|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
فلسطين.. عودة الغضب في يوم الأرض فلسطين-مها عبد الهادي
ويبدو
لاحتفال هذا العام مذاق خاص حيث بدأ
الفلسطينيون مفاوضاتهم
حول الحل النهائي في الوقت الذي ما زال فيه ضم أرضهم
لم يتوقف بل إن وتيرة الاستيطان وجذوته
تستمر وتتزايد، ولم يتوقف الأمر فقط عن
مصادرة أراضي في الضفة الغربية وقطاع غزة
بل إن الأحداث المماثلة تشهد تصعيدا خطيرا
في داخل الأراضي المحتلة لعام "48"
والتي كانت أحداث "أراضي الروحة"
شاهدا على
السياسة الإسرائيلية من جهة وما تعنيه
الأرض للفلسطينيين من جهة ثانية. ودعت
القوى الوطنية
وهيئات الدفاع عن الأراضي ومواجهة
الاستيطان جماهير الشعب الفلسطيني في
الوطن والشتات للمشاركة الواسعة في أحياء
الذكري الرابعة والعشرين لذكرى يوم الأرض
التي تصادف اليوم الخميس. وتم
في هذا الإطار إعلان برامج فعاليات واسعة
النطاق تستمر عدة أيام في الضفة والقطاع
والداخل ، وتشمل تنظيم المسيرات
والاعتصامات في الأراضي المهددة
بالمصادرة وخطر التوسع الاستيطاني في
الضفة والقطاع إضافة إلى إعلان الإضراب
الشامل في الداخل. وفي
هذا السياق عقدت لجنة الأراضي ومواجهة
الاستيطان اجتماعا في المجلس التشريعي في
مقر المجلس في البيرة أمس بحثت فيه خطة عمل
اللجنة في الدورة البرلمانية الخامسة
للمجلس التشريعي ، كما بحثت آلية تنفيذ
السياسة العامة في مواجهة الاستيطان كما
بحثت بشكل خاص أحياء ذكرى يوم الأرض ومن
المقرر أن ينظم مساء اليوم مؤتمر جماهيري
للاحتجاج علي عزم سلطات الاحتلال شق شارع
استيطاني يربط مستوطنتي " بيت آيل " و
" عوفرة " شمال شرق رام الله الأمر
الذي يهدد بتدمير (7 ) منازل واكثر من (3 )
آلاف دونم والتحديد من ينابيع وعيون الماء
في أراضى وبلدات جفتا ، دورا القرع
سلواد ، والبيرة. وعلي
نفس الصعيد تنظم الحركة الإسلامية في
الداخل السبت تظاهرة تضم الآلاف لنصرة
الأوقاف والمقدسات قرب مسجد الجزار في عكا
وستنظم التظاهرة بمناسبة يوم الأرض تحت
شعارات تدعم " تحرير الأوقاف والمقدسات
" وعودة المهجرين إلى ديارهم وعودة
أهالي افرت وكفر برعم إضافة إلى وقف
مصادرة أراضى الفلسطينيين في النقب
والمطالبة بالاعتراف بالقرى العربية غير
المعترف بها . وتاريخيا
فإنه على الرغم من مرور
24 عاماَ على يوم الأرض إلا أن هذه
الذكرى لا تزال عالقة في أذهان آلاف
الفلسطينيين الذين يتجدد يوم الأرض في
حياتهم مع صبيحة كل يوم تتحرك فيه جرافات
وقواته لمصادرة المزيد من أراضي
الفلسطينيين ففي الثاني من فبراير 1976
أصدرت الشرطة الإسرائيلية قانونا منعت
بموجبة الفلسطينيين في منطقة الجليل من
دخول أراضي مرقمة بالعدد (9)مساحتها (17 ) ألف
دونم بحجة أن هذه المنطقة تستخدم كميدان
مناورات وتدريبات عسكرية للجيش
الإسرائيلي . وفي
الأول من مارس 1976 اعد محافظ اللواء
الشمالي الإسرائيلي ( كيننج ) وثيقة سرية
دعيت فيما بعد باسمه تضمنت مقترحات في
كيفية معالجة السكان العرب في الجليل
المحتل وتناولت أبعاد خطر التكاثر
السكاني العربي على إسرائيل وسبل تفريغ
المنطقة من العرب والاستيلاء على أراضيهم
وتهويدها . ورداَ
على أمر الشرطة الإسرائيلية عقد
المواطنون الفلسطينيون مؤتمراَ في سخنين
في 14-2-76 ردا
على وثيقة ( كيننج ) في
مدينة الناصرة اجتماع لهيئة مؤتمر الدفاع
والحماية على الأراضي العربية ضم شخصيات
وطنية فلسطينية وتقرير إعلان المواجهة
الشعبية واختير يوم 30 مارس 1976 لإعلان
الإضراب العام وإعلان هذا اليوم مناسبة
وطنية كبرى باسم ( يوم الأرض
) وسقط في ذلك اليوم ستة شهداء
فلسطينيين برصاص جنود العدو. الرد
الإسرائيلي يومها كان سريعاَ وحاسماَ
بقدر ما كان خطر مصادرة الأرض وتهويدها
جدياَ , ومنذ تلك اللحظة بداْ الفلسطينيون
استعدادهم كيما يكون هذه اليوم علامة
مميزة في تاريخ الكفاح الفلسطيني دفاعاَ
عن الأرض وبداْ الإسرائيليون استعدادهم
المكثف لإخماد الجذوة قبل اشتعالها فهذا
اليوم تحول إلى مناسبة وطنية وموسم كفاحي
يتأصل عاماَ بعد عام لتشارك فيه كافة
القطاعات الجماهيرية وليشكل سداَ منيعاَ
أمام محاولات تهويد الأرض الفلسطينية
وتهجير الشعب الفلسطيني.
| ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||