English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الأحد 20 ذو الحجة 1420هـ 26 مارس 2000م

أهم الأخبار

6 مطالب أفريقية من أوروبا إبريل المقبل

القاهرة- ربيع شاهين

         كشف تقرير هامّ لوزارة الخارجية المصرية عن مطالب هامة للدول الإفريقية سوف تتقدم بها خلال قمتها المرتقبة مع الاتحاد الأوروبي المزمع عقدها بالقاهرة 3 و4 أبريل 2000 القادم.

وأشار إلى أن أجندة ومطالب الدول الإفريقية من القمة سوف ترتكز على عدد من القضايا الهامة، وعلى رأسها دعوة الدول الأوروبية للموافقة على إلغاء جزء من الديون الإفريقية الخارجية التي تعرقل جهودها في التنمية، وتشكّل أعباءً كبيرة عليها! كما تتضمّن المطالبة بمساعدتها على حلّ النزاعات القائمة، وتحسين التعليم بها، وكذا مساعدتها على محاربة أمراض تنتشر بالقارة، مثل الإيدز والملاريا ومكافحة الفقر.

وأوضح التقرير أن الأجندة الإفريقية إلى القمة تطالب دول الاتحاد الأوروبي مساعدتها على إضفاء الديمقراطية بها في عدد من دول القارة، وتحسين أوضاع الأفارقة المقيمين في أوروبا، ووقف كافة أشكال التمييز ضدهم.

         كما ستدعو الدول الإفريقية نظيرتها الأوروبية إلى ضرورة عقد هذه القمة بصورة دورية، أسوة بقمة الاتحاد الأوروبي مع كل آسيا ودول أمريكا اللاتينية، وتشكيل آلية لمتابعة قراراتها لأجل ضمان تنفيذها.

وتترقّب دوائر سياسة إفريقية هذه القمة باهتمام بالغ لأجل تكوين شراكة إستراتيجية بين دول الاتحاد الأوروبي والقارة السمراء آملة أن تُثمر هذه القمة عن قيام تلك الشراكة، وحتى تتمكّن من حلّ المشاكل المزمنة التي تواجهها، وترى ضرورة تفهم الشركاء الأوروبيين لمطالب هذه الدول.

         واعتبر التقرير أن الديون الإفريقية تشكّل تحديًا كبيرًا؛ سواء لهذه الدول أو أمام القمة المرتقبة، وخاصة أن هذه القارة تعدّ من أغنى قارات العالم بثرواتها وأسواقها الواعدة، علاوة على امتلاكها احتياطيًا كبيرًا من معادن وخامات وسلعًا إستراتيجية، مثل الذهب والبترول والقطن والمنجنيز واليورانيوم والكروم.

         وأوضح أنه برغم هذه الثروات الضخمة.. إلا أن الشعوب الإفريقية لا تنعم بها بسبب تراكم الديون التي تتجاوز 350 مليار دولار؛ حيث تضاعفت نسبة هذه الديون مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي للقارة من 38% عام 1980 ليصل إلى 66% عام 1998، في وقت زادت خلاله نسبة الدين الإجمالي مقارنة بالصادرات الإفريقية للخارج من 16% إلى 3.3% لعام 1998 مقابل 2.5% عام 1992 وأرجع هذا الاختلال لتراكم الديون وأعبائها على اقتصاديات القارة ودولها.

         وأوضح أن من أسباب تراكم هذه الديون: اختلال موازين التبادل التجاري لدول الإفريقية مع العالم الخارجي إلى جانب عوامل أخرى لم يذكرها التقرير، لكنه أشار إلى تراجع حجم الصادرات الإفريقية من 125 مليار دولار عام 1996 إلى 117 مليار دولار عام 1998، في الوقت الذي تزايد خلاله حجم وارداتها من 121 مليار دولار إلى 129 مليار خلال نفس الفترة، واعتبر أن الزيادة السكانية الإفريقية وتفاقم مرض الإيدز مع انخفاض متوسط العمر أحد المشكلات الضخمة التي تواجه دولها؛ حيث يموت 1200 طفل أسبوعيًا في دولة مثل زيمبابوي.

وإلى جانب ذلك.. فإن القارة الإفريقية تعاني مشاكل التصحر والفقر، في وقت تفتك بها النزاعات المسلحة، حيث تسبّبت مشكلة التصحر في إلحاق خسائر ضخمة باقتصادياتها بلغت 9 مليار دولار، وهو ما كشفه تقرير للأمم المتحدة الذي حذّر من أن إفريقيا سوف تفقد 25% من أراضيها القابلة للزراعة بسبب تآكل التربة بها مه نهاية القرن الـ20، وبعد أن تضرّر نحو 300 مليون أفريقي من زحف الصحراء عليها.

         ويعيش 59% من الأفارقة تحت خط الفقر رغم ما تنعم به قارتهم من ثروات ضخمة، فيما تصنّف 21 دولة إفريقية من بين 52 هي إجمالي عددها تحت بند الدول التي تفتقر إلى الأمن الغذائي في العالم من بين 37 دولة في العالم تصنّف تحت هذا البند.

كما أنه من بين 34 دولة في العالم توصف بأنها الأقل نموًا يوجد من بينها 24 دولة إفريقية، وبالتالي.. تستأثر القارة بأكبر عدد إحصائيات من فقراء العالم، وربما أشدهم فقرًا، علاوة على استحواذها النصيب الأكبر من الكوارث التي تجتاح العالم.

ومع شيوع الفقر والمرض وانتشار الأمية.. تتصاعد الحروب والنزاعات المسلحة في إفريقيا حيث تجاوز عددها منذ عام 1960 تاريخ استقلال أكثرية دولها وزوال الاستعمار عنها لأكثر من 25 نزاعًا مسلحًا حتى عام 1995، إلى جانب وقوع أكثر من 100 انقلاب عسكري بها خلال تلك الفترة، ورغم ذلك.. لم تحظ هذه الحروب والنزاعات باهتمام الإعلام الدولي، خاصة الغربي بمثل ما حظيت به نزاعات حدثت في أوروبا أو تيمور الشرقية.

         وتزداد محنة إفريقيا والأوضاع؛ سواء بها مع احتضان تربتها لأكثر نسبة من الألغام المتواجدة في  العالم من مختلف الحروب المختلفة؛ حيث تقدر هذه الألغام 30 مليون لغم تتواجد في 18 دولة إفريقية من بين 110 مليون لغم في 64 دولة على مستوى العالم.

ولا تقلّ محنة اللاجئين التي تعاني منها إفريقيا شأنًا عن تلك المشاكل؛ حيث تأتي القارة في المرتبة الأولى بين قارات العالم من حيث عدد اللاجئين والمشردين؛ إذ يبلغ تعدادهم وفقًا لإحصائيات مفوضية اللاجئين، حوالي 7 ملايين لاجئ و15 مليون مشرَّد من إجمالي 21 مليون لاجئ على مستوى العالم، فيما تقول تقارير التوصية العليا: إن لاجئي القارة الإفريقية يستحوذون على 300 مليون دولار من إجمالي 900 مليون دولار هما حجم الميزانية المخصصة للاجئين على مستوى العالم، علاوة على أن هؤلاء اللاجئين الأفارقة ينتشرون في 16 دولة إفريقية.

وينتهي التقرير إلى أن إفريقيا لن تخرج من مأزقها الراهن قبل حلول عام 2015 عندما تصبح القارة قادرة على رفع معدّل الناتج المحلي بها إلى نسبة 7% كحد أدنى والتي لا تتجاوز حاليًا 3%.

         ولن يتحقق هذا النمو إلا بزيادة الاستثمارات الأجنبية في إفريقيا، والتي لم تتجاوز بعد نسبة 3% من إجمالي الاستثمارات العالمية، والغريب أن هذه النسبة الضئيلة لا تتجه إلى قطاعات إنتاجية، وإنما إلى نواحٍ خدمية.

         ولا يعول أكثرية الأفارقة كثيرًا إلا على تعديل حجم التجارة البينية لدول القارة وتصحيح الاختلال بها؛ حيث لا تتجاوز هذه التجارة نسبة 40% من حجم تجارة القارة الخارجية مع دول العالم، وبالتالي.. يتعين تنظيم البيت الإفريقي من الداخل أولاً قبل السعي لدى الأوروبيين أو غيرهم ومدّ يد العون إليهم.   

اقرأ أيضًا :

قمة أوروبية إفريقية بالقاهرة أبريل المقبل 

التشاؤم يحيط بقمة الأسد-كلينتون
أمريكا: 3 مليارات دولار مكاسب رحلة الهند
هولندا تعترف رسميًا بأعياد المسلمين
جماعات يهودية تطالب بطرد المسلمين من طبريا
المعارضة تقاطع انتخابات مجلس الشيوخ الموريتاني
مراد هوفمان: أسلمة الغرب ضرورة لمنع هيمنته على المسلمين
العنصرية أكبر مشاكل العرب في فرنسا
مصر: النيابة تطالب بأقصى عقوبة لمعتقلي الإخوان
العولمة أخصب مناخ لانتشار الفساد الاقتصادي
الانحرافات الأخلاقية تدمر أبطال الرياضة


الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع