|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
المخابرات الإسرائيلية فشلت في فهم سوريا فلسطين- مها عبد الهادي
وقد
اتضحت هذه الخلافات في التقارير التي
قدّمتها هذه الأجهزة إلى الأوساط
السياسية في الأسابيع الأخيرة، وتعتقد
الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن
سوريا على استعداد للتوصل إلى السلام "وفقًا
لشروطها"، ولن تتراجع عن موقفها المعلن
في قضايا الحدود؛ خصوصًا طلب الانسحاب إلى
حدود الرابع من يونيو عام 1967. ووصولها إلى
شاطئ طبريا. كما
تعتقد الاستخبارات العسكرية أن الرئيس
السوري حافظ الأسد على قناعة بأن تمسّكه
بمواقفه هو الذي أدّى إلى إضفاء مرونة على
المواقف الإسرائيلية، وأن دمشق تعتقد أن
إسرائيل متلهفة اليوم للتوصّل إلى تسوية
سياسية، ولهذا ستستجيب للمطالب السورية. أما
مؤسسة الاستخبارات والمهام الخاصة "الموساد"
فقد عرضت موقفًا مغايرًا؛ إذ أكدت أن
الاستجابة للمطالب السورية في القضايا
العامة للتسوية ستقلل من أهمية الخلافات
حول السيطرة علي شاطئ طبريا. ويقولون
في "الموساد": إن الأسد سيتخلّى عن
طلبه الوصول إلى مياه بحيرة طبريا إذا
اتفق علي تسمية الحدود بـ"حدود الرابع
من يونيو عام 1967"، وإذا خدم الاتفاق
المصالح السورية الأخرى. وكان
"الموساد" قد أجرى قبل عدة أسابيع "لعبة
مناظرة" حول مسيرة السلام شارك فيها عدد
من أفرادها وخبراء من خارج الجهاز، وكانت
نتائج المناظرة أن هناك احتمالات جيدة
للتوصل إلى اتفاق سلام يؤدّي إلى استبدال
الأوضاع الإستراتيجية الحالية في المنطقة
وإلى تعزيز مكانة إسرائيل في المفاوضات مع
السلطة الفلسطينية، كما ذكرت صحيفة "هآرتس"
التي أوردت هذا النبأ أمس. من جانب آخر..
تناولت الصحف الإسرائيلية والفلسطينية
الصادرة أمس الاثنين 27-3-2000 بشكل موسع
موضوع قمة الأسد- كلينتون في جنيف التي
وصفتها صحف إسرائيل بأنها القمة الأخيرة،
والفرصة المتبقية لإبرام اتفاق سلام بين
سوريا وإسرائيل. ففي صحيفة "يديعوت
أحرونوت".. كتب المعلق السياسي (شمعون
شيفر) تحت عنوان "يوم حاسم في جنيف" أن
القمة هي من أكثر اللحظات أهمية في الشرق
الأوسط في السنوات الأخيرة"، وأضاف أنه
إذا لم ترشح القمة عن شيء فسيسود وضع سيّئ
للغاية في المنطقة بأكملها.
ونقلت الصحف العبرية تصريح وزير
البنية الإقليمية الإسرائيلي (شمعون بيرس)
الذي صرّح بأن كلينتون قد تكون لديه مساحة
للمناورة إذا أصرّ الأسد على خط الحدود
الذي كان قائمًا قبل حرب عام 1967 دون تحديد
لهذا الخطّ. وقال (شيفر): إن
تنفيذ الانسحاب من جنوب لبنان من جانب
واحد في حالة عدم التوصّل إلى اتفاق مع
سوريا قد يأتي بنتائج معاكسة لباراك إذا
أعطت سوريا لحزب الله الضوء الأخضر لتوجيه
أسلحته صوب شمال إسرائيل. وعلى نفس الصعيد..
كتب المعلق (عوريد جراتوت) في صحيفة (معاريف)
أن الأسد يعني أن "القمة آخر فرصة له في
حياته"، وأضاف: "ويدرك الأسد كذلك أن
أي حريق يندلع في لبنان نتيجة للضربات
الإسرائيلية العنيفة انتقامًا من هجمات
حزب الله على أراضيها سيمتد إليه بطبيعة
الأمور". أما الإذاعة
الإسرائيلية فأعلنت أمس أن إسرائيل
وسوريا توصلتا إلى الاتفاق حول المياه
وحول الإبقاء على مؤسسات إسرائيلية في
الجولان في حال إعادة هذه الهضبة إلى
سوريا . وقالت الإذاعة: إن البلدين توصّلا
من خلال محادثات سرية إلى قيام سوريا
باستخدام الينابيع الصغيرة في هضبة
الجولان التي تغذّي نهر الأردن على أن
تحصل بالمقابل على مياه إضافية من نهر
الفرات بالاتفاق مع تركيا، ووعدت
الولايات المتحدة بتقديم مساعدة مالية
لأنقره بالمقابل. وقالت مصادر
مطّلعة إسرائيلية: إن الولايات المتحدة
تتطلّع إلى أن يقدم الأسد تأكيدًا على
الأقل سرًا بأن سوريا ستعمل على وقف
مهاجمة القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان
خلال مرحلة أخيرة حساسة من المفاوضات. وقالت المصادر:
إن صيغة اقترحتها الولايات المتحدة تدعو
إسرائيل إلى الانسحاب إلى خط حدود قرب
حدود ما قبل حرب 1967 مع تخلّي سوريا عن حقها
في مياه بحيرة طبريا، وستسير الحدود
بمحاذاة الضفة الشمالية الشرقية للبحيرة
التي توفّر 40% من احتياجات إسرائيل من
الماء، ولكن أول موقع حدودي سوريّ سيكون
على بعد مئات من الأمتار، ونشرت الصحف
العبرية كذلك نصّ المقابلة التي أجراها
باراك مع محطة التلفزيون الأميركية (abc)،
وعلّق فيها على القمة بأنها "ستزيل
الأقنعة"، وأنها ستحدّد ما إذا كانت
هناك فرصة لإبرام السلام مع سوريا. وقال باراك: "هذا
الحدث سيسقط أقنعة كافة الأطراف، وسنعرف
بشكل نهائي وعلى أعلى مستوى سياسي ما إذا
كانت لديها فرصة لإبرام السلام مع سوريا". وحول إذا ما كان
قد نقل إلى الرئيس الأميركي موفقًا
إسرائيليًا جديدًا بشأن السلام مع سوريا..
قال باراك: إن كلينتون "يعرف مواقفنا
واحتياجاتنا، وأعتقد بأنه يعرف كذلك موقف
واحتياجات سوريا يلبي هذه الاحتياجات. الصحف الفلسطينية: فشل القمة ومن جانبها..
أفردت الصحف الفلسطينية مساحات واسعة
للحديث عن القمة ونتائجها؛ فصحيفة القدس
مثلاً نشرت على صفحتها الأولى وبالبنط
العريض "فشل قمة جنيف بين الأسد
وكلينتون" وقالت الصحيفة: إن القمة فشلت
في تضييق هوة الخلافات بين الموقفين
السوري والإسرائيلي، واتهمت إسرائيل بوضع
المزيد من العقبات. واعتبرت (القدس)
في افتتاحيتها أن هذا الفشل خطير، مضيفةً
أن هذه الأجواء الضبابية التي طغى فيها
التشاؤم على التفاؤل التي اختتمت فيها قمة
جنيف لا تختلف كثيرًا عن أجواء المفاوضات
الفلسطينية- الإسرائيلية الجارية في
الولايات المتحدة منذ أيام. واعتبرت
الصحيفة أن القاسم المشترك بين ما جرى في
جنيف وما يجري في الولايات المتحدة هو
الموقف الإسرائيلي الرسمي المتشدّد الذي
ما زال يرفض الاستجابة لاستحقاقات
ومتطلبات السلام. اقرأ
أيضا: بعد جنيف.. العرب عادوا إلى محطة مدريد الأسد
- كلينتون.. قمة الاتصالات السرية التشاؤم
يحيط بقمة الأسد-كلينتون
أوبك: تأخّر الوصول إلى اتفاق
مستقبل غامض لروسيا على يد القيصر فلاديمير
بعد جنيف.. العرب عادوا إلى محطة مدريد
مبارك يؤسّس أول لوبي مصري في واشنطن
أوضاع أفضل للسنة في عهد خاتمي
بوادر تقارب جديد بين الحكومة الأردنية والإخوان
كوسوفا: اغتصاب المسلمات زاد في عهد كيفور
محاولات مصرية لإعادة "الأمة" السوداني إلى حظيرة المعارضة
لأول مرة: الهوتو والتوتسي على مائدة المفاوضات
الأموال العربية في جيوب المدربين الأجانب
جوائز الأوسكار:الجمال الأمريكي وكل شيء عن أمي | ||||
|
||||||
|
||||||
|
||||||