|
السنت 19 ذو الحجة 1420هـ 25 مارس 2000م
|
|
أهم الأخبار
|
سباق الإنترنت بدأ بين الأوروبيين والأمريكيين
الحدث-
نبيل شبيب
بدا
واضحًا أن سباقًا ضاريًا قد بدأ بين
الأوروبيين والأمريكيين حول السيطرة
والاستفادة من شبكة المعلومات الدولية "الإنترنت"،
وذلك بعد أن أعلنت القمة الأوروبية الأخيرة
في لشبونه أن الهدف هو احتلال المرتبة الأولى
عالميًا على الصعيد الاقتصادي، واعتبرت
تطوير الأوضاع الأوربية على "الإنترنت"
مفتاحًا رئيسيًا لتحقيق هذا الهدف.
وكان
المستشار الألماني غيرهارد شرودر في مقدمة
المتحمسين لذلك، وسبق أن ظهر في أسلوب
تعامُله مع تعيين رئيس جديد لصندوق النقد
الدولي أن الجانب الاقتصادي والمالي لن
يخضع لمراعاة اعتبارات دبلوماسية في
التنافس الأوروبي- الأمريكي، لا سيما بعد
الشروع في تحريره من تأثير العامل الأمني
أيضًا.
وقد تبنّى شرودر الحملة الأوروبية
الراهنة التي تستهدف رسميًا: اللحاق
بالأمريكيين في تقنية المعلومات
والإنترنت وتجاوزهم، وكان قد بدأ عهده في
السلطة في ألمانيا أواخر عام 1998 م بتأكيد
اهتمامه الكبير بمستقبل التقنية الشبكية
في بلاده، ودعم عددًا من المشاريع في هذا
الاتجاه؛ أهمها نشر الوصلات الشبكية على
المدارس الألمانية، وتبنى الاتحاد
الأوروبي الآن هدفًا مماثلاً على المستوى
الأوروبي، محددًا نهاية عام 2001 موعدًا
لتحقيقه.
ويستند
تطوير تقنية الإنترنت في الاتحاد
الأوروبي كوسيلة لا غنى عنها اقتصاديًا
وفق التصورات الأوروبية إلى ثلاثة محاور
أساسية:
المحور
الأول: يتمثل في رفع نسبة اتصال الإنترنت
على مستوى عامة المواطنين مع خفض
التكاليف، وتحتل بريطانيا على هذا الصعيد
المرتبة الأولى أوروبيًا بنسبة 20% من "المنازل"
مقابل أكثر من 40% في الولايات المتحدة
الأمريكية، تليها فرنسا بنسبة 13% ثم
ألمانيا بنسبة 9%، ويراد الوصول إلى نسبة 40%
حتى عام 2005 م على أبعد تقدير، وهو الموعد
الذي اقترحته المفوضية الأوروبية في
بروكسل لنشر الإنترنت في سائر المدارس
الأوروبية أيضًا، وتطالب لهذا الغرض
باستكمال وضع سائر شبكات الاتصال
الهاتفية في يد القطاع الخاص، وتحديد
مواعيد زمنية لتخفيض الرسوم الشبكية إلى
أدنى حد، وتثبيت معايير أوروبية مشتركة،
كما صنع الاتحاد الأوروبي من قبل بالنسبة
للهاتف الخلوي "الجوال"، وهو الميدان
الوحيد الذي تفوق فيه على الأمريكيين
عالميًا من بين ميادين تقنيات الاتصال
الحديثة، واعتبرت قمة لشبونه الآن نهاية
عام 2001 موعدًا لتنفيذ دمج الشبكات
الأوروبية دمجًا كاملاً، بما يحقق معايير
مشتركة على صعيد تقنيات الاتصال الحديثة.
ويتصل
المحور الثاني للتطور المطلوب بالمحور
الأول، وهو زيادة نسبة أماكن التأهيل
المهني ذات العلاقة بتقنيات الإنترنت
وتقنية الحاسوب عمومًا إلى أضعاف ما هي
عليه في الوقت الحاضر، وكانت القطاعات
الاقتصادية لهذا التقنية قد كشفت أثناء
معرض "سي بيت" الدولي للحاسـوب في
الشهر الماضي، عن نقص كبير في توفر
الخبراء والمتخصصين في هذا القطاع، بما
يقدر بـ70 ألفًا إلى 100 ألف متخصص في
ألمانيا وحدها، وذكرت المصادر الأوروبية
عشية القمة أن هذا يسري على أوروبا عمومًا
أضعافًا مضاعفة ، ووصل إيركي ليكانـيـن -عضو
المفوضية الأوروبية للشؤون الصناعية-
بالرقم إلى مليون و500 ألف مكان عمل شاغر
على مستوى خبير وعامل اختصاصي، ولا يمكن
شغلها لعدم وجود ما يكفي من التقنيين،
وهذا رغم ارتفاع نسبة البطالة في أوروبا
عمومًا إلى زهاء 10%. وإلى جانب مواجهة هذا
النقص على المدى البعيد عن طريق التأهيل
التعليمي والمهني بدءاً بالمدارس، أقدمـت
ألمانيا لأول مرة منذ 14 عامًا على فتح
الأبواب أمام جلب متخصصين أجانب لفترات
زمنية واحدة في مشروع أعطي عنوان "البطاقة
الخضراء" على غرار ما يسري في الولايات
المتحدة الأمريكية، ولم يتوصل الأوروبيون
في قمة لشبونة إلى اتفاق على خطوات
مشابهة، لا سيما وأن الموضوع الرئيسي
المطروح والذي انعقدت القمة من أجله هو
مكافحة البطالة، وليس جلب الأجانب للعمل
رغم الحاجة القائمة إلى ذلك أوروبيًا..
وكانت بريطانيا أكثر من سواها من البلدان
الأوروبية اعتمادًا على الخبرة الأجنبية
إلى جانب الخبرات المحلية، كما أنها الآن
في مقدمة الدول الأوروبية على الصعيد
التقني لوسائل الاتصال الحديثة.
أما
المحور الثالث فهو التجارة الإلكترونية
التي يعد الأوروبيون أنفسهم بأن تساهم
الإسهام الرئيسي في إعطاء الاقتصاد
الأوروبي عبر تقنية شبكة "الإنترنت"
دفعة قوية إلى الأمام، وكان عدد الشركات
الأمريكية العاملة عبر التجارة
الإلكترونية قد ارتفع في الأعوام الثلاثة
الماضية من 24 إلى 56%، مما أوصل حجم التجارة
الشـبكية إلى أكثر من 800 مليار دولار،
بينما لا يزال الأوروبيون يأملون في وصول
حجم التجارة الشبكية الأوروبية إلى 200
مليار خلال عام 2000 الجاري . وهم يواجهون
عددًا من العقبات على صعيد التجارة
الإلكترونية، في مقدمتها التأخر في
الاتفاق على قواعد مشتركة على المستوى
الأوروبي نفسه، بحيث تكتسب قيمة المعايير
الملزمة، لا سيما في ميدان تأمين التعامل
المالي عبر الشبكة من الاحتيال، ومن
العقبات أيضًا تأخر الاتفاق مع
الأمريكيين على معايير مشتركة لحماية
المعلومات الشخصية التي تصل إلى جهات ما
نتيجة التجارة الإلكترونية في الدرجة
الأولى، وقد استغرقت المفاوضات على ذلك
أكثر من عامين قبل التوصل إلى اتفاق مبدئي
في منتصف مارس الجاري، وساهم تخلف الشركات
الأوروبية عن استخدام الشبكة للتجارة
الإلكترونية في زيادة حدة المنافسة
الأمريكية، فالتجارة الشبكية -عبر
الإنترنت- لا تواجه في الوقت الحاضر أي نوع
من أنواع الحواجز الجمركية أو الضرائبية
أو الحماية القانونية ذات الأرضية
الثقافية، وسعت المفوضية الأوروبية منذ
شهور عديدة وفي إطار الإعداد لقمة لشبونه،
لإعداد وثيقة تخفف على الأقل من مفعول
التفاوت الضرائبي بين منتجات شركة خارج
أوروبا تبيع منتجاتها شبكيا للأوروبيين،
وشركة أوروبية مضطرة إلى تسديد ضريبة
الغلاء على الأقل، وتتراوح قيمتها بين 14 و21%
من القيمة الاستهلاكية لمختلف البضائع في
الأسواق الأوروبية. ولكن الصيغة التي
انتهت قبل أيام وجدت معارضة ممثلي الشركات
الأوروبية التي وضعت تلك الصيغة في الأصل
لحمايتها من المنافسة الخارجية، واضطرت
المفوضية إلى تأجيل المشروع إلى الصيف
القادم.
وكان
مما أثار الأوروبيين في السنوات الأخيرة
ما انكشف مرة بعد أخرى على صعيد استغلال
التفوق الشبكي الأمريكي لأعمال تجسسية في
الدرجة الأولى؛ سواء من جانب الشركات
الأمريكية لأغراض اقتصادية في الدرجة
الأولى، أو ما يوضع من ذلك في خدمة الجهات
الرسمية.. وانكشف مؤخرًا مشاركة بريطانيا
في تلك الممارسات على حساب بقية الدول
الأوروبية.
إلا أن الاتفاق الأخير بين الأوروبيين
والأمريكيين تضمّن قواعد مشتركة للمعايير
الملزمة في ميادين التعامل التجاري
والمالي، كالتوقيع الإلكتروني، ونوعية
المعلومات الشخصية المسموح بتداولها وتلك
المحظور تداولها دون ترخيص مباشر من جانب
الشخص المعني بها.. وغير ذلك من الوسائل
التقنية لتأمين شبكات المصارف المالية
وغيرها.
أمريكا تعاقب نفسها بوقف تسليح دول "أوبك
باراك يستعد لقرار صعب مع سوريا
الرئيس اليمني ينفي الاتصالات السرية بإسرائيل
عنان: العقوبات على العراق فقدت مبرراتها
الصحافة الأمريكية تهاجم مصر عشية زيارة مبارك
الائتلاف الإسرائيلي يوشك على الانهيار
ولايات ماليزية تلزم المرأة بارتداء الحجاب
خطط لجعل الأردن مركزا دوليا لصناعة البرمجيات
فشل خصخصة جريدة "الناصريين" بمصر
القاهرة تتقدم رسميًا لتنظيم أولمبياد 2008
الحدث
يتبـع
عـودة
|