|
الخميس 17 ذو الحجة 1420هـ 23 مارس 2000م
|
|
أهم الأخبار
|
نحناح:
قادة الإنقاذ أجلوا عودتهم للعمل السياسي
القاهرة-
محمد جمال عرفة
أكد
الشيخ محفوظ نحناح -رئيس حركة مجتمع السلم
"حماس" الجزائرية- أن هناك قوى داخلية
وخارجية تستفيد من استمرار عمليات القتل
والمجازر الجماعية في الجزائر، وأنها
معروفة للجزائريين، نافيًا نعت هذه القوى
بالإسلامية. وأشار نحناح في "حوار خاص"
مع "الحدث" ووكالة "قدس برس" في
القاهرة إلى أن قانون الوئام المدني كان
له دور كبير في تخفيف حدة العنف في
الجزائر، ولكنه قال: إن القانون لم يوقف مع
ذلك كل العنف، ولم يجتث جذور العنف
والإرهاب، ونفى ما تردِّده وسائل الإعلام
الأجنبية عن مسؤولية الجيش الجزائري عن
المجازر الجماعية في البلاد، رغم احتمال
وقوع تجاوزات.. حسب قوله.
وأكد
نحناح أن هناك توافقًا في الرأي بين حركة
"حماس" وقادة الجبهة الإسلامية
للإنقاذ بشأن موعد عودة الجبهة للعمل
السياسي، مشيرًا إلى أن الأفضل هو تأجيل
عودة حزب جبهة الإنقاذ للعمل السياسي إلى
حين توقّف نزيف الدم تمامًا والتئام
الجروح؛ لا سيما أن عائلات الضحايا لن
تتقبل الأمر بسهولة. وأضاف: إن أحد قيادات
الجبهة الإسلامية خارج البلاد وهو
الأستاذ رابح كبير صرّح بأننا نريد أن
تتوقف الدماء فورًا، أما العمل السياسي
فلنرجئه إلى حينه.
وقال
نحناح: إن المستفيدين من القتل هم من داخل
البلاد ومن خارج البلاد، وهم يعملون على
ديمومتها؛ إما بالدعم المالي، وإما
بالغطاء السياسي، أو بمحاولات وضع ألغام
تشكيك، كقولهم: "من يقتل من في الساحة
الجزائرية؟"، غير أن "القاتل واضح
عندنا في الجزائر"، مشيرًا إلى
أن اتهام الجيش الجزائري الوطني
بالمسئولية عن المجازر "مغالطة وتغليط"
يراد من ورائها ضرب ما تبقّى من مؤسسات.
إلا أن من المعقول جدًا -كما قال-أن الذي
يقوم بملاحقة الإرهابيين قد يرتكب حماقات
وتجاوزات قانونية من حين لآخر. ولكن هذه
التجاوزات تريد بعض الأوساط السياسية أن
تجعلها ذريعة لضرب المؤسسة العسكرية، وهي
بالفعل وقعت في تجاوزات، وقد سجن بعض
المتجاوزين من الأجهزة الأمنية، وفيهم من
قتل من هؤلاء، لكن أن يقال: إن المؤسسة
العسكرية والأجهزة الأمنية عندها تعليمات
باغتيال المواطنين، وضرب المسلمين، وقطع
الطريق أمام وصول هؤلاء للحكم.. فهذا غير
صحيح.
وأكّد
نحناح: إننا نختلف مع الاتفاقات التي تحصل
بين وزراء الداخلية العرب، عندما يعلنون
باستمرار "مكافحة الإرهاب" وقلنا لهم:
نعم لمكافحة الإرهاب، لكن.. هل مكافحته
وحدها تكفي أم لا بد من وجود معالجة وحلول
أخرى لأسبابه.. نحن مع معالجة الإرهاب
فكريًا، وثقافيًا، وسياسيًا، ودينيًا،
وقضائيًا، وأمنيًا، أما أن تكون المكافحة
الأمنية فقط، أي عملية استئصال.. فلا يمكن
أن يرضى بها شعب من الشعوب. وأضاف أن حركة
مجتمع السلم كانت تطالب باستمرار بضرورة
فتح باب الحوار، والإعلان عن المصالحة
الوطنية، واستجابت السلطة تدريجيًا. وقد
بدأ هذا الأمر أولاً بقانون الرحمة في عهد
(الرئيس السابق) الأمين زروال، ثم تحوّل
إلى قانون الوئام الوطني، والآن في انتظار
أن تعمّ البلاد المصالحة الوطنية، فإذا
وصلنا إلى هذه المرحلة الآن فإن الكل
سيندرج تحت قوانين بلاده، ويتجه لعدم
استعمال السلاح مشددًا على أن يتم ذلك من
غير ملاحقات أمنية أو غيرها، ومن غير فصل
للموظفين بسبب انتماءاتهم السياسية، ومن
غير تقليص للحريات.
وفي
إشارة لتوقّعه قرب الإفراج عن زعيم الجبهة
الإسلامية للإنقاذ.. قال نحناح :"أنا على
شبه يقين أن فترة عباسي مدني انتهت، وسيتم
الإفراج عنه قريبًا، لأنه بعد الوئام
المدني وعودة المسلحين لبيوتهم.. لماذا لا
يتمّ السماح لمدني بالخروج من الإقامة
الجبرية المفروضة عليه؟ مشيرا إلى أن "مدني"
سُمح له في الإقامة الجبرية بأشياء كثيرة.
فقد سُمح له بالزواج في الإقامة الجبرية،
وهو دليل على أنه ليس محاصرًا بالقدر الذي
تصوّره بعض وسائل الإعلام. وأنا أرى ضرورة
أن يلحق العفو الجزائري بعفو عام عن
الجميع، لأن صلاحيات رئيس جمهورية تسمح
بذلك. والعفو الشخصي عن "مدني" أو
غيره أمر يرجع لتقدير رئيس الجمهورية
وسلطته؛ فإذا رأى إطلاق "مدني" الآن
فسيفعل، وإذا رأى تأجيل الأمر قليلاً فله
ذلك، ولكن نحن نرى أن التعجيل بالعفو
الشامل من الأمور التي أقرها الدستور، ولا
مانع من ذلك".
وكان
الشيخ محفوظ نحناح قد زار القاهرة مؤخرًا
بعد غياب ربع قرن تقريبًا عنها بدعوة من
مركز الدراسات العربية والأوروبية
لمناقشة أزمة المياه العربية، وبصفته
أمينًا لمجلس أمناء المركز، حيث التقى
العديد من المثقفين المصريين والعرب، كما
التقى على هامش المؤتمر عددًا من
المسؤولين في مصر والدول العربية ممن
شاركوا في المؤتمر الذي عُقد في القاهرة
أقرأ أيضاً:
جبهة الإنقاذ تطالب بالعودة إلى السياسة
الجزائر:مات الوئام المدني.. وعاش العنف
مقتل 17 إسلاميا في الجزائر
البابا: "نؤيد الدولة الفلسطينية"
مبارك: إسرائيل وسوريا على وشك الاتفاق
مسلمو أمريكا أفشلوا مسلسلاً يسيء إلى الله
حزب مصري يعرض صحيفته للبيع!
10 خراف وحمار ضحايا القصف الأمريكي للعراق!
إسرائيل: مولد "سيدهم" جولدشتاين!
المغرب: مؤتمر دولي حول مشكلات "العالمة المسلمة"
الأمة: "التجمع السوداني" جمّد نفسه فانسحبنا منه
العطش يدفع الوحوش لمهاجمة مسلمي كينيا
ثالث أغنى رجل في العالم .. مسلم هندي
ثروة ثلاثة أميركيين تفوق ميزانيات 48 دولة فقيرة!
الحدث
يتبـع
عـودة
|