|
الخميس 17 ذو الحجة 1420هـ 23 مارس 2000م
|
|
أهم الأخبار
|
10
خراف وحمار ضحايا القصف الأمريكي للعراق!
لندن -
الحدث
قالت صحيفة
الجارديان البريطانية في تقرير من مدينة
البصرة العراقية لمراسلها يوين ماكاسكيل
محرر الشؤون الدبلوماسية إن الأطفال
والقرويين العراقيين وكذلك الحيوانات هم
أكثر ضحايا الغارات الجوية الغربية على
المدن العراقية، وإن الكثير من الغارات
التي شنتها الطائرات الأمريكية
والبريطانية على المدن العراقية لم يكن
لها ما يبررها بسبب عدم وجود صواريخ
عراقية منصوبة في هذه القرى أو المدن.
واستعرضت الصحيفة في تقرير خبري تفاصيل
آخر عملية قصف غربية قتل فيها حمار وعشرة
خراف غير جرح ستة قرويين فقالت: عاد إلى
المستشفى نصر مازي الفلاح العراقي الذي
يزرع التمر والخضار بالقرب من نهر الفرات
لإجراء عملية استئصال شظية قنبلة من ظهره.
وهو آخر ضحايا الحرب المنسية التي يشنها
الأمريكيون والبريطانيون على طول الحدود
العراقية. ويعيش نصر مازي على خطوط الجبهة
الأمامية في بلد يتعرض للحصار منذ عشر
سنوات. وتقول الحكومتان الأمريكية
والبريطانية إن خلافهما مع الرئيس صدام
حسين وليس مع الشعب العراقي، ولكن نصر
مازي لا يصدق ذلك إذ تقع قريته (الفادي)
بالقرب من بلدة سيماوا على نهر الفرات. وهي
قرية فقيرة وهادئة ليس فيها سوى بضع
شجيرات من النخيل توفر الظل واللون في هذه
البقعة الصحراوية، وفي الأزقة تتجول
الخراف والحمير والبط والأطفال. وفي رواق
منزله يجلس نصر مازي وعمره 53 سنة وإن بدا
أكبر من ذلك بكثير بسبب الجهد والكد الذي
يقضيه تحت أشعة الشمس الحارقة، ويصف كيف
اتجه لعمله كالمعتاد يوم 10 مارس: (قمت بري
الخضار في الصباح ثم عدت للبيت لتناول
الغداء وبعدها رجعت إلى الحقل. في تلك
اللحظة سمعت أزيز الطائرات ولم أشعر
بالفزع لأنني اسمعها ليل نهار، من قريب
ومن بعيد).
بعد دقيقة واحدة وقع نصر على الأرض مغشيًا
عليه، فقد تعرضت القرية للهجوم.
ووضع
العراقيون اللوم على الأمريكيين
والبريطانيين. أطلقت على القرية سبع قذائف
انفجرت منها اثنتان كانتا كافيتين لتدمير
صف من أشجار النخيل عمرها يزيد على 100 سنة
وقتل 10 خراف وحمار واحد وجرح ستة أشخاص !.
وإلى جانب نصر مازي جرح في الهجوم فادي
تامر 34 سنة الذي قال وهو يقف بالقرب من
الحفرة الكبيرة التي خلفها الانفجار
وبالقرب من بقايا الأشجار المدمرة "الله
حمانا، فلو كان الانفجار أقرب ببضع خطوات
لقتلنا جميعا، في البداية سمعنا هديرا ثم
انفجارا أفقدني حاسة السمع، تطايرت
الشظايا في كل مكان وارتفعت أعمدة الدخان
وتناثرت أشلاء البهائم". وقال: "أطعمنا
لحم الخراف والحمار للكلاب. لم يبق من
الحمار سوى رأسه". وقد سمح لنصر مازي
بالخروج من المستشفى بسبب عطلة عيد الأضحى
وكان لا يزال يتألم وهو يشمر عن ظهره لنرى
مكان الجرح. ثم طلب من إحدى زوجاته أن
تأتيه بصور الأشعة وأشار بفخر إلى القطع
المعدنية المزروعة داخل بدنه. وعندما سئل
إن كان غاضبا من الأمريكيين والبريطانيين
ابتسم وترك زوجته، التي كانت في غرفة
النوم مع ولديها أثناء الانفجار، ترغي
وتزبد وتقول: "لماذا لا يعيش العراقيون
بسلام بعد كل هذه المدة؟".
وتقع هذه القرى القديمة على ضفاف نهر
الفرات وهي أول منطقة مأهولة يصلها
الطيارون القادمون من المملكة العربية
السعودية ومن الكويت. ويختلف الطرفان
الأمريكي والعراقي حول عدد الغارات،
فيقول الغرب إنها لم تتجاوز حفنة من
الغارات هذه السنة، بينما يقول العراقيون
إن هناك ضحايا للغارات كل أسبوع. وعند
التجوال في القرية – يقول مراسل
الجارديان – لم يكن هناك (إطلاقا)
ما يشير إلى هدف عسكري. في الغالب كانت
الغارات الأخيرة ضد منصات صواريخ "سام"
التي يقول الغرب إن العراق نصبها في وسط
الأحياء المدنية.
يذكر
أن المنطقة الجنوبية الواقعة ضمن الحظر
الجوي الذي فرضه الأمريكيون والبريطانيون
بحجة حماية الشيعة في الجنوب هي أكثر
المناطق تحملا للضرر، وتشمل مدينة البصرة
في الشرق ومدينتي الناصرية وسيماوا في
الغرب. وقد قضت 10 سنوات من الحصار
الاقتصادي والغارات على مستقبل هذه
المنطقة فالغذاء يوزع بالتقنين،
والكهرباء كذلك، ورائحة المجاري تزكم
الأنوف بعد أن تعطلت كليا تقريبا. وعادت
الأمراض التي تم القضاء عليها في الماضي.
ومما جعل الحياة في المناطق الواقعة ضمن
الحظر الجوي أشد صعوبة من غيرها، إنها
تتعرض للهجمات المستمرة من طرف طائرات
الحلفاء ومنذ سنة 1991 ولا زال الخراب
ظاهرًا كما كان في تلك السنة، فجسر
فيكتوريا على نهر الفرات في الناصرية لا
زال مدمرا، ولم يبن كذلك الجسر فوق النهر
في مدينة سيماوا. وتهدمت محطة الكهرباء
وغيرها من منشآت البنية التحتية. وبسبب
موجة الغارات يعاني الناس هناك آلاما
نفسية أكثر مما يعانيه الناس في بغداد،
ولا زال عامر دوشي الذي يعمل مدرسا للغة
الإنجليزية يذكر متى وكيف تهدم كل جسر على
نهر الفرات وعدد الناس الذين قتلوا في تلك
الغارات. وهو ليس الوحيد الذي يعرف تفاصيل
الغارات. فالمسؤولون في البلديات
والأطباء في هذه المنطقة لا زالوا يتذكرون
التواريخ والأحداث التي وقعت عام 1991.. لقد
خلفت حرب الخليج مصائب أخرى مثل قذائف
اليورانيوم المستهلك التي استخدمها
الحلفاء وتراها متناثرة في كل مكان والتي
يصر الأمريكيون والبريطانيون أنها غير
ضارة بينما يقول العراقيون إن اليورانيوم
تسرب للتربة وبات يشكل خطرا على الصحة
العامة، ثم هناك الألغام في المنطقة والتي
يقول العراقيون إن الحلفاء ألقوها، ويقول
طبيب في مستشفى صدام في الناصرية إنه
يستقبل يوميا ضحايا الألغام وأغلبهم من
الأطفال
البابا: "نؤيد الدولة الفلسطينية"
مبارك: إسرائيل وسوريا على وشك الاتفاق
مسلمو أمريكا أفشلوا مسلسلاً يسيء إلى الله
نحناح: قادة الإنقاذ أجلوا عودتهم للعمل السياسي
حزب مصري يعرض صحيفته للبيع!
إسرائيل: مولد "سيدهم" جولدشتاين!
المغرب: مؤتمر دولي حول مشكلات "العالمة المسلمة"
الأمة: "التجمع السوداني" جمّد نفسه فانسحبنا منه
العطش يدفع الوحوش لمهاجمة مسلمي كينيا
ثالث أغنى رجل في العالم .. مسلم هندي
ثروة ثلاثة أميركيين تفوق ميزانيات 48 دولة فقيرة!
الحدث
يتبـع
عـودة
|