|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||
صفقة ثلاثية لإبعاد عناصر الجيش الأحمر من لبنان بيروت- سالم مشكور- وكالات الأنباء
فقد
اندلعت المظاهرات في أنحاء مختلفة من البلاد،
وأحاط بعض المتظاهرين بمنزل رئيس الوزراء
اللبناني د. سليم الحص احتجاجًا على إبعاد
اليابانيين الأربعة، كما تواصلت حملة
التنديد في الصحافة اللبنانية بهذا الإبعاد
والذي وصفته الصحف بأنه عار وجبن. يذكر
أن أعضاء الجيش الأحمر الياباني من الجماعات
المعادية للصهيونية، وشاركوا في عمليات
نضالية مع الفدائيين العرب ضد إسرائيل. وتساءلت
صحيفة السفير اللبنانية: هل ما جرى
لليابانيين الأربعة كان مجرد خديعة؟! ثم: من
ارتكب هذه الخديعة؟! وكيف تمت؟! وقالت الصحيفة
في تقرير لها: إن رفاق كوزو أوكاموتو الأربعة
أُرسلوا من لبنان إلى الأردن، بعدما أقنعت
السلطات اللبنانية بأن (الإقامة) فيه ستكون
آمنة، وأن الأردن وافق على قبولهم بسرعة، وتم
نقلهم إلى عمان، ونُقلوا إلى طائرة يابانية
خاصة كانت تنتظرهم في المطار لنقلهم إلى
اليابان، وفق ما صرّح به مصدر دبلوماسي عربي
مطَّلِع في عمان. مصدر
مسؤول يؤكِّد أن لبنان رفض تسليم اليابانيين
إلى بلدهم، برغم إلحاح اليابان، واستيائها من
قرار الإبعاد، وينفي مسؤوليته ويقول: لو أن
الأردن الذي ينفي الآن وجود (اتفاق) حول
استقبال المبعدين كان صادقًا في نفيه لكان
عليه إعادتهم إلى بيروت على الطائرة ذاتها
التي أقلتهم إلى عمان –وفق
الأصول التي تم الاتفاق عليها حسبما تقول
مصادر مسؤولة في لبنان-. وقد وصل الرفاق إلى
الأردن على متن طائرة طيران الشرق الأوسط
مزوَّدين بجوازات سفر (من دون عودة)، وتأشيرة
دخول أردنية أُعطيت للمبعدين صالحة لمدة
شهرين بناءً على قرار أردني، كما أُعطيت
تأشيرة لأوكاموتو ذاته. لكن
النائب اللبناني نجاح واكيم اتهم حكومته
بالتواطؤ في عملية تسليم اليابانيين الأربعة
إلى الحكومة اليابانية، وأكد أن ما تم يخالف
القوانين اللبنانية بشكل صريح. وأعرب
واكيم عن اعتقاده بأن ما حدث "دبّرته
الحكومة اليابانية مع الحكومتين اللبنانية
والأردنية التي تحايلت على الأمر بسبب الضغط
الشعبي الذي واجهته لمنعها من تسليمهم. وفي
حين نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسي
عربي في عمان قوله: إن لبنان كان على علم بأن
الأردن لن يستقبل اليابانيين.. فإن مصادر
لبنانية رسمية قالت: إن اليابانيين حصلوا على
تأشيرات من السفارة الأردنية في بيروت، وهذه
لا يمكن أن تقدم على هذه الخطوة دون موافقة
حكومتها، وأضاف المصدر: لو كانوا صادقين في
رفضهم لأعادوا اليابانيين إلى بيروت.
وكان إبعاد
اليابانيين الأربعة -وهم ماساو أداتشي،
وكازيو توهيرا، وهاريو واكو، والمرأة ماريكو
ياما موتو- قد تم بعد قرار للجنة اللجوء
السياسي برفض منحهم اللجوء، وإعطاء حق اللجوء
للخامس كوزو
أوكاموتو تقديرًا لدوره في دعم القضية
الفلسطينية، وهو الوحيد المتبقي من الفريق
الذي نفَّذ عملية مطار اللد في تل أبيب عام 1972.
ولم يعلن قرار اللجنة الذي اتخذ يوم الأربعاء
الماضي 15-3-2000 في حينه تحاشيًا لردود فعل
شعبية، خصوصًا وأن عشرات المواطنين كانوا
يعتصمون أمام مقرّ اللجنة منذ عدة أيام
مطالبين بقبول لجوء اليابانيين.
وكانت
الحكومة اليابانية قد طالبت لبنان بتسليمها
اليابانيين الخمسة باعتبارهم مطلوبين للقضاء.
إلا أن القضاء اللبناني رفض التسليم لافتقاد
البلدين معاهدة بهذا الشان، وأرجع الأمر إلى
مجلس الوزراء الذي صادق عليه، لكنه أصرّ على
إبعاد اليابانيين الأربعة عن الأراضي
اللبنانية تنفيذًا لحكم قضائي سابق
|
| |||
|
||||||
|
||||||
|
||||||