English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 

الاربعاء 16  ذو الحجة 1420هـ  22  مارس 2000م

أهم الأخبار

أمريكا فازت في السنغال.. وفرنسا خسرت!

الحدث- محمد عبد العاطي

شكّل فوز المحامي المخضرم عبد الله واد في الانتخابات الرئاسية السنغالية التي أعلنت نتائجها أول أمس 20-3-2000 بعد تنافس دام لأكثر من 20 عاماً بينه وبين ضيوف منذ تولي الأخير مقاليد الأمور في السنغال عام 1981 هزيمة جديدة وقاسية للنفوذ الفرنسي في إفريقيا. فقد فقدت فرنسا –بهزيمة ضيوف في السنغال- حليفًا تاريخيًا لها في غرب القارة الإفريقية ومنظومة الدول الناطقة بالفرنسية "الفرانكفونية"، ولم يعادل مشاعر الحزن القوية التي سيطرت على الإدارة الفرنسية إلا مشاعر فرحة قوية سادت الأوساط الأمريكية التي اكتسبت حليفًا جديدًا لها متمثلاً في الرئيس عبد الله واد وحلفائه الجدد، وعلى رأسهم مصطفي نياس، وكلاهما له علاقات قوية مع الإدارة الأمريكية التي تسعى منذ مدة طويلة لزحزحة النفوذ الفرنسي من القارة الإفريقية والتواجد مكانها، ولذا.. فلم يكن مستغربًا أن تكون دكار العاصمة الفرانكفونية الوحيدة التي زارها كلينتون في جولته الإفريقية عام 1998.

وبعيدًا عن مشاعر الفرحة والحزن التي سيطرت على المتنافسين في الانتخابات الرئاسية.. فقد شكّلت عملية الانتقال السلمي للسلطة في السنغال نموذجًا ديمقراطيًا غير مسبوق في العالم الثالث الذي كثرت فيه دعاوى التعددية السياسية دون مضمون يؤيدها في ظل سيطرة حزب واحد على السلطة.

ويمثل فوز عبد الله واد فرحة غامرة للحزب الديمقراطي السنغالي P.D.S  ولشباب السنغال الباحث عن التجديد بعد أن تفتحت مداركه وهو لا يرى أمامه إلا ضيوف وحزبه الاشتراكي.

في حين مثلت تلك النتيجة صدمة قوية لأعضاء الحزب الاشتراكي الذي فجأة وجد نفسه يجلس في صفوف المتفرجين بعد أن كان اللاعب الأساسي في الحياة السياسية السنغالية طوال الـ 40 عامًا الماضية.

وقد سارع الكثير من أعضاء الحزب إلى المناداة بإحداث تغيرات جوهرية في بنية الحزب الهيكلية وأطروحاته الفكرية حتى يعوّض ما فاته ويستعد من الآن للجولة القادمة من الانتخابات التي ستجري عام 2007 أو 2005 إذا حدث تعديل للدستور كما وعد واد بذلك أثناء جولاته الانتخابية.

ولم تنتظر الأصوات المطالبة بتلك التغيرات داخل الحزب الاشتراكي حتى يسلّم رئيسهم عبده ضيوف السلطة رسميًا إلى الرئيس الجديد المنتخب عبد الله واد الأسبوع القادم، ولكنها طالبت من الآن كما علمت "الحدث" بتنحية سكرتير عام الحزب عثمان تانورديانج الذي يتهمه الكثير من السياسيين السنغاليين بأنه كان السبب الرئيسي للهزيمة، حيث أدَّى بروزه الفجائي وتحكمه في العديد من المناصب الحساسة واختلافاته المتعددة مع الرجلين القويين مصطفي نياس وجيبولي كه -وزيري الخارجية والداخلية السابقين في عهد ضيوف- واللذين أعلنا انشقاقهما عن الحزب الاشتراكي وتكوين حزبي التحالف من أجل تحيق التقدم A.F.P  واتحاد التجديد الديمقراطي UPRD  عامي 1999 و 1998

وقد مثَّل هذان الانشقاقان تشتيتًا كبيرًا في الأصوات المؤيدة للحزب الاشتراكي وزعيمه ضيوف الذي خسر 25% من أصوات الناخبين في الجولة الثانية كان يمكن أن تكون من نصيبه، وليست من نصيب منافسه اللدود عبد الله واد الذي نجح في استقطابهما إلى صفه عبر تحالفات تكتيكية مثمرة.

أما الرئيس السنغالي الجديد والبالغ من العمر 74 عامًا.. فمن المرجح أن يعلن قريبًا عن نظام سياسي جديد في البلاد يتوزع السلطة فيه رئيس الجمهورية من الحزب الحاكم ورئيس للوزراء من حزب معارض في ظل مراقبة مجلس نواب نزيه مثل النظام الفرنسي المطبق هناك منذ عام 1981.

كذلك يرى المراقبون أن الحكومة الجديدة التي ستدير شؤون البلاد ستعمل في ظل برنامج ائتلاف وطني تُجمع عليه العديد من أحزاب المعارضة وليس برنامج حزب الأغلبية كما كان الحال في عهد ضيوف والذي كان واد نفسه أحد أعضائها في فترة من الفترات.

ومن التعديلات الدستورية الهامة المنتظرة التي ستغير شكل الحياة السياسية السنغالية عقب فوز واد قصر حق الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية لمدة 3 فترات كحد أقصى تكون مدة كل فترة 5 سنوات بدلاً من 7 كما هو معمول به في الدستور الحالي.

أخيرًا.. كان فوز واد في الانتخابات السنغالية الأخيرة بمثابة الحجر الذي سيحرك المياه في الحياة السياسية السنغالية بعد فترة هدوء عمل الحزب الاشتراكي على استمرارها لمدة 4 عقود، ولن يتمكن حزب بعينه في ظل التقارب الشديد في أعداد المؤيدين للأحزاب السنغالية الرئيسية من الاستمرار في السلطة مدى الحياة، خاصة بعد أن أثبتت المنظمات الشعبية قدرة فائقة على مراقبة نزاهة العملية الانتخابية

 


حزب يهودي في شمال العراق
البابا في الأردن.. ترحيب ولعنات
تهديدات أم فلاشات أمريكية باغتيال كلينتون؟!
الأمن الأمريكي يحكم الهند 5 أيام
الخرطوم: هجوم المتمردين فشل و"الأمة" يوقف القتال
تزايد إعدامات المسلمين في الصين
إجراءات ماليزية صارمة ضد الزواج بالأجانب
الفلسطينيون والإسرائيليون.. من يفوز بالبابا؟!
محمود درويش يطالب بهوية إسرائيلية


الحدث       يتبـع       عـودة

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 25/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع