
الجماعة في بيان أُرسل إلى "قدس برس"
يوم الأربعاء الماضي "إن الإصرار على
شعار "السلام خيار إستراتيجي" وإهمال
الإعداد للخيارات البديلة، مع اختلال
موازين القوى لصالح إسرائيل «ومع معرفتنا
الأكيدة بأن السلام الذي يُراد فرضه على
أمتنا هو السلام الذي يحقق مصالح العدو
وأهدافه (..) من شأنه أن يُغرق أمتنا في
دوامة اليأس، ويحاصرها خلف بوابة الذل
والمهانة، أمام عدو يستعلي - وهو الذليل -
على كل أبناء الأمة، ويتفنن في إلحاق
الأذى المعنوي والمادي بهم على كل صعيد». وتساءل
البيان «لماذا ينسحب الصهاينة من الجولان
وهم يشعرون أنهم يستمتعون بكل مكاسب
الاحتلال، دون أن يدفعوا أي ثمن لذلك؟»،
وأعربت الجماعة عن أملها في أن تكون "فرصة
السلام الأخيرة" التي ضاعت في جنيف «الأخيرة
فعلاً، حتى لا نعود إلى انتظار "رئيس
أمريكي" جديد أو "باراك" جديد ينعم
علينا بإعادة أرضنا مقابل كل ما حصل عليه
من وعود وأمن وأمان ومكتسبات». ودعت
جماعة الإخوان المسلمين في سورية إلى تبني
«خيار بديل لخيار السلام المزعوم» من أجل
استعادة الأرض والعزة والثقة بالله
وبالنفس وبالغد الأفضل، وطالبت بإجماع
وطني على هذا الخيار، ووحدة وطنية حقيقية
في سورية، وجبهة داخلية منيعة تتيح حشد كل
الطاقات وتوظيفها لخدمة هذا الخيار
الإستراتيجي، حسب تعبير البيان. وخلص
البيان إلى أن ما دعته الجماعة «الخيار
الوطني الإستراتيجي البديل لخيار التسوية
المنهار» يجب أن يمر عبر ترسيخ عقيدة
وطنية عامة تؤكد عداء إسرائيل باعتبارها
غاصبة لفلسطين، وحشد طاقات الوطن والأمة
كلها، ووضع إستراتيجية وطنية تقلب
المعادلة على العدو وتجعله يدفع ثمن
احتلاله للأرض وإذلاله للإنسان، وقال «إن
تجربة المقاومة الوطنية على أرض لبنان
يمكن أن تكون أنموذجاً يُحتذى على الأرض
السورية، وإن إستراتيجية وطنية كهذه
ستكون لها أبعادها العقائدية والتاريخية
والقومية غير المحدودة على صعيد الأمة
والوطن». اقرأ أيضا: -
سوريا: فشل القمة كان متوقعًا -
المخابرات الإسرائيلية فشلت في فهم سوريا
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||