|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
مراد هوفمان: أسلمة الغرب ضرورة لمنع هيمنته على المسلمين دبي- أيمن شرف ضمن
الفعاليات الثقافية المصاحبة لمهرجان
دبيّ للتسوق.. ألقى المفكر الألماني
المسلم د.مراد هوفمان محاضرتين الخميس
الماضي 23-3-2000 وسط حشد كبير من أبناء
الإمارات والأجانب المقيمين فيها ولفيف
من الصحفيين حول المفهوم الغربي للإسلام،
والإسلام كأيديولوجية للمستقبل. ومن
خلال المحاضرتين وما تبعهما من حوار مفتوح
مع الجمهور.. قدّم هوفمان -وهو دبلوماسي
ألماني أسبق في كل من الجزائر والمغرب،
وشارك بكتاباته في العديد من الدوريات
المعنيّة بالإسلام- نقدًا عميقًا
للتصوّرات الغربية السلبية عن الإسلام
محذّرًا المسلمين من أنهم إذا لم يسعَوا
بجدية وعزم إلى أسلمة الغرب فسوف ينتهي
بهم الحال إلى أن يفرض عليهم الغرب نمط
ثقافته. ودعا هوفمان إلى القيام بما أسماه
"الهجوم المبكر" بدلاً من الدفاع،
وأن يكون نمط حياة المسلمين نموذجًا
يُحتذى، وأن يتمّ تجنّب السلوكيات التي
تمثّل مادة خامًّا لتشويه الإسلام؛ مثل
ضرب المرأة، وتعدّد الزوجات، وقطع يد
السارق(!). واقترح إمكانية اختراق هيمنة
"الإعلام الصهيوني" على عقل المواطن
الغربي في أوروبا وأمريكا من خلال
الإنترنت. كما
انتقد هوفمان ما يقوله بعض علماء الإسلام
عن وجود تعارض بين الإسلام والديموقراطية
موضحًا أن كثيرًا من الدساتير الغربية
تحمل بين طياتها أشياء كثيرة لا يمكن
تغييرها بالأغلبية أو عبر صندوق
الاقتراع، وأن الديموقراطية في النهاية
هي وسيلة للرقابة والتحكم في سلوكيات
الحكام، وبهذا المعنى لا تعارض بين
الإسلام والديموقراطية، فالإسلام اعتمد
مبدأ الشورى، وصاغ وسائل وآليّات لتحقيق
المنفعة العامة للناس، وتوصّل هوفمان إلى
نتيجة مؤدّاها أن الإسلام لا يتعارض مع
"الديموقراطية الانتخابية"، ولكنه
لا يتطلبها بالضرورة. وحول
دعاوى تعارُض المفاهيم الحديثة لحقوق
الإنسان مع مثيلاتها في الإسلام.. رد
هوفمان قائلاً: إن هناك تشابهًا بين
الاثنين، ولكنه ليس تشابهًا كاملاً،
وإنما هناك بعض الفروق والاختلافات، ومن
الممكن -بل ومن الضروري- تحسين صورة
المسلمين إذا ما شاركوا بفاعلية أكثر في
الجدل الدائر حول مفاهيم حقوق الإنسان،
وخاصة فيما يتعلق بحقوق المرأة، وأنه من
الممكن أن ينتشر السلام بسهولة في الغرب
إذا ما أعطيت حقوق المرأة لها كاملة حسبما
تقتضي الشريعة الإسلامية، ومن الممكن
إقناع الغرب بإخلاء مجتمعه من الكحوليات،
وكافة الموبقات الأخرى من خلال الإسلام؛
إذ أن الثقافة الغربية حاليًا تسير في
طريق الانحدار بسرعة وهي تقف عاجزة عن
الإجابة على أسئلة كثير من شبابها حول
معنى وجودهم وغايته، ولذلك يلاحظ انتقال
الكثيرين منهم إلى أديان أخرى وثقافات
أخرى قادمة من آسيا وإفريقيا. ولاحظ
هوفمان أن كثيرًا من الأوروبيات اللواتي
أسلمن سبق لهن الانتماء إلى جماعات وحركات
مساواة المرأة؛ أي أنهن وجدن في الإسلام
ضالتهن المنشودة؛ الحرية التي طالما بحثن
عنها! وأن كثيرًا من الأوروبيين الذين
أسلموا لمجرد الزواج من امرأة تركية مسلمة
(خاصة في ألمانيا حيث يتواجد الأتراك
بكثافة) سرعان ما يأسرهم نمط الحياة
الأسرية الإسلامية فيحسن إسلامهم بعد
قليل، وفيما يشبه الدعابة.. قال هوفمان:
إنه يكاد يجزم بأن الرجال الأوروبيين
يغبطون الرجل المسلم على نمط حياته
الأسرية المحترمة. وللتدليل
على أن تعدد الزوجات في الإسلام هو مسألة
استثنائية تقتضيها الضرورة أحيانًا.. قال:
إنه لمس بنفسه كيف كان المجتمع الألماني
في أمسّ الحاجة إلى تعدّد الزوجات ما بعد
الحرب العالمية الثانية بسبب مقتل ملايين
الشباب، بل وكان في ألمانيا بالفعل أكثر
من امرأة تتشارك مع أخرى أو أخريات في
الزوج، ولكن بصورة غير شرعية بالطبع.
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||