English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الثلاثاء 22 ذو الحجة 1420هـ 28 مارس 2000م

أهم الأخبار

مستقبل غامض لروسيا على يد القيصر فلاديمير

فلسطين- مها عبد الهادي- وكالات

أعلن رئيس اللجنة المشرفة على انتخابات الرئاسة في روسيا رسميًا أمس الاثنين 27-3-2000 فوز فلاديمير بوتين بمنصب الرئيس في الانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد 26-3-2000 وتنافس فيها 11 مرشحًا، وذلك في ظل أجواء من التشكيك في نزاهة الانتخابات تُشيعها المعارضة الروسية.

         وفي أول تعليق له على نتائج الانتخابات.. بدا بوتين الذي وصفته الصحف الغربية بالقيصر فلاديمير- سعيدًا وهو ينقل شكره لمواطني روسيا معلقًا بصورة قوية على الحرب المدمرة التي قادها في الشيشان قائلاً: "إن الفضل في هذا الإنجاز لا يرجع لي وحدي، بل يرجع إلى الشعب الروسي كله الذي وقف ورائي، وأيّد الحملة من أجل مصلحة روسيا(!)".

وكان بوتين قد حقّق نجاحًا تغطيه الغيوم؛ حيث كانت نسبة الأصوات دون المستوى المقرّر لحسم الجولة الانتخابية لصالحه، وهو ما كان يعزّز آمال المعارضة التي عبّر عنها منافسه الرئيس جينادي زيجانوف بأنه واثق من أنه ستكون هناك جولة ثانية من الانتخابات، ولكن هذه الأصوات قفزت بشكل واضح ليحصل بوتين على 52.25% من مجموع الأصوات، في حين فاز جينادى زيجانوف ب 29.744% من مجموع الاصوات، وهو ما دفع زيجانوف إلى التشكيك في نزاهة الانتخابات، وجاء في المرتبة الثالثة جيجورى يافلنسكى زعيم حزب "يابلوكو" الليبرالي- وحصل على 5.785% من مجموع أصوات الناخبين في الانتخابات التي جرتْ قبل موعدها بستة أشهر عقب استقالة الرئيس الروسي بوريس يلتسين.

وقال زيجانوف: إن الحملة الانتخابية لم تكن نزيهة؛ حيث كانت كل الإمكانات مسخّرة لخدمة الدعاية لبوتين الذي جنّد كل السلطات المتاحة له كرئيس بالإنابة ليفوز بالجولة، كما أنه لم تتح للمتنافسين الفرصة للدخول في مناظرات توضح البرنامج الانتخابي، أما بريجوري يافلينسكي المرشح الثالث المعارض لفترة حكم يلتسين فقد عبّر عن أسفه لفشل المعارضة والشيوعيون على رأسها- في إزاحة بوتين، وقال: "بهذه الطريقة.. فإن برنامج يلتسين سيستمرّ، لأن خلفه بوتين سيسير على نهجه، بل إن الوضع سيكون أشد سوءاً مع بوتين لأنه شاب، في حين كانت الشيخوخة والمرض تثنيان من عزم يلتسين.

مستقبل غامض لروسيا

وفي هذه الأثناء التي يتأهب فيها بوتين لتولّي عرش الكرملين كأصغر رئيس روسي منذ قيام الاتحاد السوفيتي وبعد انهياره، فقد علّقت عدد من الصحف الغربية على فوزه مبدية خوفًا على مستقبل روسيا من السياسات التي قد يجرها إليها بوتين الذي وصفته بـ"القيصر الشابّ"، عكست صحيفة أسبوعية أمس ما أعربت عنه وسائل الإعلام البريطانية خلال الفترة الماضية من مخاوف على مستقبل روسيا الديمقراطي في ظل فلاديمير بوتين.

وقالت صحيفة "الأوبزرفر" اللندنية: إن بوتين "يستمتع" بحكم روسيا بالرغم من أنه وصل إلى الكرملين دون أن يتوقّع ذلك أو يسعى إليه بنفسه، وهو أمر لم يسبق حدوثه في العالمين الديمقراطي وغير الديمقراطي على حد سواء، فحاله حال شخص كان واقفًا بين مجموعة تصعد "سلمًا متحركًا"، وفجأة وقع عليه الاختيار ليسبق الآخرين دونما أساس واضح -حسب تعبير الصحيفة-، في إشارة إلى الطريقة العشوائية التي اختار بها الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين رئيس وزرائه فلاديمير بوتين ليكون خليفته.

وتحذّر الصحيفة من أن بوتين قد يسعى لتمديد فترة الرئاسة الروسية إلى 7 سنوات بدلاً من 5، وتقول: إن تاريخ بوتين يشير إلى أنه ليس الرجل المناسب؛ إذ بالرغم من أن والديه نجيا من حصار ليننجراد.. فكل ما يعرفه عن الحرب "هو ما يسمح له الجنرالات برؤيته في الشيشان".

كما أن أحلام بوتين "الصبيانية" في شبابه بالانضمام إلى الاستخبارات السوفيتية الشهيرة باختصار "KGB"، كما تقول الصحيفة التي تصف بوتين بأنه كان مدفوعًا وهو في السادسة عشرة من عمره إلى ذلك بشعور "فارس الثورة" (الشيوعية) حسب تعبيرها، قُوبلت برفض طلبه من قبل الاستخبارات أواخر الستينيات، وإن كانت الاستخبارات عادت وجنّدته في صفوفها أثناء دراسته الجامعية. وقد عمل بوتين كضابط للاستخبارات في ألمانيا الشرقية إبان الحرب الباردة، وعيّنه الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين عام 1998 رئيسًا لجهاز "FSB" الذي خلف الجهاز الاستخباري السوفيتي السابق، "ولكن الوكالة (الاستخبارية الروسية) لم ترَ له لونًا واضحًا أو تعرف فيه قدرة على اتخاذ القرار".

وتضيف الصحيفة البريطانية قائلة عن بوتين: "لقد دُفع باستمرار نحو مناصب أعلى من مؤهّلاته، ولم يصارع من أجل الفوز بها"، وربما يكون استثناء من تاريخه الشخصي تعيينه نائبًا لعمدة سانت بطرسبورج ذي الشعبية أناتول سوبتشاك، حين لعب بوتين دورًا مهمًا كعقل مدبّر لمشروع التجارة الخارجية مع العالم، وتجاهل الحكومة الروسية المركزية، ولعل هذا أعطاه فرصة لتكوين صورة عملية عن الأسلوب الذي يمكن أن تنجح فيه روسيا ما بعد الاتحاد السوفيتي.

ويجمع بوتين -مثَلُه مثَلُ قياصرة روسيا السابقين في التاريخ- بين صفتي الحاكم "القديس" الذي يقود شعبه نحو "الخلاص الأخلاقي"، باعتباره يُشتهر بلقب "السيد النظيف" ماليًا، والحاكم "الخان" (لقب خلفاء جنكيز خان) المستبدّ المطلق الذي يجبر شعبه على العيش في دولة قوية تتغلّب على الآخرين وتُخضعهم. وتقول "الأوبزرفر": إن بوتين الذي يؤمن بأن مستقبل روسيا هو مع الغرب، واكتسب شعبيته من خطابه الشديد ضدّ الفساد يُقيم برنامجه لنهضة روسيا من مشكلاتها على ثلاثة أسس؛ هي: إقامة "دكتاتورية القانون"- وإعادة بناء "دولة قوية"- وإعادة الاعتبار للهيبة الروسية، ويلاحظ أن "الديمقراطية" ليست واردة في هذا البرنامج.

وتختتم الصحيفة اللندنية تقريرها حول "القيصر فلاديمير" الذي وصل إلى القمة دون مجرد المحاولة، محذرة مما قد يجرّه على روسيا من استبداد وعنف وشبّهته بإيفان الرهيب، فقالت: "ذات مرة.. كان هناك قيصر شاب متقشّف جاء إلى العرش مصممًا على معالجة مشكلة الأغنياء والنبلاء الفاسدين الذين هدّدوا وجود روسيا مثل بوتين، كانت لديه (القيصر الشاب) مثاليات أخلاقية نظرية، مع دولة أضعف من أن تنهض دون استخدام العنف المستبد.. كان اسمه إيفان الرابع، ولكنه يُذكر باسم "إيفان الرهيب"".

المهامّ الصعبة

وعمومًا.. فإنه ينتظر بوتين في الأيام والشهور القادمة العديد من المهام الصعبة التي يتعين إنجازها -بخلاف الملف الشيشاني الملتهب- وهو في منصب الرئاسة، ولكنه سيتعيّن عليه أولاً تعيين رئيس للحكومة؛ حيث يتابع المراقبون من سيأتي به في هذا المنصب.

وكان بوتين قد صرّح صباح أمس الاثنين 27-3-2000 بأنه يمكن أن يدعو معارضيه السياسيين إلى المشاركة في الحكومة إذا تأكّد انتخابه رئيسًا لروسيا، وأوضح أنه سيدرس نوايا خصومه السياسيين ليعرف مدى استعدادهم للعمل معه، وأضاف: "يجب أن أتحدث إليهم لأرى ما إذا كانوا مستعدين للعمل في إطار السياسة التي تتبعها الحكومة"، مؤكدًا أنهم "إذا كانوا كذلك فسوف يدعوهم إلى المشاركة".

ولم ينس بوتين أن يعبّر عن شكره الخاصّ لخصمه الرئيسي في السباق الرئاسي جينادي زيجانوف، وكذلك إلى رئيس بلدية موسكو يوري لوجكوف، ورئيس الوزراء السابق يفجيني بريماكوف اللذين لم يشاركا في الانتخابات، لدعمهما له في الحملة العسكرية في الشيشان(!)، وقال بوتين: إن هؤلاء السياسيين الثلاثة أدركوا أن الحرب في الشيشان تعزّز شعبيته، ومع ذلك "لم يستسلموا لسهولة اتخاذ مواقف غير قومية".  

اقرأ أيضا:
بوتين يحصد ثمار تدمير الشيشان
 
انتصار شيشاني..يوم انتخاب بوتين

أوبك: تأخّر الوصول إلى اتفاق
بعد جنيف.. العرب عادوا إلى محطة مدريد
المخابرات الإسرائيلية فشلت في فهم سوريا
مبارك يؤسّس أول لوبي مصري في واشنطن
أوضاع أفضل للسنة في عهد خاتمي
بوادر تقارب جديد بين الحكومة الأردنية والإخوان
كوسوفا: اغتصاب المسلمات زاد في عهد كيفور
محاولات مصرية لإعادة "الأمة" السوداني إلى حظيرة المعارضة
لأول مرة: الهوتو والتوتسي على مائدة المفاوضات
الأموال العربية في جيوب المدربين الأجانب
جوائز الأوسكار:الجمال الأمريكي وكل شيء عن أمي

الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع