|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
أوبك تواجه الانقسام صبيحة اجتماعها التاريخي فيينا-الكويت-الرياض-الحدث-وكالات
تقود
الكويت والسعودية تيار زيادة الإنتاج
بالحد الأقصى المقترح -مليون ونصف المليون
برميل يوميًا ليصبح سقف الإنتاج الحالي 24,5
مليون برميل-، بينما تقود إيران الاكتفاء
بالحد الأدنى، خاصة وأن الأسعار بدأت
بالفعل بالهبوط قبل أن تحدث الزيادة
المقترحة؛ فقد انخفض سعر الخام في أسواق
نيويورك الجمعة الماضي 24-3-2000 إلى نحو 25,9
بمقدار الخمس عنه عن سعر القمة الأخير. وقد
مارست الولايات المتحدة أساليب عديدة في
الآونة الأخيرة لإقناع أو دفع دول أوبك
على زيادة الإنتاج، وجاء اعتذار واشنطن
لإيران عن مواقف سياسية مسبقة ضمن هذه
الإغراءات، بل إن واشنطن تعهّدت باستيراد
العديد من المنتجات الإيرانية، ووافقت
لأول مرة للعراق على مضاعفة الأموال
المخصصة لشراء احتياجاته من أدوات صناعة
البترول. وفي
اتصال هاتفي أمس 26-3-2000.. بحث ولي العهد
السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز
والرئيس الإيراني محمد خاتمي بحثا
الاجتماع الوزاري لأوبك ومحاولة تقريب
وجهات النظر بين البلدين، بخصوص الزيادة
المقترحة في الإنتاج، ومن جانبها.. حذرت
الكويت أمس الأحد 26-3-2000 من أنها ستتخذ
إجراءات أحادية الجانب في حال فشل منظمة
الدول المصدرة
للنفط
(أوبك) في اعتماد قرار بشأن زيادة الإنتاج
مشددة على معارضتها لأن تكون أسعار النفط
مرتفعة جدًا. وقال
وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد
الصباح في تصريح صحفي: إنه "ليس من مصلحة
الكويت أن يصل البرميل إلى ما بين 30 و35
دولارًا". وتابع
يقول: "في حال عدم الإجماع على الزيادة (خلال
اجتماع أوبك)، وكان هناك تعثر حول موضوع
الزيادة في الإنتاج.. فإن الكويت تريد
مصلحتها دون أن تكون هناك مضرة للآخرين". وشدّد
الوزير الكويتي على "ضرورة أن يكون هناك
قرار متفق عليه من قبل الدول الأعضاء في
منظمة أوبك حول مسألة زيادة الإنتاج يضع
في الاعتبار مصلحة الجميع دون إلحاق الضرر
بدول أخرى". ويذكر
أن هذا الاتفاق بتخفيض العرض العالمي أدّى
إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط التي
انتقلت في غضون عام من أقل من 10 دولارات
للبرميل إلى 30 دولارًا تقريبًا. وطالما
كانت الكويت من المؤيدين لمد فترة خفض
إنتاج النفط بعد انتهائها في نهاية مارس
2000 الجاري،
ولكنها بدءاً من فبراير الماضي.. بدأت تلمح
إلى إمكانية تأييدها لزيادة الإنتاج. وتبلغ
حصة الكويت في إطار أوبك حاليًا 1.836 مليون
برميل يوميًا، في حين تصل طاقتها
الإنتاجية إلى نحو 2.5 مليون برميل. أما
فنزويلا والجزائر.. فإنها تتّخذ موقفًا
مختلفًا وأقرب إلى موقف إيران؛ حيث ترى أن
الطلب على النفط سيقلّ بعد انتهاء موسم
الشتاء، وتتوقّع أن يقلّ الطلب بمقدار 2.8
مليون برميل في أشهر الصيف، مما يقلل
الحاجة إلى بترول أوبك. وترى
هيئة الطاقة الدولية أن أوبك في حاجة إلى
زيادة إنتاجها اليومي بمقدار 2.3 مليون
برميل يوميًا من أجل تغطية الطلب، وتكون
على نفس المستوى الذي كانت عليه في العشر
سنوات الماضية، وأثارت المحاولات والضغوط
الأمريكية استهجان دول أوبك، ومن بينها
الدول الحليفة لواشنطن. وفي
الرياض.. انتقدت صحف سعودية بشدة أساليب
ليّ الذراع التي تتبعها الولايات المتحدة
في محاولة لإجبار منظمة أوبك على زيادة
إنتاج النفط قائلة: إن تلك الخطوات تخالف
أعراف التجارة الدولية، ويمكن أن يتمخّض
عنها ردّ فعل سلبي. وقالت
صحيفة سعودي جازيت الصادرة باللغة
الإنجليزية: إنه "من الغريب أن تتصرّف
الولايات المتحدة المدافعة عن اقتصاد
السوق الحرة بطريقة ماركسية إلى درجة
مخجلة"، وذلك في إشارة إلى مساعي
الكونجرس الأمريكي إلى فرض عقوبات ضد دول
أوبك إذا لم ترفع الإنتاج إلى المستويات
التي تطالب بها الولايات المتحدة
وحلفاؤها. ووصفت
الصحيفة في افتتاحيتها تهديد الكونجرس
بأنه "اقتراح شنيع ينتهك أعراف السوق،
ويتحدّى الحس العام"، وكان مجلس النواب
الأمريكي وافق يوم الأربعاء الماضي 22-3-2000
على مشروع قانون عزّز فيه سلطة الرئيس
الأمريكي في خفض المساعدات ومبيعات
الأسلحة إلى دول أوبك التي تحاول فرض
أسعار النفط بمعزل عن قوى العرض والطلب. واتهمت
صحيفة الرياض الولايات المتحدة بأنها
تريد "أن تستأثر بكل شيء وبوسائط غير
قانونية في معظم علاقاتها مع العالم، وذلك
فيما يتعلّق بالقضايا التجارية"، وقالت
الصحيفة: إن الكونجرس مخطئ في "استهجان"
منتجي النفط، وقالت الصحيفة: إنه يتعيّن
على الدول المنتجة للنفط وضع سقف معقول ومضت
الصحيفة قائلة: إن هذا هو الحل، لكن
الولايات المتحدة تريد الاستئثار بتحديد
مستوى الإنتاج. وأشارت
الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة تستطيع
بدون شك إلحاق الضرر بدول كثيرة، ولكنها
ستخسر على المدى الطويل إذا ما جعلت لها
مزيدًا من الأعداء.
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||